العرب في بريطانيا | من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الريا...

1447 شوال 24 | 12 أبريل 2026

من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الرياضة ذاكرة قوية؟

من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الرياضة ذاكرة قوية؟
رؤى يوسف April 10, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

هل تجد صعوبةً في تذكّر أسماء الأشخاص الذين قابلتهم للتو؟ أو ربما تعاني من نسيان قائمة المشتريات بمجرد خروجك من المنزل؟ الذاكرة قد تكون خذولة أحياناً، لكن العلم الحديث يقدم لنا اليوم حلاً بسيطاً وفعالاً على بعيداً عن مكملات الذاكرة؛ إنه يكمن في الحركة.

فممارسة تمرين بدني قصير قد تكون “المفتاح السحري” لتحفيز خلايا الدماغ وتثبيت المعلومات الجديدة في ذاكرتك لفترة أطول.

لغة التواصل بين الخلايا

من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الرياضة ذاكرة قوية؟

كشفت دراسة حديثة أجراها علماء الأعصاب بجامعة “أيوا” عن ظاهرة مذهلة تُسمى “تموجات الدماغ” (Brain Ripples).

هذه التموجات هي عبارة عن نبضات كهربائية متزامنة تنطلق بين الخلايا العصبية، وتلعب دوراً محورياً في تعبئة وتخزين الذكريات.

وتوضح ميتشيل فوس، أستاذة علوم الأعصاب وقائدة الفريق البحثي، أن هذه النبضات تزداد كثافة وتناغماً فور ممارسة نشاط بدني هوائي (Cardio)، مثل ركوب الدراجة أو المشي السريع، مما يساعد الدماغ على نقل المعلومات من الذاكرة المؤقتة إلى الذاكرة الدائمة بكفاءة عالية.

“الحصين”: مركز قيادة الذاكرة

لطالما عرف العلماء أن التمارين الرياضية تعزز الإدراك، لكن البحث الجديد ركز على منطقة “الحصين” (Hippocampus) في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التعلم والذاكرة والأكثر عرضة للتأثر بمرور العمر.

وقد وُجد أن ممارسة الرياضة المعتدلة بانتظام لا تحسن الأداء فحسب، بل قد تؤدي فعلياً إلى زيادة حجم هذه المنطقة الحيوية، مما يبطئ من التدهور المعرفي المرتبط بالشيخوخة.

التوقيت هو كل شيء

من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الرياضة ذاكرة قوية؟
(انسبلاش)

المثير للاهتمام في الأبحاث الأخيرة هو أن “توقيت” التمرين يؤثر بشكل مباشر على النتائج؛ فقد أظهرت الدراسات أن المشي لمدة قصيرة بعد أربع ساعات من تعلم معلومة جديدة يحسن من القدرة على استرجاعها لاحقاً بشكل أفضل من ممارسة الرياضة فور التعلم مباشرة.

وفي المقابل، لم تسجل تمارين التمدد (Stretching) أي تحسن ملحوظ في كفاءة الذاكرة، مما يؤكد أن السر يكمن في رفع معدل ضربات القلب.

استثمار طويل الأمد لخلاياك الرمادية

من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الرياضة ذاكرة قوية؟

لا تقتصر فوائد الرياضة على اللحظة الآنية، فهي تراكمية.

وقد أثبتت دراسة من جامعة “كوليدج لندن” (UCL) أن الأشخاص الأكثر لياقة بدنية يحصلون على فوائد “دماغية” أكبر من كل حصة تدريبية مقارنة بغيرهم.

وتفسر فلامينيا رونكا، الباحثة في فيزيولوجيا التمارين، ذلك بأن اللياقة القلبية والكتلة العضلية تمكنان الجسم من إنتاج كميات أكبر من بروتين حيوي يسمى (BDNF)، وهو المسؤول عن تشكيل روابط عصبية جديدة.

وتقول رونكا: “الالتزام بالرياضة لستة أسابيع فقط سيجعلك تجني فوائد ذهنية مضاعفة من كل تمرين تمارسه لاحقاً”.

فوائد فورية لا يمكن تجاهلها

من العضلات إلى الخلايا الرمادية: كيف تبني الرياضة ذاكرة قوية؟
(بيكساباي)

إلى جانب تقوية الذاكرة، توفر حصة تدريبية واحدة الفوائد التالية:

  • تركيز حاد: يتحسن مستوى التركيز لمدة تصل إلى ساعتين بعد التمرين.
  • مزاج رائق: يفرز الجسم فوراً هرمون “الدوبامين” المسؤول عن الشعور بالسعادة والرضا.
  • حماية مستقبلية: تقوية مناطق الذاكرة تعمل كدرع واقٍ للدماغ ضد أمراض الخرف والزهايمر.

المصدر:بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا