للمرة الأولى منذ 15 عامًا.. انخفاض تكاليف دور الحضانة في إنجلترا

أفادت مؤسسة ‘كورام’ الخيرية للأطفال بأن تكاليف الحضانة السنوية للأطفال دون سن الثانية في إنجلترا قد انخفضت لأول مرة منذ 15 عامًا، في إطار خطة الحكومة البريطانية لتمويل دور الحضانة ورعاية الأطفال.
وجاءت هذه الخطوة في إطار توسيع نطاق الدعم ليشمل جميع الأهالي الذين لم يصل أطفالهم لسن الدراسة بعد، وليس فقط الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وأربع سنوات كما هو الحال حاليًا، حيث سيستفيد الأهالي من 30 ساعة من الرعاية المجانية أسبوعيًا اعتبارًا من أيلول/سبتمبر المقبل.
ارتفاع الطلب على دور الحضانة رغم انخفاض التكاليف
ومع ذلك، أعربت بعض دور الحضانة عن قلقها بشأن إمكانية عدم الاستمرار في تطبيق البرنامج الحكومي، حيث تواجه المؤسسات صعوبة في تغطية التكاليف المتزايدة، بما في ذلك ارتفاع ضريبة التأمين اعتبارًا من نيسان/أبريل المقبل.
وفي هذا السياق، قالت وزيرة التعليم البريطانية، بريدجيت فيليبسن، إن نتائج الاستطلاع تسلط الضوء على “التأثير الحقيقي الذي أحدثته التعديلات الحكومية على خطة تمويل رعاية الأطفال”.
هذا وتسعى الحكومة في إنجلترا إلى التخفيف من الأعباء المالية المترتبة على الأسر العاملة من خلال تحمل جزء من تكاليف رعاية الأطفال، التي تجاوزت 15 ألف باوند سنويًا العام الماضي.
وبموجب التعديلات سيستفيد الأهالي الذين لم يتجاوز أطفالهم سن الثالثة من 15 ساعة أسبوعيًا من الرعاية الممولة من الحكومة.
وبحسب التقرير السنوي لمؤسسة ‘كورام’ لرعاية الأطفال، فقد أدى توسيع نطاق الدعم إلى انخفاض التكاليف السنوية لتسجيل الأطفال في دور الحضانة بنسبة 22 في المئة”.
وفي سياق متصل، أصبحت ويلز الآن أغلى مناطق بريطانيا من حيث تكاليف رعاية الأطفال دون سن الثانية، والتي تصل إلى 15,038 باوند سنويًا.
كما شهدت إنجلترا وويلز واسكتلندا زيادة في تكاليف رعاية الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وأربع سنوات.”
ورغم ترحيب مؤسسة ‘كورام’ بزيادة عدد الساعات الممولة، فإن رئيستها، ليديا هودجز، أكدت الحاجة إلى إعادة التوازن في النظام، مشيرة إلى أن الأهالي غير المؤهلين للاستفادة من هذا الدعم قد يجدون صعوبة في توفير نفس المستوى من التعليم المبكر لأطفالهم مقارنة بالأطفال الذين يستفيدون من هذه الساعات المجانية.
انسحاب بعض دور الحضانة من برامج الدعم الحكومي
كما كشف التقرير عن تفاوت كبير في توفر أماكن رعاية الأطفال بين المناطق المختلفة، حيث كانت الفرص الأقل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والأسر التي تعيش في المناطق الريفية.
وتواجه بعض دور الحضانة صعوبة في تحقيق التوازن المالي بسبب ارتفاع التكاليف.
وفي هذا الصدد، أشارت كلير كينيون، صاحبة إحدى دور الحضانة، إلى أنها قد تضطر إلى تقليص عدد ساعات رعاية الأطفال المتاحة عبر برامج الدعم الحكومي بسبب ارتفاع التكلفة، أو الانسحاب منها بالكامل.
وأضافت كينيون أن ‘الحكومة تخبر الأهالي بأنهم لن ينفقوا أموالًا طائلة على رعاية أطفالهم، لكنها في الوقت نفسه لا تقدم التمويل الكافي لدور الحضانة لتغطية هذه التكاليف”.
وتعتقد كينيون ترى أن التمويل الحكومي غير كافٍ لتأمين الدّعم المالي اللازم لتوسيع البرنامج.
مشيرةً إلى أن أكثر من 5,000 حضانة وقَّعت على خطابٍ مفتوحٍ وموجَّهٍ إلى وزارة التعليم، تطالب فيه بتأجيل تنفيذ القواعد الجديدة.”
وإلى جانب نقص التمويل، ستؤدي التعديلات الجديدة على ضريبة التأمين إلى فرض أعباء إضافية.
وأوضحت كينيون أنها ستضطر إلى دفع 200 ألف باوند إضافيّة سنويًا كرواتب للموظفين، اعتبارًا من نيسان/أبريل.
من جهتها، أوضحت الرابطة الوطنية لدور الحضانة أن المؤسسات قد تضطر إلى رفع رسومها بنسبة 10 في المئة على الأقل لضمان استمرارها.
زيادة الضغط المالي على دور الحضانة
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت عن زيادة قدرها 2 مليار باوند في تمويل برامج مرحلة الطفولة المبكرة لدعم التوسعات المخططة في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
ومع ذلك، يرى نيل ليتش، من ‘مجموعة دعم الطفولة المبكرة’، أن العديد من دور الحضانة يختارون تقليل عدد الأماكن الممولة أو الانسحاب كليًا بسبب الضغوط المالية المستمرة.
وتوفر اسكتلندا 30 ساعة أسبوعيًا من الرعاية الممولة لجميع الأطفال بين ثلاث وأربع سنوات، بالإضافة إلى بعض الأطفال بعمر سنتين، بغض النظر عن وضع والديهم الوظيفي.
بينما تركّز الحكومة في ويلز جهودها على دعم المجتمعات الأكثر فقرًا وتوسيع نطاق المساعدة للأطفال بعمر سنتين.
من جهتها، أكدت وزيرة التعليم، بريدجيت فيليبسن، أن تحسين نظام رعاية الأطفال المبكرة ‘يمثل أولوية قصوى’، مشيرة إلى أن التوسعات المقبلة ستوفر دعمًا أكبر للأسر العاملة مع زيادة التمويل الحكومي إلى 30 ساعة أسبوعيًا اعتبارًا من سبتمبر المقبل.
المصدر: بي بي سي
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇