شرطة لندن: جرائم القتل تسجل أدنى مستوى لها منذ 11 عامًا
أظهرت أحدث الأرقام الصادرة عن شرطة العاصمة البريطانية متروبوليتان بوليس انخفاض عدد جرائم القتل في لندن إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد، في مؤشر يُبرِز تحسنًا ملموسًا في الأمن العام بالمدينة.
خلال عام 2025، سجلت الشرطة 97 جريمة قتل فقط، بمعدل 1.1 لكل 100 ألف شخص، وهو أدنى رقم منذ عام 2014، وأقل من مدن كبرى أخرى مثل نيويورك (2.8)، وبرلين (3.2) وميلانو (1.6). وأكدت الشرطة أن هذا الرقم هو الأدنى على الإطلاق عند أخذ عدد السكان بعين الاعتبار.
انخفاض كبير في جرائم قتل المراهقين

شهدت جرائم قتل المراهقين أيضًا انخفاضًا تاريخيًّا، بعد أن سجل عام 2021 مستويات قياسية بفقدان 30 شابًّا حياتهم. ففي 2025، قُتل ثمانية مراهقين فقط، بينهم كيليان بوكاسا البالغ 14 عامًا، الذي تعرض للطعن أثناء جلوسه في حافلة في وولويتش.
وقالت مديرة وحدة تقليل العنف في لندن (VRU) ليب بيك: “البيانات تظهر تقدمًا مستمرًّا، رغم أن هناك المزيد لفعله. منذ تأسيس الوحدة قبل أكثر من ست سنوات، انخفض معدل قتل الشباب في لندن إلى ثلث ما كان عليه”.
جهود الشرطة والتكنولوجيا في مكافحة الجريمة
أرجع مفوض الشرطة السير مارك روللي هذا الانخفاض إلى العمل الموجه ضد العصابات الإجرامية المنظمة وزيادة استخدام التكنولوجيا، ويشمل ذلك أنظمة التعرف المباشر على الوجه، التي تساعد في تحديد أكثر المجرمين خطورة. وأضاف: “التركيز على الأشخاص الذين يحملون أسلحة ويستهدفون الشباب والنساء يصنع الفرق الأكبر في مكافحة العنف”.
كما أشاد بالجهود الوقائية لوحدة (VRU) التي تقدم خدمات محددة للشباب في المستشفيات والمدارس؛ لمنعهم من الانضمام إلى العصابات، مؤكدًا أن التركيز على أكثر المجرمين خطورة هو مفتاح النجاح في مسألة مكافحة الجريمة.
تباين الأرقام مع شعور السكان

رغم الانخفاض في جرائم القتل، أقر روللي بأن بعض سكان لندن قد لا يشعرون بالأمان، مشيرًا إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تهويل المخاطر: “البيانات الموضوعية مثل هذه تساعد في توضيح أن لندن مدينة آمنة نسبيًّا”.
في المقابل ارتفعت جرائم السرقة من المتاجر بنسبة 54 في المئة منذ 2023، وزادت سرقات الهواتف المحمولة بنسبة 25 في المئة خلال خمس سنوات، ما أكسب لندن لقب “عاصمة سرقة الهواتف في غرب أوروبا”. وأكد العمدة صادق خان أهمية استخدام التكنولوجيا الوقائية؛ لمراقبة السارقين المتكررين وضبطهم.
عقبات الثقة في الشرطة
تطرقت الأرقام أيضًا إلى مخاوف بشأن الثقة في الشرطة بعد فضائح داخلية، حيث كشف استعراض أن 131 ضابطًا وموظفًا ارتكبوا جرائم أو مخالفات نتيجة ضعف إجراءات التقييم، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الإصلاح الداخلي.
وهنالك تساؤلات عن استمرار العقبات المتعلقة بالسرقات والعنف ضد الشباب، ومدى قدرة الشرطة على اكتساب الثقة العامة من جديد، وضمان أمان شامل لجميع سكان العاصمة.
المصدر:بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
