شابانا محمود تخطط لإغلاق فنادق اللجوء ووقف دعم آلاف المحتاجين في الربيع
مع تصاعد الجدل حول كلفة نظام اللجوء وسياسات الهجرة، تعتزم وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، تشديد الإجراءات في ملف طالما شكّل عبئًا سياسيًا وماليًا. خطوة جديدة تلوح في الأفق مع اقتراب الربيع، عنوانها تقليص الدعم وإغلاق فنادق الإيواء، وسط مساعٍ رسمية لإظهار «استعادة السيطرة» على الحدود، مقابل مخاوف حقوقية من تبعات التنفيذ.
خطط حكومية لتقليص الدعم وإغلاق فنادق الإيواء

تعتزم وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود سحب الدعم الحكومي من فئات من طالبي اللجوء، وبدء إخلاء نزلاء فنادق الإيواء خلال الربيع.
وتستهدف الخطة من يُعتقد أنهم قادرون على إعالة أنفسهم ماليًا لكنهم لا يفعلون، إضافة إلى من يملكون حق العمل ويخالفون القانون أو يعملون بشكل غير نظامي، وكذلك من يرفضون تنفيذ أوامر مغادرة البلاد.
ومن المتوقع أن تسمح هذه الإجراءات بوقف الدعم عن آلاف الأشخاص من أصل 111,651 يتلقون حاليًا مساعدات مالية أو سكنية من الحكومة، بينما سيبقى آخرون مؤهلين للدعم وفق معايير مختلفة.
أرقام الإيواء وخفض كلفة اللجوء
تشير أحدث البيانات إلى أن نحو 36 ألف طالب لجوء كانوا يقيمون في فنادق حتى نهاية أيلول/سبتمبر، مع تأكيد وزارة الداخلية أن عدد الفنادق المستخدمة انخفض إلى أقل من 200.
وتراهن حكومة كير ستارمر على إغلاق مزيد من هذه الفنادق بحلول نيسان/أبريل، ضمن مساعٍ لخفض فاتورة اللجوء وردع عبور القوارب الصغيرة.
بدائل مطروحة واتفاقات أوروبية

تشمل الخيارات قيد البحث إيجاد بدائل سكنية مثل الثكنات العسكرية أو بيوت الإشغال المتعدد، وتوسيع اتفاق «واحد يدخل مقابل واحد يخرج» مع فرنسا، والسعي إلى اتفاق جديد مع ألمانيا.
كما قد يواجه طالبو اللجوء من سوريا قرارات ترحيل، بعد اعتبار الحكومة البلاد «أكثر أمانًا» عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر 2024.
أرقام العبور وردود المعارضة

سجّل العام الماضي عبور 41,472 شخصًا القنال الإنجليزي بالقوارب الصغيرة، وهو ثاني أعلى رقم سنوي، لكنه أقل من ذروة عام 2022. وفي عام 2026 حتى الآن، وصل 32 شخصًا فقط في قارب واحد يوم 5 كانون الثاني/يناير.
في المقابل، صعّد روبرت جينريك، وزير العدل في حكومة الظل لحزب المحافظين، انتقاداته، معتبرًا أن «الهجرة الجماعية وفشل الاندماج» أضعفا قدرة الشرطة على فرض النظام في بعض المناطق، منتقدًا ما وصفه بتقاعسها عن مواجهة «الإسلاموية». وهو طرح يقوم على خلطٍ بين الهجرة واللجوء ومخاوف أمنية مرتبطة بالإسلاموية، ضمن خطاب يوسّع دائرة الاشتباه ويغذّي المخاوف بدل معالجة الأسباب.
أزمة تتجاوز الفنادق
ترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن هذه الخطوات تعكس محاولة حكومية لإعادة ضبط إدارة ملف اللجوء بعد سنوات من الاعتماد على الفنادق كحل مؤقت تحوّل إلى وضع شبه دائم. غير أن جوهر الإشكال لا يقتصر على تقليص الدعم أو إغلاق أماكن الإيواء، بل يمتد إلى غياب رؤية شاملة توازن بين ضبط الحدود، وتسريع البت في الطلبات، وضمان حد أدنى من الاستقرار الإنساني لطالبي اللجوء، في مناخ سياسي يتقاطع فيه تدبير الملف مع صعود خطاب يميني يوظّف الخوف من «الإسلاموية» ويُعيد إنتاج مشاعر القلق والاشتباه. وبدون معالجة بنيوية لأسباب التكدس وطول الإجراءات، قد تنتقل الأزمة من الفنادق إلى صيغ إيواء أخرى، من دون أن تختفي فعليًا من المشهد السياسي أو الاجتماعي.
المصدر: Wandsworth Times
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
