العرب في بريطانيا | فاراج تحت نار الانتقادات بسبب خطابه "المسي...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

فاراج تحت نار الانتقادات بسبب خطابه “المسيء” بشأن الترحيل الجماعي

فاراج تحت نار الانتقادات بسبب خطابه “المسيء” بشأن الترحيل الجماعي
خلود العيط August 27, 2025

أشعل زعيم حزب “ريفورم” اليميني المتطرف نايجل فاراج جدلًا واسع النطاق في الأوساط السياسية والحقوقية، بعدما أعلن عن خطة وصفها بأنها “جذرية” لترحيل مئات الآلاف من طالبي اللجوء، ويشمل ذلك النساء والأطفال، والدفع إلى أنظمة مثل حركة طالبان لقبولهم. خطوة اعتبرها مراقبون بمثابة هجوم مباشر على الإرث القانوني والإنساني الذي تميزت به بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

فاراج وخطة “استعادة العدالة”

فاراج كشف عما أسماه “عملية استعادة العدالة” خلال مؤتمر صحفي صاخب في أوكسفورد، مؤكدًا أنه سيمزق الالتزامات الحقوقية الدولية التي انضمت إليها بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، مثل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، واتفاقية اللاجئين لعام 1951، واتفاقية مناهضة التعذيب. وقال: إنه سيعمل على ترحيل “أي شخص يصل عبر القوارب الصغيرة” بدعوى أنهم “خطر على الأمن القومي وعلى النساء البريطانيات”.

وزعم أن خطته ستوقف عبور القناة الإنجليزية “خلال أيام” وتوفر “مئات المليارات من الباوندات”، رغم أنه لم يُقدّم أي تفاصيل واضحة عن التمويل أو البنية التحتية اللازمة لتنفيذها.

ردود سياسية متباينة

  • الحكومة رفضت وصف خطط فاراج بالجدية، لكنها امتنعت عن انتقاد استخدامه مصطلحات مثل “الغزو” و”الآفة”، أو تحذيره من أن بريطانيا “قريبة من اضطرابات مدنية كبرى”.
  • المحافظون اكتفوا بالقول إن حزب “ريفورم” يعيد تدوير خطط قديمة.
  • أما إد ديفي، زعيم الديمقراطيين الأحرار، فاعتبر أن “فاراج يتظاهر بالوطنية بينما يمزق سجل بريطانيا العريق في حماية حقوق الإنسان”، محذرًا من أن خطابه الشعبوي “قبيح ومدمر للغاية”.

تحذيرات قانونية وحقوقية

• مجلس اللاجئين المشترك (JCWI) اعتبر أن تصريحات فاراج “لحظة فاصلة تهدد قرونًا من التقاليد القانونية البريطانية، من الماغنا كارتا حتى قانون حقوق الإنسان”.
• خبراء قانونيون أوضحوا أن الانسحاب من الاتفاقيات الدولية لن يكون كافيًا؛ لأن المحاكم البريطانية نفسها قد تمنع الترحيل إلى دول غير آمنة مثل إيران والسودان وأفغانستان.
• منظمة “فريدوم فروم تورتشر” نبّهت إلى أن التخلي عن القوانين التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية “سيُعَدّ هدية للأنظمة القمعية، ويقوّض الحق العالمي في العيش بلا تعذيب”.

فاراج تحدث عن إمكانية ترحيل 600 ألف طالب لجوء خلال دورة برلمانية واحدة، لكنه لم يُقدّم تفاصيل واضحة عن كيفية تمويل الخطة، مكتفيًا بالقول إن تكلفتها لن تتجاوز 10 مليارات باوند.

في المقابل، أظهر تقرير صادر عن مركز ضبط الهجرة أن خطة مشابهة ستُكلّف بريطانيا ما لا يقل عن 47.5 مليار باوند، ما يثير شكوكًا جدية في جدوى وواقعية مشروع حزب “ريفورم”.

ترى منصة العرب في بريطانيا أن خطة فاراج تمثل تصعيدًا خطيرًا في الخطاب الشعبوي اليميني، وتكشف عن محاولة واضحة لتوظيف ملف الهجرة كأداة انتخابية على حساب القيم التي لطالما شكلت أساس الديمقراطية البريطانية. إن الحديث عن صفقات مع أنظمة مثل طالبان، وتجاهل التزامات بريطانيا التاريخية في مجال حقوق الإنسان، لا يهدد اللاجئين فقط، بل يضع مكانة بريطانيا الدولية على المحك.

وتؤكد المنصة أن الدفاع عن حقوق اللاجئين هو دفاع عن جوهر الهُوية البريطانية القائمة على سيادة القانون وحماية الحريات، وأن السكوت عن هذا الخطاب يشكل خطرًا على مستقبل القيم الديمقراطية في البلاد.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة