العرب في بريطانيا | علاج السرطان في بريطانيا: كيف يحد موقع السكن من...

1447 شعبان 20 | 08 فبراير 2026

علاج السرطان في بريطانيا: كيف يحد موقع السكن من فرصة الحصول على علاج متطور أو يزيدها؟

علاج السرطان في بريطانيا: كيف يحد موقع السكن من فرصة الحصول على علاج متطور أو يزيدها؟
اية محمد February 2, 2026

حذر أطباء من أن مرضى السرطان في بريطانيا يُحرمون من الوصول إلى علاجات متطورة بسبب عدم المساواة في الرعاية الصحية حسب المنطقة.

حرمان المرضى من العلاجات المتقدمة

علاج السرطان في بريطانيا: كيف يحد موقع السكن من فرصة الحصول على علاج متطور أو يزيدها؟
(أنسبلاش)

يُفوت مرضى السرطان في إنجلترا فرصة الاستفادة من نوعين مبتكرين من العلاج الإشعاعي، وهما العلاج الإشعاعي التجسيمي الاستئصالي للجسم (SABR) والعلاج الإشعاعي الجزيئي (MRT)، رغم إثبات فعاليتهما في مكافحة عدة أنواع من السرطان واستخدامهما على نطاق واسع في دول أخرى. وأرجعت المنظمات الطبية سبب ذلك إلى «البيروقراطية» ونقص التمويل.

دعوات لتوسيع الوصول

الكلية الملكية لأطباء الأشعة (RCR) ومنظمة Radiotherapy UK طالبتا وزير الصحة ويس ستريتينغ بالاستفادة من خطة الحكومة الجديدة لمكافحة السرطان، المقرر نشرها هذا الأسبوع، لجعل هذه العلاجات متاحة على نطاق واسع.

وقالت المنظمتان إن إزالة العقبات البيروقراطية التي تفرضها NHS England عبر سياسات التمويل والتكليف المعقدة من شأنه تحسين فرص المرضى في الحصول على العلاج.

محدودية انتشار بعض التقنيات

وتشير البيانات إلى أن نصف مراكز السرطان في إنجلترا فقط قادرة على تقديم العلاج الإشعاعي الموجّه بسطح الجسم (SGRT)، وهي تقنية تستخدم كاميرات ثلاثية الأبعاد في الوقت الحقيقي لزيادة دقة العلاج وتقليل الآثار الطويلة الأمد على أعضاء مثل القلب.

وأضافت المنظمات أن المستشفيات التي تمتلك هذه التقنية اعتمدت على تمويل محلي أو تبرعات من جمعيات خيرية بلغت نحو 250 ألف باوند، نظرًا لغياب تمويل NHS England.

تصريحات الأطباء

قالت الدكتورة نيكي ثورب، نائبة رئيس الكلية الملكية لأطباء الأشعة لشؤون الأورام السريرية: «توجد مجموعة من العلاجات المبتكرة للسرطان، ويعلم أطباء السرطان أنها فعّالة، لكنها لا تُستخدم إلا بشكل محدود داخل NHS في إنجلترا. هذا يعني أن بعض المرضى يفوتهم العلاج بعدد أقل من الجلسات وبآثار جانبية أقل. نحن، كأطباء، نريد تقديم أفضل رعاية ممكنة لمرضانا، ومن المحبط للغاية أن بعض المرضى لا يحصلون على النطاق الكامل من العلاجات المثبتة الفعالية».

ومن جانبها، قالت البروفيسورة بات برايس، رئيسة Radiotherapy UK وأستاذة الأورام في Imperial College London: «المأساة الكبرى في ضعف معدلات البقاء على قيد الحياة من السرطان في بريطانيا هي أننا نعرف كيف نعالج المشكلة، لكن البيروقراطية وأنظمة التمويل المعطلة تمنعنا من إحراز تقدم. علاجات مثل SABR وSGRT تسمح بمزيد من حالات الشفاء، تقليل الآثار الجانبية، وتخفيف قوائم الانتظار. هي مستخدمة في دول أخرى وتؤدي إلى نتائج أفضل، لكن في بريطانيا لا تزال هناك حالة من عدم المساواة في الرعاية الصحية.

محدودية استخدام SABR

ويُستخدم علاج SABR على نطاق واسع لعلاج سرطان الرئة في NHS. إلا أن استخدامه لعلاج سرطانات الكبد والبروستات والكلى يقتصر على عدد قليل من المستشفيات، رغم وجود أدلة على فعاليته.

وقالت برايس إن الأمر «صادم»، إذ تُدفع المستحقات للمستشفيات مقابل تقديم العلاج الإشعاعي التقليدي، بينما لا يُمول العلاج الأحدث، مما يجعل بعض العلاجات بالكاد متاحة. وأرجعت الوضع إلى قدم نظام «التعرفة» في NHS، الذي يسبب خسائر مالية للمستشفيات إذا استخدمت SABR لعلاج أنواع أخرى من السرطان غير الرئة.

وقالت ثورب: «تطبيق SABR لعلاج السرطان كان بطيئًا، ولا يزال يُستخدم لعلاج عدد أقل من أنواع السرطان مما يمكن استخدامه له، رغم الأدلة على فعاليته».

تحذيرات أبحاث السرطان في بريطانيا

وحذرت منظمة Cancer Research UK لعدة سنوات من أن «عدم المساواة في الوصول إلى العلاج»، بما في ذلك SABR، هو سبب رئيسي لتأخر معدلات البقاء على قيد الحياة في بريطانيا مقارنة بدول مشابهة، حتى بعد احتساب الاختلافات في مرحلة التشخيص.
كما نبهت إلى أن نقص التمويل الرأسمالي يجعل العديد من أجهزة العلاج الإشعاعي تعمل بعد تجاوز عمرها الافتراضي، مما يزيد قوائم الانتظار.

موقف NHS England

قالت NHS England إن خطة السرطان الوطنية المقبلة ستعمل على توسيع الوصول إلى العلاجات الحديثة. وأوضح متحدث باسمها: «كل جهة تابعة لـNHS في إنجلترا تقدم العلاج الإشعاعي قادرة بالفعل على توفير SABR للمرضى عند وجود أدلة سريرية قوية على ملاءمته. نواصل العمل مع الكلية الملكية لأطباء الأشعة وشركاء آخرين لضمان الاستخدام الآمن والمستند إلى الأدلة، بما في ذلك توفير الوصول المتسق للابتكارات المثبتة».

المصدر: الغارديان 


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة