العرب في بريطانيا | سويلا برافرمان تنشق عن المحافظين وتنضم إلى حزب ...

1447 رمضان 11 | 28 فبراير 2026

سويلا برافرمان تنشق عن المحافظين وتنضم إلى حزب ريفورم اليميني المتطرف

سويلا برافرمان
صبا الشريف January 26, 2026

في خطوة سياسية مفاجئة، أعلنت وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان انشقاقها عن حزب المحافظين وانضمامها إلى حزب ريفورم بقيادة نايجل فاراج، لتصبح أحدث نائبة برلمانية تغادر الحزب في موجة الانشقاقات الأخيرة.

وبانضمامها، يرتفع عدد نواب حزب ريفورم في البرلمان إلى ثمانية، لتصبح برافرمان ثالث نائبة محافظة تنشق خلال 11 يومًا فقط، بعد كل من روبرت جينريك وأندرو روزينديل.

وجاء إعلان انضمامها خلال تجمع لحزب ريفورم في لندن، حيث أكدت أمام أنصار الحزب أنها أنهت عضويتها في حزب المحافظين بعد ثلاثين عامًا، مضيفة: “أشعر وكأنني عدت إلى بيتي”.

وكان الإعلان مفاجئًا أيضًا، إذ كشفه نايجل فاراج خلال فعالية لإطلاق مجموعة حزبية لدعم العسكريين المحاربين في لندن، رغم أن اسم برافرمان كان مرتبطًا دائمًا بالتيار اليميني داخل حزب المحافظين، وكانت تُعتبر مرشحة محتملة للانشقاق إلى ريفورم في وستمنستر.

وبرافرمان نائبة برلمانية منذ 2015، وقد شغلت منصب المدعية العامة تحت قيادة بوريس جونسون، ثم تولّت حقيبة وزارة الداخلية في حكومة ليز تراس في أيلول/سبتمبر 2022، قبل أن تضطر للتنحي بعد شهر إثر إرسالها وثيقة رسمية إلى زميل محافظ عبر بريدها الإلكتروني الشخصي.

وعينها رئيس الوزراء ريشي سوناك مجددًا في المنصب ذاته بعد ستة أيام من توليه رئاسة الحكومة، إلا أنه أقيلها في العام التالي بعد مقال اتهمت فيه شرطة لندن بالتحيز في التعامل مع احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

سويلا برافرمان واتهامات فاراج لحقوق الإنسان

أكثر من 41 ألف مهاجر وصلوا بريطانيا بقوارب صغيرة خلال 2025

وخلال خطابها أمام أنصار حزب ريفورم، وصفت برافرمان بريطانيا بأنها “مكسورة”، معتبرة أن الهجرة فيها “خارج السيطرة”، مضيفة: “يمكننا إما الاستمرار في هذا الطريق نحو الانحدار المنظم إلى الضعف والاستسلام، أو إصلاح بلادنا، واستعادة قوتنا، وإعادة اكتشاف قدراتنا الداخلية”.

ووصف نايجل فاراج سجل برافرمان خلال فترة توليها وزارة الداخلية بأنه “عديم الفائدة تمامًا”، مضيفًا للصحفيين: “جميعهم كانوا عديمي الفائدة لأنهم كانوا عالقين ضمن اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية”. وأضاف: “الحكومة كانت فاشلة، لكنها الآن مستعدة للاعتراف بالخطأ قائلة: ‘لقد أخطأنا'”.

وتعرضت اتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية لانتقادات من بعض السياسيين، الذين حمّلوا الاتفاقية مسؤولية صعوبة ترحيل المهاجرين غير الشرعيين، بينما تواصل الحكومة العمالية الحالية مفاوضاتها بشأن كيفية تفسير هذه الاتفاقية.

من جانبها، قالت برافرمان إن وعد حزب المحافظين بالانسحاب التام من الاتفاقية كان “كذبًا”.

ريفورم تستقطب نوابًا محافظين سابقين

فاراج تحت النار بسبب وظيفة بـ400 ألف باوند مقابل أربع ساعات عمل أسبوعيًا

من جهته، اعتبر حزب المحافظين أن انشقاق برافرمان كان “مسألة وقت لا أكثر”. وقال متحدث باسم الحزب: “هناك من النواب من يهتمون بمجتمعاتهم ويسعون لتحسين البلاد، وآخرون يفعلون ذلك بدافع الطموح الشخصي”. وأضاف: “ترشحت برافرمان لزعامة حزب المحافظين في 2022 واحتلت المركز السادس خلف كيمي وتوم  توجندهات، وفي 2024 لم تتمكن حتى من جمع الدعم الكافي للترشح. والآن قررت خوض حظها مع نايجل فاراج، الذي صرح العام الماضي بأنه لا يريدها في ريفورم”.

ويُذكر أن نحو 20 نائبًا سابقًا من حزب المحافظين انضموا إلى ريفورم منذ الانتخابات العامة، من بينهم وزراء سابقون مثل ناظم الزهاوي، نادين دوريس، وجيك بيري.

وفي تعليقات منفصلة، أشار هنري سميث، أحد النواب السابقين الذين انشقوا، إلى أن برافرمان حاولت “توجيه الحكومة السابقة نحو سياسات محافظة”، لكنها “توقفت تمامًا عند محاولاتها”.

وفي مقابلة مع مات تشورلي على BBC Radio 5 Live، أوضح سميث، النائب السابق عن كراولي، أنه رغم أن قيادة حزب المحافظين “قد تصدر بعض الأصوات إلى اليمين”، إلا أن العديد من النواب المحافظين “يجدون راحتهم أكثر في موقع أقرب إلى الليبراليين الديمقراطيين”.

ومن جانبه، أكد النائب المحافظ سير برنارد جنكين على نفس البرنامج أن: “أشخاص مثل سويلا وروبرت جينريك يغادرون حزب المحافظين في الوقت الذي كانت فيه كيمي تتولى معالجة هذه الملفات وتحسين مكانة الحزب في استطلاعات الرأي. ربما يكون سبب مغادرتهم هو نجاحها في تحقيق نتائج أفضل”.

تورلي وكوبر تنتقدان نواب المحافظين في ريفورم

وعود كاذبة وزيادات ضريبية: "حزب ريفورم" يسقط في أول امتحان سياسي

وردًا على موجة الانشقاقات، قالت رئيسة حزب العمال آنا تورلي: “نايجل فاراج يملأ حزبه بالنواب المحافظين الفاشلين الذين كانوا مسؤولين عن الفوضى والانحدار الذي أعاق بريطانيا لمدة 14 عامًا”.

وأضافت نائبة زعيمة الديمقراطيين الأحرار ديزي كوبر: “فاراج جند مرة أخرى وزيرًا محافظًا يعاني من فقدان انتقائي للذاكرة، شخص يصف بريطانيا بالمكسورة بينما يتجاهل بشكل مريح أنه ساهم في تحطيمها”.

تصاعد الانشقاقات داخل حزب المحافظين وانضمام نواب سابقين، لا سيما النساء، إلى حزب ريفورم اليميني المتطرف يعكس توترات واضحة داخل المشهد السياسي البريطاني. مثل هذه التحولات قد تزيد الانقسامات السياسية والاجتماعية بدلًا من معالجة التحديات الداخلية لبريطانيا. التركيز على السياسات العملية التي تخدم المجتمع البريطاني يبدو أكثر قدرة على تعزيز الاستقرار العام من التحالفات التكتيكية والمناورات الحزبية، مع أهمية ترتيب الأولويات الوطنية بعيدًا عن الحسابات الشخصية.

المصدر : بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا