أبرز عناوين الصحف البريطانية ليوم الجمعة 30 يناير 2026
تعكس عناوين الصحف البريطانية الصادرة اليوم مشهدًا سياسيًا متشابكًا، تتقاطع فيه تحركات لندن الخارجية مع توترات داخلية متصاعدة. فبينما تسعى الحكومة البريطانية إلى تنويع علاقاتها الدولية والتوجّه شرقًا، في ظل تلويح الولايات المتحدة باستخدام التعريفات الجمركية أداةً للضغط السياسي، تتصدر ملفات الصين، والانتخابات المحلية، والهجرة، والعدالة الاجتماعية واجهات الصحف، كاشفةً عن لحظة إعادة تموضع بريطانية في عالم يتسم بعدم اليقين.
فايننشال تايمز (Financial Times)

جاء عنوان الصحيفة: «شركات تحصد عقودًا بقيمة 22 مليار دولار من وكالات الهجرة التابعة لترامب».
وتشير الصحيفة إلى أن شركات خاصة كبرى حصلت على عقود ضخمة لتقديم خدمات لوجستية وأمنية وإدارية لوكالات الهجرة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب، في سياق تشديد سياسات الهجرة واللجوء. وتشمل هذه العقود، بحسب التقرير، إدارة مراكز احتجاز، وخدمات ترحيل، ومراقبة للحدود، ما يسلّط الضوء على توسّع خصخصة سياسات الهجرة وتحولها إلى سوق مربحة للشركات.
وعلى الغلاف نفسه، تصدّرت صورة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى جانب الرئيس الصيني شي جين بينغ، عقب لقائهما في بكين. وتقول الصحيفة إن ستارمر يسعى إلى «استعادة علاقات أفضل» مع الصين في «وقت يشهد اضطرابًا عالميًا»، في إشارة إلى محاولة لندن فتح قنوات اقتصادية وتجارية جديدة مع بكين، بالتوازي مع توتر علاقاتها التجارية مع واشنطن.
ديلي تلغراف (The Daily Telegraph)

عنونت الصحيفة: «تمرد على إلغاء الانتخابات».
وتضع الصحيفة رئيس الوزراء في صدارة صفحتها الأولى بصورة له خلال مراسم استقبال رسمية في العاصمة الصينية، تحت تعليق «ستارمر بين أصدقاء». وفي الوقت نفسه، تطلق ما سمّته «حملة من أجل الديمقراطية»، متناولة استقالة عدد من المستشارين المحليين في مناطق مثل نورفولك وويلوين هاتفيـلد، احتجاجًا على إلغاء انتخابات محلية كانت مقررة. وتصف الصحيفة هذه الخطوة بأنها بداية «تمرد سياسي» قد يتسع نطاقه، وتعكس – وفق تحليلها – غضبًا متزايدًا داخل الحكم المحلي من قرارات مركزية تُفسَّر بوصفها تقويضًا للمساءلة الديمقراطية.
ديلي ميل (Daily Mail)

عنونت الصحيفة صفحتها الأولى بـ«هل هذا كل شيء؟»، ووصفت زيارة ستارمر إلى بكين بأنها «استسلام في بكين».
وانتقدت الصحيفة ما اعتبرته تقاربًا مفرطًا مع الصين، قائلة إن رئيس الوزراء «فتح الطريق أمام سفارة صينية تُوصف بأنها وكر تجسس»، في إشارة إلى منح تصريح التخطيط لسفارة صينية جديدة في لندن بعد تأجيلات طويلة. وتضيف الصحيفة أن الزيارة انتهت من دون مكاسب ملموسة لبريطانيا، معتبرة أن الحكومة قدّمت تنازلات سياسية مقابل نتائج محدودة، وهو ما يعكس – بحسب الصحيفة – ترددًا بريطانيًا في مواجهة النفوذ الصيني، رغم الخلافات الاستراتيجية الحادة.
الغارديان (The Guardian)

جاء عنوان الصحيفة: «ستارمر يفتح الباب لزيارة شي إلى بريطانيا مع “إعادة ضبط” العلاقة مع الصين».
وتقول الصحيفة إن رئيس الوزراء اتخذ «خطوة كبيرة نحو التقارب» مع بكين، عبر الإشارة إلى إمكانية توجيه دعوة رسمية للرئيس الصيني لزيارة لندن، في إطار ما تصفه بمحاولة إعادة صياغة العلاقة الثنائية بعد سنوات من الفتور والشكوك الأمنية.
ديلي ستار (Daily Star)

اختارت الصحيفة مدخلًا ساخرًا بعنوان: «كرة الصين العظيمة».
وتناولت الزيارة من زاوية خفيفة، مشيرة إلى أن ستارمر قدّم لشي جين بينغ كرة القدم المستخدمة في مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز الأخيرة بين مانشستر يونايتد وآرسنال، في لفتة رمزية تجمع بين السياسة والرياضة. وأضافت أن شي معروف بتشجيعه لمانشستر يونايتد، بينما يُعرف ستارمر بولائه لآرسنال، في محاولة لإضفاء طابع شخصي على اللقاء.
التايمز (The Times)

عنونت الصحيفة: «التعامل مع الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية في بريطانيا».
وأفادت بأن الاتحاد الأوروبي أدرج «الحرس الثوري الإيراني» على قائمة التنظيمات الإرهابية، ما دفع وزارة الداخلية البريطانية إلى إعداد تشريع يمكّن من حظر الجماعة داخل المملكة المتحدة. وتشير الصحيفة إلى أن الحرس الثوري يعمل بشكل منفصل عن الجيش الإيراني، ويدين بالولاء المباشر للمرشد الأعلى، وأن تسريع التشريع يعكس تشددًا بريطانيًا متزايدًا تجاه إيران في ظل التصعيد الإقليمي.
آي (i Paper)

جاء عنوان الصحيفة: «بريطانيا تستعد لترحيل طالبي لجوء إلى سوريا التي مزقتها الحرب».
وتشير الصحيفة إلى أن وزارة الداخلية تدرس ترحيل بعض طالبي اللجوء إلى سوريا، رغم التحذيرات من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية هناك. وتوضح أن هذا التوجه يأتي ضمن إصلاحات الهجرة التي تعهدت بها وزيرة الداخلية شابانا محمود، والمستوحاة جزئيًا من النموذج الدنماركي، ما يثير مخاوف حقوقية واسعة.
ذا صن (The Sun)

عنونت الصحيفة: «عصابة تداهم قصر مايا وروبن بقيمة 4 ملايين جنيه».
وذكرت أن لصوصًا استهدفوا منزلًا في تشيشاير تشاركه المقدّمة التلفزيونية مايا جاما ولاعب كرة القدم روبن دياز، وسرقوا ملابس ومجوهرات من المنزل الذي فاز به الزوجان ضمن سحب خيري.
ديلي ميرور (Daily Mirror)

جاء عنوان الصحيفة: «لقد فقدت إخوتي».
ونقلت الصحيفة تصريحات جديدة للملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، عبّر فيها عن حزنه العميق على صديقين لقيا حتفهما في حادث سير نجا منه بأعجوبة نهاية العام الماضي، قائلًا إنه لا يزال عاجزًا عن استيعاب ما حدث.
ديلي إكسبريس (Daily Express)

عنونت الصحيفة: «مناشدة صوفي: لا تسلبونا الأمل».
وتصدّر مشروع قانون «الموت الرحيم بمساعدة طبية» واجهة الصحيفة، من خلال مقابلة مع أم مريضة بمرض عضال وجّهت نداءً مؤثرًا إلى أعضاء مجلس اللوردات السبعة الذين يعرقلون تمرير القانون، معتبرة أن تعطيله يحرم المرضى من خيار يخفف معاناتهم.
مترو (Metro)

جاء عنوان الصحيفة: «بطل سرقة الحافلة يُفصل من عمله».
وأفادت بأن سائق حافلة في لندن فُصل بدعوى «سوء سلوك جسيم» بعد أن طارد لصًا اعتدى على راكبة وانتزع قلادتها، قبل أن يعتدي عليه جسديًا، في واقعة أثارت جدلًا حول حدود التصرف الفردي والدفاع عن الركاب.
الاتجاه شرقًا
ربما دفعت الضغوط الأميركية على السياسة البريطانية، والأوروبية عمومًا، إلى الاتجاه شرقًا، من حيث توقعت واشنطن استجابة مختلفة. في هذا السياق تكشف عناوين اليوم عن محاولات بريطانيا لإعادة رسم بوصلتها السياسية في عالم مضطرب، حيث يدفع الضغط الأميركي لندن إلى البحث عن بدائل وشراكات أكثر تنوعًا. وفي الداخل، تتفاقم أزمات الديمقراطية المحلية، والهجرة، والعدالة الاجتماعية. وبين تقارب حذر مع الصين، واحتجاجات على إلغاء الانتخابات، ونقاشات محتدمة حول الأمن والحقوق، يبدو المشهد البريطاني مقبلًا على اختبار مزدوج: خارجيًا في توازناته الدولية، وداخليًا في تماسك عقده السياسي والاجتماعي.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
