غرق قارب مهاجرين في القنال أثناء محاولته الوصول إلى بريطانيا
أنقذت السلطات الفرنسية نحو مئة مهاجر حاولوا عبور القنال الإنجليزي بعد أن انهار قاربهم المطاطي قبالة سواحل دنكيرك صباح الخميس.
وقالت إدارة البحرية الفرنسية: إنها أرسلت زوارق خفر السواحل وسفنًا تابعة للبحرية فور تلقيها بلاغات عن عدة قوارب صغيرة تحمل مهاجرين باتجاه بريطانيا.
وأضافت في بيانها أن أحد القوارب قد غرق بالكامل على بُعد أربعة أميال بحرية من الساحل الفرنسي عند الساعة التاسعة وعشرين دقيقة صباحًا، ما أدى إلى سقوط جميع الركاب -وعددهم 94 شخصًا- في المياه الباردة.
عملية إنقاذ مشتركة فرنسية بريطانية

شاركت في العملية عدة سفن إنقاذ، من بينها الزورق الفرنسي «مينك»، وسفينة «آبي نورماندي»، وقارب «نوتردام دي فلاندر» التابع لمحطة الإنقاذ في مدينة غرافلين، إضافة إلى وحدة من الدرك البحري الفرنسي.
كما شاركت بريطانيا في العملية عبر إرسال طائرة استطلاع من مركز التنسيق البحري في دوفر، إلى جانب مروحية من طراز «دوفين» تابعة للبحرية الفرنسية من قاعدة لو توكيه.
وتمكّنت الفرق مجتمعة من انتشال جميع الركاب من المياه، بينهم ثلاثة أشخاص يعانون من انخفاض حاد في درجة الحرارة، ونُقلوا جميعًا إلى ميناء دنكيرك لتلقي الرعاية الطبية.
ازدياد محاولات العبور

تأتي الحادثة بعد أسبوعين من التوقف شبه الكامل لمحاولات عبور القنال، إذ لم تُسجل أي رحلات ناجحة خلال تلك الفترة.
وحتى الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، بلغ عدد الأشخاص الذين حاولوا عبور القنال هذا العام 36,954 شخصًا، بزيادة 18 في المئة عن العام الماضي، وارتفاع قدره 38 في المئة مقارنة بعام 2023، مع أن الرقم لا يزال أقل بنسبة 7 في المئة مما كان عليه في عام 2022 الذي كان الأعلى على الإطلاق.
زيادة المخاطر

تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن هذا الحادث يسلّط الضوء على ازدياد المخاطر التي يواجهها المهاجرون مع اشتداد الإجراءات الأمنية في كلٍّ من فرنسا وبريطانيا، في ظل استمرار غياب حلول قانونية آمنة للهجرة.
وترى المنصة أن تكرار هذه المآسي يعكس إخفاق سياسات الردع في الحد من الظاهرة، إذ يدفع اليأس والظروف الإنسانية القاسية بالمهاجرين إلى ركوب قوارب متهالكة في رحلة محفوفة بالموت نحو الشواطئ البريطانية.
كما تنبّه المنصّة إلى أن تصاعد نشاط شبكات التهريب يضاعف المخاطر، إذ يعتمد المهربون على قوارب مخصّصة في الأصل للصيد أو الترفيه ولا تستوفي أي معايير أمان، وغالبًا ما تُحمَّل بأعداد تفوق قدرتها الاستيعابية. وتُنظَّم هذه الرحلات في أوقات متأخرة لتفادي الرقابة، ما يجعل محاولات العبور من السواحل الفرنسية إلى الشواطئ البريطانية أشبه بسباق مع الموت، تدفع إليه الحاجة الاقتصادية وانسداد سبل الهجرة القانونية أكثر مما يدفعه الحلم بحياة أفضل.
المصدر:Express
اقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
