قوانين الاتحاد الأوروبي قد تمنع بريطانيا من إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا
ادَّعى محامون في المحكمة البريطانية العليا أنه يمكن لقوانين الاتحاد الأوروبي منع بريطانيا من إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا.
ويأتي ذلك بعد أن قدمت الحكومة البريطانية طعنًا في قرار محكمة الاستئناف الصادر في حَزيران/يونيو الماضي، والذي ينص على أن خطة ترحيل اللاجئين إلى رواندا غير قانونية.
“بريطانيا ما زالت ملتزمة بقوانين اللجوء الخاصة بالاتحاد الأوروبي”
وفي هذا السياق قال المحامي ريتشارد درابل الذي يمثل أحد طالبي اللجوء: إن بريطانيا لا تزال ملتزمة بجزء مهم من قوانين الاتحاد الأوروبي، وتحظر هذه القوانين ترحيل طالبي اللجوء إلى بلد ثالث.
وقد أشار القاضي في المحكة العليا اللورد ريد بأنه إذا ثبت هذا الزعم فإنه سيُشكِّل ضربة قاضية لاتفاقية الترحيل التي أبرمتها الحكومة البريطانية مع نظيرتها الرواندية.
وقال المحامي درابل: “إن الاتحاد الأوروبي يحظر ترحيل المهاجرين إلى بلدان ليس لهم فيها أي معارف، وقد احتفظت بريطانيا بهذه المجموعة من القوانين بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي”.
وأكد درابل أن قانون الهجرة والتضامن الاجتماعي (الذي صدر بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2020) سمح لبريطانيا بإلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالهجرة، لكنه لم يأتِ على ذكر قانون اللجوء في بريطانيا.
وأضاف: “إن قوانين الاتحاد الأوروبي تنص على أن قضية الهجرة مختلفة بالكامل عن قضايا اللجوء، ويخضع كلا المفهومين لأطر قانونية مختلفة”.
وتابع قائلًا: “إن المشرعين البريطانيين لم يكن لديهم أي نية لإلغاء جميع حقوق اللجوء أثناء سن التشريعات الخاصة ببريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي”.
وأضاف درابل: “يزعم وزير الخارجية أن المشرعين في بريطانيا ألغوا جميع قوانين اللجوء، ولم يُنبِّه أحد إلى عدم صحة هذا الزعم”.
وزارة الداخلية تنفي احتفاظ بريطانيا بقوانين الاتحاد الأوروبي الخاصة باللجوء
وادّعت وزارة الداخلية البريطانية أن بريطانيا لم تحتفظ بقوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة باللجوء بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن المشرع البريطاني صاغ القوانين الجديدة بما يضمن إلغاء القديمة.
وبهذا الشأن قال اللورد بانيك الذي يمثل الحكومة البريطانية: “إن قانون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي عام 2020، لا يقتصر على إلغاء قوانين الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحرية حركة الهجرة، وإنما يرتبط ببعض التوجيهات الخاصة باللجوء”.
واعترض اللورد بانيك على زعم المحامي درابل الذي قال إن القوانين التي وضعتها وزارة الداخلية لإلغاء التشريعات الخاصة بالاتحاد الأوروبي ذهبت في مهب الريح. وقال اللورد بانيك: إن ادّعاء درابل وجود اختلاف بين مفهومَي الهجرة واللجوء هو مجرد حجة واهية لا يُعتمَد عليها.
في حين قال السير جيمس ممثل وزارة الداخلية: إن القضاة في محاكم اللجوء ببريطانيا ليسوا ملزمين بالنظر في الانتهاكات السابقة التي ارتكبتها الحكومة الرواندية بحق طالبي اللجوء. وأشار إلى أنه يجب على القضاة النظر في صياغة الاتفاقية التي أبرمتها الحكومة الرواندية مع بريطانيا، ومنح الثقة للوعود التي قدمتها.
بريطانيا تقدم حوافز مالية لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا
وأضاف: “إن بريطانيا قادرة على تقديم حوافز مالية كبيرة جدًّا لرواندا، من شأنها أن تضمن حسن معاملة الدولة الإفريقية لطالبي اللجوء.
وتابع: “إن الحكومة البريطانية وضعت خطة متكاملة للإشراف على قرارات اللجوء التي تتخذها الحكومة الرواندية”.
لكن رضا حسين المحامي الممثل لعدد من طالبي اللجوء أكد أن التدابير التي تتخذها الحكومة البريطانية للإشراف على قرارات اللجوء، تفتقر إلى الكفاءة، وهي ليست كافية لإنقاذ اللاجئين بالسرعة المطلوبة إن واجهوا أي انتهاكات.
جدير بالذكر أن كثيرًا من طالبي اللجوء عارضوا خطة الترحيل إلى رواندا، وطعنوا في قرارات الترحيل التي أصدرتها الحكومة البريطانية في حَزيران/يونيو عام 2022.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً :
الرابط المختصر هنا ⬇