العرب في بريطانيا | روبرت جينريك ينشقّ إلى حزب ريفورم بعد إقالته من...

1447 رجب 26 | 15 يناير 2026

روبرت جينريك ينشقّ إلى حزب ريفورم بعد إقالته من حكومة ظل المحافظين

روبرت جينريك: تشريع الطوارئ بشأن خطة رواندا محكوم عليه بالفشل
فريق التحرير January 15, 2026

أعلن النائب البريطاني روبرت جينريك انشقاقه رسميًا إلى حزب ريفورم اليميني المتطرف، عقب ساعات من إقالته من حكومة الظل في حزب المحافظين وتعليق عضويته الحزبية، في خطوة فجّرت واحدة من أعمق الأزمات الداخلية التي يشهدها الحزب في المرحلة الراهنة.

وجاء إعلان جينريك بعد قرار زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إقالته من منصبه كوزير للعدل في حكومة الظل، على خلفية ما وصفته بـ“أدلة قاطعة” تفيد بتخطيطه للانشقاق عن الحزب بطريقة “بالغة الضرر” بالقيادة وبزملائه.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد على عجل في وستمنستر إلى جانب زعيم حزب ريفورم نايجل فاراج، شنّ جينريك هجومًا لاذعًا على حزبه السابق، واصفًا إياه بأنه “فاسد”، وداعيًا مزيدًا من النواب إلى مغادرته. وقال: “حزب المحافظين في وستمنستر غير نادم، لا يفهم ما جرى، لم يتغيّر، ولن يتغيّر، ولا يستطيع أن يتغيّر”.

وأضاف: “في المعارضة يسهل إخفاء هذه الشقوق، لكن الانقسامات والأوهام ما زالت قائمة. لا يمكنني، من منطلق الضمير، أن أبقى في حزب فشل بهذا الشكل”.

وكان جينريك، الذي نافس بادينوك على زعامة المحافظين في وقت سابق، قد جُرّد من الانضباط الحزبي وعُلّقت عضويته في الحزب في وقت سابق من اليوم ذاته، قبل أن تعيّن بادينوك النائب نيك تيموثي وزيرًا للعدل في حكومة الظل خلفًا له.

وبدا أن توقيت الإقالة فاجأ كلًا من جينريك وفاراج، إذ وصف زعيم ريفورم الخطوة بأنها “أحدث هدية عيد ميلاد أتلقاها على الإطلاق”، مشيرًا إلى أن احتمال انشقاق جينريك كان “60 مقابل 40” قبل أن “تجبره” قيادة المحافظين على اتخاذ قراره.

وخلال كلمته، وسّع جينريك دائرة هجومه لتشمل المشهد السياسي برمّته، قائلًا: “ما الحقيقة؟ حزب العمال والمحافظون معًا أفسدوا بريطانيا. كلاهما متمسّك بمجموعة أفكار فشلت في خدمة البلاد”.

وأشار إلى أن محادثاته مع حزب ريفورم بدأت في سبتمبر الماضي، بوساطة شخصيات سياسية سابقة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لن يدعو إلى انتخابات فرعية. لكنه شدّد على أن تلك المحادثات لم تكن في بدايتها بشأن الانشقاق، بل “حول حالة البلاد”، مضيفًا: “لم يُعرض عليّ شيء. أنا هنا لأؤدي دوري إلى جانب أشخاص بنوا هذا الحزب من الصفر”.

وكشف جينريك أن بعض أعضاء حكومة الظل كانوا يقرّون خلف الأبواب المغلقة بأن بريطانيا “منهارة”، لكنهم عاجزون عن الاعتراف بذلك علنًا “لأنهم هم من تسببوا في هذا الانهيار”.

ووجّه انتقادات مباشرة إلى شخصيات بارزة في حكومة الظل، متهمًا وزير الخزانة فيها ميل سترايد بالإشراف على “انفجار” فاتورة الرعاية الاجتماعية ومنع الإصلاحات اللازمة، كما انتقد بريتي باتيل على خلفية سياساتها خلال تولّيها وزارة الداخلية، ولا سيما ما وصفه بارتفاع الهجرة القانونية.

واعترف جينريك، وهو وزير سابق للهجرة، بأنه لم يكن ينوي مغادرة حزب المحافظين في ذلك اليوم تحديدًا، لكنه قال: “لم أكن أعلم أنني سأغادر اليوم، لكنني كنت قد حسمت قراري بالمغادرة منذ وقت طويل. حدث الأمر أبكر قليلًا… فما المشكلة؟”.

من جهته، قال نايجل فاراج إن حزب ريفورم لن يستقبل مزيدًا من المنشقين عن المحافظين بعد انتخابات المجالس المحلية في مايو المقبل، مضيفًا أن جينريك يشعر “بالندم والأسى” حيال قرارات اتُّخذت خلال فترة وجوده في حكومات المحافظين. وأكد فاراج أن حزبه سيبدأ خلال الأسابيع المقبلة بتوزيع المهام والمسؤوليات، مشددًا على الحاجة إلى “خبرات سياسية” إذا كان الحزب يطمح للوصول إلى الحكم.

ونفى جينريك أي طموح لتولي زعامة حزب ريفورم، قائلًا: “لا أحد ينضم إلى ريفورم ما لم يكن يؤمن بأن نايجل فاراج هو الشخص الأنسب لقيادة هذا البلد… ولهذا وضعت طموحي الشخصي جانبًا”.

في المقابل، قالت مصادر في وستمنستر إن كيمي بادينوك كانت تراقب تحركات جينريك منذ فترة، وسط شكوك بأنه يعمل على تقويض الحزب، وإنها كانت تعتقد أن انشقاقه بات وشيكًا. وأضافت أن مسودة خطاب استقالة عُثر عليها وأُرسلت إلى أحد أعضاء فريقها، ونُشرت أجزاء منها لاحقًا.

وخلال زيارة إلى إدنبرة، نفت بادينوك أن يكون ما جرى “يومًا سيئًا للغاية”، معتبرة أن الانشقاقات إلى حزب ريفورم تعكس دخول “أشخاص إلى السياسة لأسباب خاطئة”. وقالت: “من يعتقد أن السياسة طريق سهل أو وسيلة للظهور الإعلامي يكتشف أن حزب المحافظين ليس المكان المناسب له، فيتجه إلى الحزب الذي يناسب هذا النوع من الأشخاص”.

وأضافت: “روبرت جينريك لم يعد مشكلتي. لقد أصبح مشكلة نايجل فاراج الآن”.

وأشارت زعيمة المحافظين إلى أن مزيدًا من التفاصيل حول “الأدلة القاطعة” التي دفعتها إلى إقالة جينريك سيُكشف عنها “في الوقت المناسب”، مؤكدة أن الفارق بين حزبها وحزب ريفورم يتمثل في أن “المحافظين يعقدون مؤتمرات صحفية لطرح أفكار ومقترحات لتحسين البلاد، بينما يكتفي ريفورم بالإعلان عن انشقاق جديد”.

وقبيل انتشار خبر انشقاقه، كتب جينريك على منصة “إكس”: “لقد حان وقت الحقيقة”.

 

المصدر: الغارديان 


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة