كشفت بيانات حديثة أن وكالة ترخيص السائقين والمركبات (DVLA) ألغت أكثر من 10 آلاف رخصة قيادة منذ بداية العام الماضي، في خطوة تعكس تشديداً متزايداً على معايير السلامة على الطرق في بريطانيا.
ووفق أرقام حصرية حصل عليها موقع BirminghamLive، فإن عدد السائقين الذين يتم سحب رخصهم في ازدياد، مع ترجيحات بأن نسبة كبيرة منهم من كبار السن، خاصة ممن تجاوزوا سن السبعين.
مشاكل البصر في صدارة الأسباب
فحص النظر (أنسبلاش)
تعود هذه الإجراءات بشكل رئيسي إلى مخاوف تتعلق بضعف البصر، وهو عامل يزداد انتشاراً مع التقدم في العمر. وقد تدخلت وكالة DVLA لمنع بعض السائقين من الاستمرار في القيادة بعد رصد حالات صحية قد تشكل خطراً على سلامة الطرق.
وأظهرت البيانات، التي تم الحصول عليها عبر طلب بموجب قانون حرية المعلومات، أن 10,141 رخصة تم سحبها أو رفض تجديدها بسبب “عدم استيفاء معايير النظر المطلوبة”.
أرقام سابقة تعزز القلق
تأتي هذه الأرقام بعد تقارير سابقة أشارت إلى إلغاء نحو 20 ألف رخصة خلال السنوات الثلاث الماضية لنفس السبب، حيث كان نحو ثلثي هذه الحالات لسائقين تجاوزوا السبعين عاماً، ما يعزز المخاوف المرتبطة بسلامة هذه الفئة العمرية على الطرق.
إجراءات حكومية أكثر صرامة للسائقين كبار السن
كبار السن
في هذا السياق، أعلنت الحكومة عن توجه جديد يقضي بإخضاع السائقين فوق سن السبعين لاختبارات نظر إلزامية كشرط للاستمرار في القيادة، في خطوة تهدف إلى تقليل المخاطر وتحسين السلامة المرورية.
ويأتي ذلك في ظل تزايد القلق بعد عدد من الحوادث المأساوية التي سلطت الضوء على مخاطر القيادة مع تدهور القدرات البصرية.
وبموجب القوانين الحالية، يُطلب من السائقين إبلاغ وكالة DVLA بأي مشكلات صحية، خاصة المتعلقة بالنظر، قد تؤثر على قدرتهم على القيادة بأمان.
غير أن هذا النظام يعتمد على الإبلاغ الذاتي، ما يفتح المجال لاحتمال عدم الكشف عن بعض الحالات، سواء بسبب عدم إدراك السائق لخطورة حالته، أو اعتقاده بأنه لا يزال قادراً على القيادة، أو حتى تعمد إخفاء المعلومات.
قواعد تجديد الرخص بعد السبعين
تنص القوانين على ضرورة تجديد رخصة القيادة عند بلوغ سن السبعين، ثم كل ثلاث سنوات بعد ذلك، وهي نقطة أساسية في مراقبة الحالة الصحية للسائقين الأكبر سناً.
وفي هذا الإطار، قال بن ويلهام، خبير السيارات في مجموعة مارشال موتور: إن تدهور النظر يحدث غالباً بشكل تدريجي، ما قد يمنع السائقين من ملاحظة التغيرات البسيطة مع مرور الوقت.
وأضاف أن الفحوصات الدورية لدى مختصين تبقى الوسيلة الأكثر أماناً لضمان استيفاء المعايير القانونية والاستمرار في القيادة بثقة.
وأكد أن المعيار الأساسي يتمثل في قدرة السائق على قراءة لوحة أرقام سيارة من مسافة 20 متراً بوضوح.