العرب في بريطانيا | ستارمر يطالب بإقالة مسؤول محافظ بعد تصريحاته ال...

1447 رمضان 30 | 19 مارس 2026

ستارمر يطالب بإقالة مسؤول محافظ بعد تصريحاته المسيئة للمسلمين

ستارمر يطالب بإقالة مسؤول محافظ بعد تصريحاته المسيئة للمسلمين
محمد سعد March 19, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

تفاقم الجدل السياسي في بريطانيا على خلفية تصريحات اعتُبرت معادية للمسلمين، بعدما تحولت انتقادات وجهها أحد قيادات حزب المحافظين إلى مواجهة مباشرة داخل البرلمان. ويعكس السجال تصاعد التوتر حول قضايا حرية المعتقد والتنوع الديني في المجال العام.

دعوة صريحة لإقالة مسؤول محافظ

طالب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك بإقالة وزير العدل في حكومة الظل لحزب المحافظين، نِك تيموثي، بعد تصريحات وصف فيها أداء المسلمين الصلاة جماعياً في الأماكن العامة بأنه “عمل من أعمال الهيمنة والانقسام”.
وخلال جلسة مساءلة رئيس الوزراء، شدد ستارمر على ضرورة أن تتبرأ بادنوك من تلك التصريحات وأن تعفي تيموثي من منصبه، مشيراً إلى أن الأخير سبق أن عمل مستشاراً بارزاً لرئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي.

تصريحات مثيرة للجدل عقب فعالية في لندن

Sack top Tory for calling Muslim Trafalgar Square prayers 'act of domination', says PM | Politics News | Sky News
حضر عمدة لندن صادق خان فعالية في ميدان ترافالغار شهدت صلاة جماعة.

اندلع الجدل بعد فعالية دينية أقيمت في ساحة ترافالغار وسط لندن خلال عطلة نهاية الأسبوع، حضرها عمدة المدينة صادق خان. وفي تعليق نشره عبر منصة إكس (X)، اعتبر تيموثي أن “الصلاة الجماعية في الأماكن العامة تمثل عملاً من أعمال الهيمنة”، كما أشار تحديداً إلى رفع الأذان بوصفه إعلاناً للهيمنة في الفضاء العام، داعياً إلى حصر هذه الممارسات داخل دور العبادة.وتأتي هذه التصريحات رغم أن العاصمة البريطانية شهدت على مدى سنوات فعاليات دينية متنوعة في الأماكن العامة، من بينها احتفالات يهودية بمناسبة عيد الحانوكا ومواكب مسيحية في عيد الفصح.

اتهامات للمحافظين بتبني خطاب أكثر تشدداً

Starmer defends public prayers by Muslims as Eid Al Fitr approaches | The National
أثار الأذان وصلاة الجماعة في الفعالية حفيظة السياسي المحافظ.

رأى ستارمر أن تصريحات تيموثي تعكس تحوّلاً في خطاب حزب المحافظين، معتبراً أن الحزب بات أقرب إلى مواقف ناشطين يمينيين متشددين، في إشارة إلى دعم أبداه تومي روبنسون لتعليقاته. وخلص إلى أن الحزب “يواجه مشكلة مع المسلمين”، مؤكداً أن مظاهر التعدد الديني في الفضاء العام تمثل أحد مصادر قوة المجتمع البريطاني.
وأضاف أن الاحتفالات الهندوسية واليهودية والمسيحية، إضافة إلى صلوات المسلمين، تعكس طبيعة البلاد كدولة متعددة الثقافات، منتقداً ما اعتبره تركيزاً سياسياً انتقائياً على الفعاليات الإسلامية فقط.

المحافظون يدافعون عن التصريحات ويشيرون إلى “الحدود”

كيمي بادنوك زعيمة المحافظين.
دافعت كيمي بادنوك عن تيموثي، معتبرة أن موقفه يندرج ضمن الدفاع عن “القيم البريطانية”.

في المقابل، دافعت بادنوك عن تيموثي، معتبرة أن موقفه يندرج ضمن الدفاع عن “القيم البريطانية”، مشددة على أن حرية الدين لا تعني ممارسة الشعائر دون ضوابط في الفضاءات المدنية المشتركة.
وأوضح متحدث باسمها أن تصريحات تيموثي استندت إلى مقاطع مصورة أظهرت أداء الصلاة في مناطق خُصصت للرجال، معتبراً أن استخدام المساحات العامة بشكل قد يُفهم على أنه إقصائي قد يهدد التماسك الاجتماعي، مضيفاً أن النساء اللواتي حضرن الفعالية كن خارج الحواجز التنظيمية للموقع.

اختبار جديد لخطاب التعددية في السياسة البريطانية

يكشف هذا السجال عن تحوّل أعمق في بنية الخطاب السياسي داخل بريطانيا، حيث بدأت الملامح توجّه أكثر صراحة في استثمار المخاوف المرتبطة بالإسلام كأداة تعبئة انتخابية، حتى داخل أوساط اليمين المحافظ التقليدي. ويعكس تصاعد هذا النوع من الخطاب مؤشرات على أزمة قبول متنامية تجاه المسلمين في المجال العام. ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن توظيف القضايا المرتبطة بالإسلام والهجرة بات يشكّل أحد محاور المنافسة السياسية، في مسار قد يمنح تيارات الإسلاموفوبيا وكراهية الأجانب والمسلمين زخماً متصاعداً يهدد بامتدادها إلى قطاعات أوسع من اليمين البريطاني.

المصدر: ITV


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا