صعود صاروخي لمنصة UpScrolled يشعل التمرد الرقمي ضد سيطرة تيك توك وخوارزمياته
في مشهد يعكس تحوّلًا جذريًا في وعي مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، بدأت موجات واسعة من مستخدمي تيك توك بالهجرة نحو شبكة اجتماعية جديدة تحمل اسم UpScrolled، بعد أن استحوذ الملياردير الأمريكي الصهيوني وصديق بنيامين نتنياهو لاري إليسون على منصة تيك توك، في صفقة أثارت مخاوف غير مسبوقة بشأن المراقبة والرقابة وتوجيه الخوارزميات.
المنصة الجديدة UpScrolled أسسها عالم التكنولوجيا الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي، وتقدّم نفسها كمساحة بديلة “من دون مليارديرات، ومن دون رقابة، ومن دون هندسة خوارزميات لخدمة السلطة”، وهو ما يفسّر الإقبال المتزايد عليها خلال فترة زمنية قصيرة.
وخلال أيام قليلة فقط، حقق التطبيق صعودًا لافتًا في أعداد التنزيلات، إذ حلّ في المرتبة الحادية عشرة ضمن أكثر التطبيقات تنزيلًا في الولايات المتحدة، وفي المرتبة الثانية عشرة في بريطانيا، بينما وصل ترتيبه إلى الرابع عشر في أستراليا، في مؤشر واضح على حالة تمرّد رقمي تتشكّل ضد المنصات المهيمنة التي باتت تُتهم بقمع المحتوى وتوجيه الرأي العام.

عصام حجازي، مؤسس UpScrolled، لم يُطلق التطبيق من فراغ، بل جاء المشروع كرد مباشر على ما وصفه بالرقابة الشديدة والحظر الخفي الذي تمارسه شركات التكنولوجيا الكبرى ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو يتحدث من موقع تجربة شخصية قاسية، إذ قامت إسرائيل بقتل ستين فردًا من عائلته في غزة خلال العامين الماضيين، في واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إيلامًا في العصر الحديث.
وفي المقابل، لم يعد تيك توك بعد بيعه مجرد منصة للترفيه أو التعبير الحر، بل ينظر إليه كثيرون اليوم كأداة وقعت في يد ملياردير متخصص في تقنيات المراقبة، مع مخاوف متزايدة من اختراق الخوارزميات وتحويلها إلى وسيلة للرقابة الذكية، الأمر الذي ينذر بأن المرحلة المقبلة ستشهد تضييقًا أكبر على المحتوى غير المرغوب فيه سياسيًا، خصوصًا ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وأصوات التضامن معها.
ورغم أن UpScrolled لا يدّعي الكمال، إلا أن مؤسسه ومستخدميه يرونه مساحة نادرة خارج سيطرة رأس المال السياسي والتكنولوجي، منصة قد لا تكون مثالية لكنها “ملكنا”، كما يصفها أنصارها، ومكانًا يتوقع كثيرون أن تتجه إليه هذه الحركة الرقمية الباحثة عن حرية التعبير في المستقبل، في وقت لم تعد فيه المعركة على الحقيقة محصورة في الميدان، بل امتدت إلى الخوارزميات والشاشات.
المصدر: The Express Tribune
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
