فريق دراجات من بلاكبيرن يجمع 117 ألف باوند دعمًا لفلسطين
في مبادرة إنسانية ذات طابع روحي ورمزي، نجح فريق من راكبي الدراجات من مدينة بلاكبيرن البريطانية في جمع تبرعات كبيرة لمصلحة العمل الخيري؛ استعدادًا لرحلة طويلة يقطعونها بالدراجات بين مدينتي مكة والمدينة في السعودية؛ دعمًا لأيتام فلسطين.
وتمكّن فريق «راكبي الهجرة من بلاكبيرن» (Blackburn Hijrah Riders) من جمع نحو 117 ألف باوند منذ الصيف الماضي، عبر حملات تبرع متواصلة شملت زيارة المساجد المحلية، والمدارس الدينية، وعددًا من الأنشطة التجارية، إلى جانب تنظيم فعاليات خيرية لدعم المبادرة.
رحلة رمزية مستوحاة من الهجرة النبوية

يصف أعضاء الفريق الرحلة بأنها فعل روحي ورمزي للتأمل والصمود والتجدد، مستلهم من الهجرة النبوية، التي شكّلت محطة مفصلية في التاريخ الإسلامي.
ومن المقرر أن يتوجه الفريق هذا الأسبوع إلى شبه الجزيرة العربية، على أن تنطلق الرحلة فعليًّا في السادس من يناير، مرورًا بمناطق جبلية في غرب السعودية، وعلى مدار ثلاثة أيام متواصلة.
وسيمتد المسار لأكثر من 340 ميلًا في أجواء شديدة الحرارة، حيث يقطع المشاركون ما بين 110 أميال و120 ميلًا يوميًّا، مع قضاء نحو 12 إلى 15 ساعة يوميًّا على الدراجات.
دعم مباشر لأيتام فلسطين

تسعى الرحلة إلى جمع التبرعات لمصلحة أيتام فلسطين، عبر منظمة «إيد فور مان كايند» (Aid for Mankind)، وهي جهة خيرية تعمل على دعم العائلات الهشة والأطفال الأيتام والنازحين الفلسطينيين، لا سيما في مصر والأردن.
ويضم الفريق تسعة مشاركين من بلاكبيرن، هم:
سهيّل ماستر، ومحمد لورغات، وأنس غوتلي، ونجيب دلال، وعابد صالح، وجاويد ماستر، وشاكيل تشودري، وشبير آدم، وياسر غوتلي.
وأكد أعضاء الفريق أنهم فوجئوا بحجم التضامن والدعم الذي تلقوه من سكان بلاكبيرن وخارجها.
دعم مجتمعي واسع النطاق ورسالة إنسانية
وقال الفريق في بيان مشترك:
«لقد غمرنا حب الناس ودعمهم، سواء من الأنشطة التجارية المحلية أو من أبناء مدينتنا. تدربنا بجد كفريق، ونتطلع الآن لإتمام هذه الرحلة».
وأضافوا:
«نشكر مساجدنا المحلية وكل أفراد المجتمع، وكل من تبرع أو ساهم في تنظيم فعاليات، صغيرة كانت أو كبيرة. نرجو ألا تنسونا من صالح دعائكم لتكون رحلة آمنة، ولنواصل السعي دعمًا لغزة».
وأشار الفريق إلى أن إجمالي التبرعات على المستوى الوطني وصل إلى 337,887 باوند حتى الآن.
واختتموا بالقول:
«هذه ليست مجرد رحلة. إنها رسالة رحمة. كل ميل نقطعه هو من أجل أطفال غزة، الأيتام الذين فقدوا كل شيء. نجمع أموالًا تغيّر حياتهم، لتوفير الغذاء والمأوى والتعليم والأمل».
ولا تزال التبرعات متاحة عبر الحملة، كما يمكن متابعة تقدم الرحلة عبر صفحة الفريق على إنستغرام.
مبادرات شعبية خارج الحسابات السياسية
تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن هذه المبادرة تعكس مسارًا متناميًا من التضامن الشعبي مع فلسطين، بعيدًا عن الحسابات السياسية الرسمية. فبينما تتعثر المواقف الحكومية، يواصل أفراد ومجموعات محلية ابتكار أشكال جديدة للدعم الإنساني، تجمع بين البعد الروحي والعمل الميداني، وتعيد التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في الوجدان العام، لا سيما في أوساط الجاليات المسلمة في بريطانيا.
المصدر: لانكشاير تليغراف
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
