العرب في بريطانيا | شفق قطبي نادر في بريطانيا: أين يمكن رؤية الظاهر...

1447 رمضان 16 | 05 مارس 2026

شفق قطبي نادر في بريطانيا: أين يمكن رؤية الظاهرة السماوية المذهلة؟

شفق قطبي نادر في بريطانيا: أين يمكن رؤية الظاهرة السماوية المذهلة؟
اية محمد September 3, 2025

شهدت سماء بريطانيا مساء الاثنين مشهدًا استثنائيًا، حيث أضاء الشفق القطبي الليلي مناطق واسعة من البلاد، وامتد ظهوره بشكل نادر حتى جنوب مقاطعة كِنت، بعدما اصطدمت طاقة عاصفة شمسية قوية بالمجال المغناطيسي للأرض.

ظهور في مناطق غير معتادة

شفق قطبي نادر في بريطانيا: أين يمكن رؤية الظاهرة السماوية المذهلة؟
الشفق القطبي (Unsplash)

عادةً ما تُشاهد هذه الظاهرة الطبيعية في أقصى شمال بريطانيا، إلا أن زيادة النشاط الشمسي مؤخرًا دفعت خبراء الأرصاد إلى توقع إمكانية رؤيتها في مناطق أبعد جنوبًا. وبالفعل، ظهر الشفق في سماء ويلز، ومنطقة ميدلاندز، ونورفولك، وجنوب شرق إنجلترا. وأكد الخبراء أن هناك احتمالًا لرؤية الأضواء مرة أخرى ليلة الثلاثاء.

وضوح الألوان بالتصوير

أوضح الخبراء أن الشفق القطبي في المناطق الجنوبية يكون أوضح عند التقاطه بعدسات الكاميرات والهواتف الذكية التي تبرز ألوانه بشكل أكثر حيوية مقارنة بالعين المجردة، وإن كانت هناك فرصة لرصده بالعين في بعض المواقع.

الطقس الفضائي وتهديداته

ورغم جمالية المشهد، حذّر العلماء من أن الطقس الفضائي قد يسبب أضرارًا واسعة تتجاوز العواصف الأرضية التقليدية. إذ يخشى الباحثون أن يؤدي انفجار شمسي ضخم إلى إسقاط شبكات الكهرباء، كما حدث في “حدث كارينغتون” عام 1859 الذي تسبب بحرائق في محطات التلغراف. وفي عالم اليوم، الذي يعتمد بشكل كبير على الكهرباء والتقنيات الرقمية، قد تكون تبعات عاصفة مشابهة كارثية.

إنجاز علمي في التنبؤ المبكر

عادةً ما تمنح الأقمار الصناعية التي تدور على بعد مليون ميل من الأرض أقل من ساعة واحدة من الإنذار قبل وصول العاصفة الشمسية. غير أن مسبار “سولار أوربيتر”، الذي يدور على مسافة أقرب إلى الشمس، تمكن مؤخرًا من رصد مجال انبعاث شمسي مبكرًا، مانحًا العلماء 15 ساعة من الإنذار قبل وصول عاصفة في مارس الماضي. هذا الإنجاز يتيح لشبكات الكهرباء وقتًا كافيًا للاستعداد لتأثيرات العواصف.

تحذيرات من مخاطر إضافية

تقرير صدر عام 2023 أشار إلى أن الطقس الفضائي قد يسبب خللًا في إشارات القطارات، بحيث تتحول بشكل خاطئ من الأحمر إلى الأخضر، ما يشكل خطرًا على أنظمة النقل. وساهمت أجهزة بريطانية الصنع في المسبار في دعم هذه الدراسات المهمة.

تصريحات وكالة الفضاء البريطانية

من جانبها، قالت كارولين هاربر، رئيسة قسم علوم الفضاء في وكالة الفضاء البريطانية: “نعمل على بناء فهم أساسي لحماية أقمارنا الصناعية ورواد الفضاء والبنية التحتية المعتمدة على الفضاء. كلما ازداد فهمنا لمسار الجسيمات القادمة من الشمس عبر نظامنا الشمسي، تحسنت قدرتنا على التنبؤ بتأثير الطقس الفضائي على الأرض. هذا العمل يعكس الدور المحوري للتكنولوجيا البريطانية والتعاون الدولي في تحقيق فوائد عملية لعالمنا المترابط”.

وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن ظهور الشفق القطبي في مناطق غير معتادة يمثل فرصة فريدة للجمهور للاستمتاع بجمال الظواهر الطبيعية النادرة، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على المخاطر المرتبطة بالطقس الفضائي وأهمية الجهود العلمية في التنبؤ بآثاره والحد من مخاطره. وتشدد المنصة على ضرورة دعم الأبحاث والابتكار في هذا المجال لحماية المجتمعات والبنية التحتية من التأثيرات المحتملة للعواصف الشمسية.

المصدر: التايمز


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا