طقس بريطانيا: توقعات بتقلبات جوية تضرب بريطانيا هذا الأسبوع في هذه المناطق
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية (Met Office) تحذيرات صفراء من سوء الأحوال الجوية، بالتزامن مع توقعات بهطول أمطار غزيرة وحدوث عواصف رعدية شديدة في مناطق متفرقة من بريطانيا في وقت لاحق هذا الأسبوع.
وتشمل التحذيرات يومَي الأربعاء والخميس، حيث تمتد لتغطي أجزاءً من شرق ويلز، ومناطق الميدلاندز، وشمال إنجلترا، وإيست أنغليا (East Anglia)، والجنوب الإنجليزي بما في ذلك العاصمة لندن.
ومن المرجح أن تكون هذه موجة الأمطار الأكثر شمولًا التي تضرب المناطق الجنوبية والوسطى في بريطانيا خلال هذا الصيف. ورغم أنها تُعَدّ خبرًا سارًا للمناطق التي تعاني من الجفاف، إلا أن تراكم مياه الأمطار بكميات كبيرة قد يؤدي إلى حدوث فيضانات مفاجئة، خاصة في الأراضي الجافة جدًا والشديدة الصلابة التي تعجز عن امتصاص كميّات الأمطار الغزيرة. كما يُتوقع أن ترافق هذه التطورات البرق، وحبات البرد كبيرة الحجم، وهبّات رياح قوية.
طقس بريطانيا: بداية اندلاع العواصف صباح الأربعاء

وتتحرك العواصف قادمة من فرنسا باتجاه الشمال، حيث تنشط بفعل تدفق كتلة هوائية دافئة ورطبة من الجنوب.
وفي البداية، من المتوقع أن تصل زخات مطرية متفرقة إلى مقاطعة كورنوال (Cornwall) والمنطقة الغربية (West Country) مساء الثلاثاء، على أن تشتد حدة الهطولات لاحقًا خلال الليل لتتحول إلى زخات غزيرة مصحوبة بالبرق والرعد.
قد تصل الحزمة الأولى من الأمطار الغزيرة إلى الساحل الجنوبي الشرقي لإنجلترا قرابة منتصف الليل، لتمر بعدها فوق لندن الكبرى (Greater London)، ثمّ تتجه شمالًا نحو المقاطعات الرئيسية المحيطة بالعاصمة وإيست أنغليا.
ومن المقرر أن يدخل التحذير الجوي الأصفر الأول حيز التنفيذ عند الساعة 03:00 بتوقيت بريطانيا الصيفي (BST) صباح الأربعاء، ويستمر حتى الساعة 22:00 مساءً.
ورغم أن العواصف الرعدية لن تضرب جميع المناطق الواقعة نطاق التحذير، إلا أن خطر الفيضانات يظل قائمًا في المناطق المشمولة، حيث يُتوقع هطول ما بين 20 إلى 30 ملم من الأمطار في أقل من ساعة. أما المناطق الأكثر تضررًا، فقد تسجل كميات تساقط تصل إلى 40-50 ملم خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات.
ويرتفع احتمال الفيضانات المفاجئة في المناطق التي تعاني من جفاف التربة وقسوتها، ما يصعّب امتصاص المياه. كما قد ترافق الهطولات الأشد حدة حبات برد كبيرة وهبّات رياح قوية.
وخلال صباح الأربعاء، قد تمتد العواصف شمالًا لتطال مناطق الميدلاندز وبِيك ديستريكت (Peak District)، غير أن التوقعات تفقد بعض دقتها فيما يتعلق بالتحديد الدقيق للمواقع ومدى شدة العواصف.
استمرار تهديدات العواصف والفيضانات يوم الخميس
ويُتوقع أن تتواصل العواصف والأمطار الغزيرة—التي قد تتسبب في فيضانات مفاجئة وتساقط لبرد—خلال يوم الخميس.
وسيدخل تحذير جوي ثانٍ خاص بالعواصف الرعدية حيز التنفيذ عند الساعة 06:00 صباحًا بتوقيت بريطانيا، ليستمر حتى الساعة 22:00 مساءً.
وقد تتسم بعض العواصف ببطء الحركة عبر مناطق الميدلاندز، وويلز، وشمال إنجلترا، ما يرفع من فرص تشكل الفيضانات المفاجئة.
وستشهد العديد من المناطق تساقط أمطار تتراوح بين 20 و30 ملم خلال ثلاث ساعات فقط، مع إمكانية وصولها إلى 50 ملم في بعض النقاط.
وبحسَب هيئة الأرصاد الجوية، هناك احتمال ضئيل لتسجيل كميات إجمالية أعلى بكثير، خاصةً فوق المرتفعات المواجهة للشرق، حيث قد تتجاوز التساقطات 75 ملم خلال 12 ساعة. كما يُتوقع حدوث صواعق برقية متكررة وتساقط حبات برد بأحجام تتراوح بين 1 و2 سم.
لماذا يصعب التنبؤ بدقة بمسار الأمطار والعواصف الرعدية؟
تُعرف العواصف الرعدية بصعوبة التنبؤ بها إقليميًّا ودوليًّا؛ نظرًا لتشكلها السريع للغاية وعلى نطاقات جغرافية صغيرة نسبياً.
فالفروق الدقيقة في درجات الحرارة، ونسبة الرطوبة، وحركة الرياح، وعدم الاستقرار الجوي، كفيلة بتحديد ما إذا كانت العاصفة ستتشكل من الأساس، أو تحديد المسار الذي ستسلكه.
ونجحت نماذج التنبؤ الجوي غالبًا في تحديد مخاطر العواصف الرعدية عبر نطاعات واسعة، لكن تحديد الموقع والتوقيت الدقيقين لعاصفة بعينها يظل أمرًا شديد الصعوبة؛ إذ يمكن لمسافة لا تتعدى بضعة كيلومترات أن تصنع الفارق بين هطول أمطار طوفانية مصحوبة بالرعد والبرق، وبين بقعة مجاورة تظل جافة تمامًا.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇