شركة استشارات نقل بريطانية توسع أعمالها في السعودية وتعمل مع الخطوط الحديدية
وسعت شركة استشارات النقل البريطانية «ذا هَب – ترانسبورت أدفايزوري» (The Hub – Transport Advisory) أعمالها في السعودية عبر تأسيس وجود دائم لها في المملكة، في خطوة تستهدف الاستفادة من التوسع الكبير في مشروعات النقل والبنية التحتية المرتبطة برؤية السعودية 2030.
وبحسَب تقرير نشرته منصة «تريد أرابيا» (TradeArabia) في الـ11 من أغسطس/آب، تعمل الشركة بالفعل مع الخطوط الحديدية السعودية (SAR) في مشروع استراتيجي، إلى جانب تقديم خدماتها لزبائن آخرين يسعون للاستفادة من الفرص التي يوفرها قطاع النقل السعودي سريع النمو. ولم تكشف الشركة عن طبيعة المشروع الذي تنفذه مع «سار» أو قيمته أو الجدول الزمني لتنفيذه.
وكانت الشركة قد أعلنت في الـ23 من يونيو/حزيران تأسيس وجود دائم لها في السعودية، معتبرة الخطوة جزءًا من توسعها الدولي ورغبتها في العمل بصورة أقرب مع الزبائن والشركاء في المملكة والمنطقة.
ماذا تفعل الشركة البريطانية؟
أُسِّست «The Hub» عام 2020، وتتخذ من بريطانيا مقرًا لها، وتتخصص في تقديم الاستشارات لقطاع النقل، بما يشمل التخطيط الاستراتيجي والتجاري والتحول المؤسسي والدراسات المالية والاقتصادية.
وتعمل الشركة مع جهات من القطاعين العام والخاص، ولا سيما في مشروعات السكك الحديدية والنقل، وتقول إنها نفذت أعمالًا في بريطانيا وأوروبا وأستراليا وأسواق دولية أخرى.
ويعني إنشاء قاعدة دائمة في السعودية انتقال الشركة من العمل على مشروعات داخل المملكة من الخارج إلى وجود محلي يسمح لها، بحسَب إعلانها، بالعمل بصورة أكثر قربًا مع الجهات الحكومية والشركات والمستثمرين المشاركين في مشروعات النقل الكبرى.
وقال مدير الشركة بيتر ميوليندايك دي مول إن «The Hub» سبق أن دعمت زبائن في مبادرات استراتيجية للنقل داخل السعودية، وإن تأسيس وجود دائم يمثل الخطوة الطبيعية التالية في توسعها، في ظل حجم الاستثمارات الجارية في قطاعي النقل والبنية التحتية.
لماذا تتجه إلى السعودية الآن؟

يرتبط توسع الشركة بحجم الإنفاق والتحول الجاري في قطاع النقل السعودي، إذ تستهدف رؤية 2030 تعزيز موقع المملكة بوصفها مركزًا عالميًا للنقل والخدمات اللوجستية، وتحسين الربط بين شبكات التجارة والنقل محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأشارت الشركة البريطانية إلى عدد من المشروعات التي ترى أنها تعكس حجم الفرص في السوق السعودية، بينها مشروع «الجسر البري السعودي» (Saudi Landbridge)، ومشروعات القدية، وتطوير شبكة الخطوط الحديدية، إلى جانب الاستعدادات لمعرض «إكسبو الرياض 2030».
وتشهد الرياض بالفعل توسعًا في مشروعات النقل المرتبطة بهذه المشروعات الكبرى. ففي سبتمبر/أيلول 2025، بدأ استقبال طلبات الاهتمام بالمرحلة الأولى من مشروع قطار القدية السريع، الذي يستهدف ربط مطار الملك سلمان الدولي ومركز الملك عبدالله المالي ومدينة القدية بخط تصل سرعته إلى 250 كيلومترًا في الساعة.
كما تعتمد خطة «إكسبو الرياض 2030» على ربط موقع المعرض بشبكة متكاملة من وسائل النقل، تشمل مترو الرياض وخدمات نقل تربطه بالمراكز الكبرى في العاصمة.
خبرة بريطانية في سوق نقل سريع النمو
وتعكس خطوة «The Hub» اهتمام شركات الاستشارات والنقل الدولية بالسوق السعودية مع انتقال عدد متزايد من مشروعات رؤية 2030 من مراحل التخطيط إلى التنفيذ والتشغيل.
وتقول الشركة إن خبرتها تشمل إعداد دراسات الجدوى ونماذج الطلب والإيرادات والاستشارات التجارية والمالية، إضافة إلى دعم الاستثمارات وعمليات التحول في شركات النقل والسكك الحديدية. كما يظهر سجل أعمالها تنفيذ مشروعات مرتبطة بالقطارات والسكك الحديدية في بريطانيا وأوروبا وخارجها.
وترى منصة «AstroLabs»، التي ساعدت الشركة البريطانية على تأسيس وجودها في المملكة، أن حجم مشروعات النقل والبنية التحتية السعودية يؤدي إلى طلب متزايد على الخبرات الاستشارية المتخصصة، ولا سيما مع دخول مشروعات كبيرة مراحل أكثر تقدمًا من التطوير والتنفيذ.
لكن أبرز مؤشر على انتقال الشركة من مجرد البحث عن فرص إلى العمل الفعلي داخل السوق يبقى علاقتها بالخطوط الحديدية السعودية؛ إذ أكدت أنها تدعم «سار» في مشروع وصفته بأنه «استراتيجي»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل حتى الآن.
ومن مقرها الجديد، تقول «The Hub» إنها تسعى إلى بناء شراكات طويلة الأجل والمشاركة في مشروعات تعزز الربط والنقل والتنويع الاقتصادي في المملكة، ما يضع توسع الشركة البريطانية ضمن موجة أكبر من دخول الشركات الدولية المتخصصة إلى سوق البنية التحتية السعودي مع تسارع تنفيذ مشروعات رؤية 2030.
المصدر: Trade Arabia
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇