زعيم حزب العمال يرفض المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة
رفض زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر دعوات نواب الحزب للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، لكنه حذر من بدء عملية عسكرية في غزة.
وفي الخطاب الذي ألقاه أمس الثلاثاء قال ستارمر: إن الحديث عن وقف إطلاق في غزة سابق لأوانه؛ لأن أي وقف لإطلاق نار سيسمح لحماس بمهاجمة إسرائيل مرة أخرى.
زعيم حزب العمال يؤكد “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”

من جانب آخر دعا ستارمر إلى الحد من معاناة الفلسطينين في قطاع غزة، في محاولة لتهدئة التوتر المتصاعد في حزب العمال.
وقال ستارمر في الكلمة التي ألقاها في مركز أبحاث تشاتام هاوس في لندن: “إن حق الدفاع عن النفس هو أمر مشروع، لكن يجب ألا يتجاوز القانون الدولي”، وقد نصحنا إسرائيل دائمًا بالخضوع للقانون الدولي.
هذا وتُعَد الحرب على غزة أول اختبار لقدرة ستارمر على إدارة الصراعات الخارجية قبل الانتخابات المتوقعة العام المقبل، التي قد تعيد حزبه إلى السلطة للمرة الأولى منذ عام 2010.
لكن موقف ستارمر لم يختلف عن الموقف الرسمي للحكومتَين البريطانية والأمريكية، في الوقت الذي يعمل فيه على تحسين صورة حزبه، الذي تلاحقه الاتهامات بمعاداة السامية منذ عهد زعيم الحزب السابق جيريمي كوربين.
استقالة العديد من أعضاء حزب العمال

ويعمل ستارمر في الوقت نفسه على رأب الصدع الذي بدأ يظهر في حزبه منذ اندلاع الحرب في غزة، إذ استقال العديد من أعضاء حزب العمال؛ بسبب مواقف زعيمه الداعمة لإسرائيل.
وكان رئيسا بلديتَي لندن ومانشستر قد طالبا بوقف إطلاق النار في غزة، إلى جانب زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار، وكذلك العديد من نواب حزب العمال.
واستقال عدد من النواب من المجالس المحلية في أكسفورد ومانشستر وغلاسكو، بعد المقابلة التي أجراها ستارمر مؤخرًا، والتي أكد فيها أن إسرائيل يحق لها قطع المياه والكهرباء عن غزة، ليبرر ذلك لاحقًا بحق الدفاع عن النفس.
وتراجع ستارمر عن تصريحاته في خطاب أمس الثلاثاء، الذي قال فيه: “لا يحق لإسرائيل منع إدخال المواد الأساسية مثل الماء والغذاء والأدوية والكهرباء إلى قطاع غزة”، وانتقد ستارمر النهج الذي تتبعه إسرائيل في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الظروف التي سبَّبها الحصار غير مقبولة ولا يمكن أن تستمر، وأشار إلى أنه لا يحق لإسرائيل إجبار المدنيين الفلسطينيين على مغادرة منازلهم.
ستارمر يدعو للضغط باتجاه حل الدولتين

ودعا ستارمر المجتمع الدولي إلى الدفع باتجاه حل الدولتين.
وصرَّح قائلًا: “يجب التعامل مع شركائنا العرب للوصول إلى خطط قابلة للتطبيق والتخلص من الإرهاب في فلسطين، وذلك بالحوار مع إسرائيل وفهم مخاوفها الأمنية في المستقبل”.
“وفي الوقت نفسه لا بد من التوقف عن بناء المستوطنات المخالفة للقانون الدولي”.
هذا ورفض ستارمر تغيير تعبيره، مؤكدًا على مصطلح هدنة إنسانية بدلًا من وقف إطلاق الناء.
وقال: “لا يمكن وقف الصراع هناك، وحرمان دول ذات سيادة من الدفاع عن نفسها”.
وأضاف: “إن الأحداث الجارية آخذة في التسارع، ولا سيما في مسألة إطلاق سراح الرهينتين، إلى جانب قدرة حماس على تنفيذ هجمات مشابهة لما جرى في الـ7 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وعليه يجب أن نتحرك لوقف القتال في أسرع وقت ممكن”.
وختم قائلًا: “لا يمكن ضمان أمن إسرائيل على المدى الطويل أو تحقيق العدالة للفلسطينيين بالقنابل والرصاص”.
المصدر: بلومبرغ
اقرأ أيضاً :
الرابط المختصر هنا ⬇