تقارير إعلامية: تحذيرات إماراتية لبريطانيا من تأثير عقوبة مانشستر سيتي في الاستثمارات المقبلة
تقارير إعلامية: تحذيرات إماراتية لبريطانيا من تأثير عقوبة مانشستر سيتي في الاستثمارات المقبلة صورة توضيحية (AI)
أفادت تقارير صحفية بأن مسؤولين إماراتيين حذّروا الحكومة البريطانية من أن العقوبة التي قد تُفرض على مانشستر سيتي قد تؤثر في رغبة أبوظبي في ضخ استثمارات كبيرة جديدة في بريطانيا. ويأتي ذلك بعد إعلان ثبوت مخالفات مالية بحق النادي، المملوك للشيخ الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان، بينما لم تُحدد عقوبته بعد.
ونقلت بلومبرغ عن أشخاص مطلعين، لم تسمّهم، أن مسؤولين إماراتيين أبلغوا الحكومة البريطانية بأن شدة العقوبة قد تؤثر في إقبالهم على استثمارات مستقبلية واسعة النطاق. وبحسب المصادر، يرى الجانب الإماراتي أن إجراءات الدوري الإنجليزي الممتاز قد تؤثر في العلاقات بين البلدين. ولم يصدر إعلان رسمي إماراتي بسحب استثمارات أو إلغاء اتفاقات، فيما امتنع متحدث باسم الحكومة البريطانية عن التعليق، ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية على طلب بلومبرغ للتعليق.
ما الاستثمارات التي تتحدث عنها التقارير؟

ذكرت «تلغراف»، وفق ما نقلته «الإندبندنت»، أن الإمارات تلوّح بالتراجع عن استثمارات خاصة محتملة بمليارات الباوندات في مشروع لتطوير مركز تقني بين أكسفورد وكامبريدج. لكن الحديث يتعلق بتمويل مستقبلي كانت الحكومة البريطانية تسعى إلى جذبه، وليس بانسحاب معلن من مشروعات قائمة. ولم يتضح حجم المبالغ التي كانت ستُضخ في المشروع أو ما إذا اتُّخذ قرار بشأنها.
وتفسر الشراكة الاستثمارية القائمة بين البلدين سبب الاهتمام بما نُقل عن هذه التحذيرات. ففي عام 2021، أعلنت الحكومة البريطانية توسيع شراكتها مع صندوق أبوظبي السيادي «مبادلة»، مع تعهد إماراتي باستثمار 10 مليارات باوند على مدى خمس سنوات في قطاعات تشمل التكنولوجيا والبنية التحتية والطاقة وعلوم الحياة. وتقول بلومبرغ إن الاستثمارات الإماراتية في قطاعات بريطانية مختلفة تجاوزت 30 مليار باوند خلال السنوات الخمس الماضية، وإن البلدين كانا يستعدان لمحادثات استثمارية جديدة هذا الشهر.
وأوردت بلومبرغ أيضًا أن خلدون المبارك، رئيس مانشستر سيتي والرئيس التنفيذي لـ«مبادلة»، التقى وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز في داونينغ ستريت يوم 14 سبتمبر/أيلول لبحث الاستثمارات. لكن المسؤولين البريطانيين الذين نقلت عنهم الوكالة قالوا إن المبارك حضر بصفته مسؤولًا عن الصندوق، وإنه لم يطرح قضية النادي خلال الاجتماع. لذلك، لا يقدم اللقاء في حد ذاته دليلًا على تدخل في إجراءات القضية.
الإدانة أُعلنت.. والعقوبة لم تُحدد
أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، في 29 سبتمبر/أيلول، أن لجنة مستقلة أثبتت مخالفات مالية خطيرة بحق سيتي على مدى تسعة مواسم، بينها استخدام اتفاقات تجارية وصفتها اللجنة بأنها صورية لتضخيم إيرادات النادي وخفض تكاليفه المعلنة. وأوضحت الرابطة أن تحديد العقوبة سيجري في جلسة منفصلة. ومن جانبه، أكد مانشستر سيتي تقديم استئناف ضد نتائج اللجنة، متمسكًا برفض الاتهامات وقائلًا إن القرار يتضمن أخطاء جوهرية.
وتزداد حساسية الملف سياسيًا بعد تصريحات رئيس الوزراء آندي بيرنهام عن قلقه من احتمال فقدان النادي ملاكه الحاليين، مشيرًا إلى استثماراتهم في مانشستر. وقال داونينغ ستريت، وفق رويترز، إن الإجراءات لا تزال مستقلة وإن المخالفات تستدعي عواقب مناسبة. وطالب الديمقراطيون الأحرار بيرنهام بالكشف عن لقاءاته مع الجهات المالكة للنادي.

وكان تقرير سابق لـ«العرب في بريطانيا» قد تناول احتمال امتداد قضية سيتي إلى العلاقات البريطانية الإماراتية. وتضيف التحذيرات المنقولة صحفيًا تطورًا لهذا السؤال، لكن أثرها الفعلي سيظل غير واضح إلى أن تُعلن العقوبة، وتتضح نتيجة الاستئناف، ويظهر ما إذا كانت ستتحول إلى قرارات استثمارية.
المصدر: بلومبرغ، الإندبندنت، تليغراف
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇