دليلك للسفر بعد حادث قطار بيدفورد: الخطوط المغلقة والبدائل المتاحة للمسافرين
أعلنت السلطات البريطانية أن الاضطرابات الكبرى التي تضرب حركة السفر على خط السكك الحديدية الرابط بين مدينتي “بيدفورد” (Bedford) و”لوتن” (Luton) ستستمر لمدة أسبوع كامل على أقل تقدير، وذلك في أعقاب حادث التصادم المأساوي الذي وقع بين قطارين، وأسفر عن مصرع أحد السائقين وإصابة 100 شخص آخرين.
وأوضحت هيئة البنية التحتية للسكك الحديدية (Network Rail)، في بيان تفصيلي يوضح طبيعة التأثيرات الممتدة على الخدمات حتى 28 يونيو الجاري، أن هذه الكارثة تمثل “حادثاً مأساوياً معزولاً”.
وفي موقع الحادث، يبذل المهندسون جهوداً مكثفة لإزالة الأسلاك الكهربائية العلوية الممتدة فوق القضبان، وإنشاء طريق وصول مؤقت إلى موقع التصادم؛ لتمكين رافعتين عملاقتين تزن كل منهما 110 أطنان من رفع القطارات والعربات المتضررة ونقلها على مقطورات عبر الطرق البرية.
وستسمح هذه العملية للمهندسين بتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالقضبان وإجراء الإصلاحات اللازمة.
ونتيجة لذلك، سيبقى الخط الواصل بين بيدفورد ولوتن مغلقاً تماماً لما تبقى من الأسبوع، مع تشغيل خدمة حافلات بديلة ومحدودة، بينما ستتوقف الرحلات تماماً بين بيدفورد ومحطة “لندن سانت بانكراس” (London St Pancras).
تحديثات السفر: خطوط السير البديلة بعد إلغاء رحلات قطارات المطار
واعتباراً من يوم الإثنين، ستستأنف الحركة تدريجياً عبر تشغيل خدمات محدودة تنطلق شمالاً من محطة “سانت بانكراس” لتصل فقط إلى محطة “لوتن”، ولكن لن تكون هناك أي خدمات تتجه شمال لوتن على خط “ثيمزلينك” (Thameslink) الحيوي والمزدحم بمسافري الضواحي اليوميين.
وفي السياق ذاته، ولتجنب ارتباك خطط السفر للمتوجهين نحو الملاحة الجوية، تقرر إلغاء خدمات قطارات “لوتن إكسبريس” (Luton airport express) المتجهة للمطار تماماً، على أن تُستبدل بحافلات نقل بديلة تعمل بين مطار لوتن ومدينة لوتن.
وفي إطار التحقيقات المستمرة، صرحت إيلي بوروز، المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق في (Network Rail): “إن المؤشرات الحالية تؤكد أن ما حدث كان واقعة مأساوية ومعزولة”.
وأضافت أن العمل على إزالة قطاري شركة “إيست ميدلاندز ريلواي” (EMR) من على القضبان يجري بوتيرة متسارعة، قائلة: “هذه مهمة معقدة ومليئة بالتحديات، وتعمل فرقنا بلا كلل لإعادة فتح السكك الحديدية حتى نتمكن من استئناف الخدمات بين بيدفورد ولندن“.
ووجهت بوروز نصيحة للمسافرين بضرورة توقع حدوث اضطرابات طوال الأسبوع المقبل، وعدم الاقبال على السفر إلا في حالات الضرورة القصوى.
تحديثات الحالة الصحية للمصابين ومسار التحقيق في كارثة السفر الحديدي

استقبلت المستشفيات ليلة الجمعة الماضية أكثر من 80 راكباً لتلقي العلاج. وحتى صباح يوم السبت، لا يزال 28 مصاباً يرقدون داخل المستشفيات، من بينهم 9 حالات في وضع صحي حرج يخضعون لرعاية طبية مكثفة.
من جهته، أكد فرع التحقيق في حوادث السكك الحديدية (RAIB) أن مفتشيه يواصلون جمع الأدلة في موقع الحادث، الواقع جنوب “ممر إيلستو التبادلي” (Elstow interchange) بين طريقي (A421) و(A6).
وأوضحت الهيئة في منشور لها عبر منصة “إكس” (X): “سيرسخ فرع التحقيق جهوده لإجراء تحقيق مستقل وشامل حول السلامة بشأن هذا الحادث المأساوي، وسنقدم تحديثاً إضافياً في الأيام المقبلة بمجرد معرفة المزيد من التفاصيل”.
وتعمل فرق تحقيق متخصصة من شرطة النقل البريطانية (BTP) جنباً إلى جنب مع مفتشي RAIB لتحديد الملابسات، وسط مطالبات رسمية للجمهور بالامتناع التام عن إطلاق التكهنات.
تفاصيل الحادث والالتفاتة الإنسانية من أهالي المنطقة

وتشير البيانات الرسمية إلى أن القطارين المعنيين بالحادث هما:
- القطار الذي انطلق يوم الجمعة الساعة 4:40 مساءً من “كوربي” (Corby) متجهاً إلى “سانت بانكراس”.
- القطار الآخر الذي انطلق الساعة 3:50 مساءً من “نوتنغهام” (Nottingham) متجهاً إلى الوجهة نفسها.
حيث تعرضت مقدمة قطار كوربي للسحق الكامل جراء اصطدامه بمؤخرة قطار نوتنغهام، كما لحقت أضرار بالغة بالعربات الخلفية لقطار كوربي نتيجة اندفاعها واصطدامها بالعربات التي كانت أمامها.
وأشادت لوسي دورسي، رئيسة شرطة النقل البريطانية، بأهالي مقاطعة بيدفوردشير الذين أظهروا “لطفاً وشهامة هائلة تجاه الأشخاص العالقين في القطارات والمصابين”.
ونقل التقرير عن سيدة من منطقة “إيلستو” —فضلت عدم ذكر اسمها— قولها إن ابن صديقتها كان يملك رؤية واضحة ومباشرة لموقع الحادث من منزله، مضيفة: “كان هناك الكثير من الأهالي الذين يمدون العالقين بالماء والطعام من فوق السياج، لقد فعلوا كل ما في وسعهم لمحاولة مساعدة أولئك الأشخاص الذين تعطلت رحلتهم بشكل مأساوي”.
إرشادات هامة للمسافرين: صلاحية التذاكر وتحديثات منصات السفر الرقمية

أعلنت (Network Rail) أنه نظراً لإغلاق الخط الرئيسي لخطوط الميدلاند (Midland mainline) عند بيدفورد، فإن مشغلي القطارات الآخرين سيقبلون تذاكر عملاء شركة (EMR) المتأثرين بالحادث عبر أي مسارات وطرق بديلة.
وإذا قرر العملاء السفر على متن قطارات (EMR) بمجرد إعادة فتح الخط، فإن تذاكر الربط الخاصة بهم مع المشغلين الآخرين ستظل صالحة وسارية المفعول للاستخدام في ذلك اليوم أيضاً.
وأشارت الهيئة إلى أن تطبيقات ومواقع التخطيط للرحلات يتم تحديثها حالياً لتعكس هذه التغييرات الجديدة الطارئة على جداول المواعيد، إلا أن الأمر قد يستغرق بضع ساعات لظهورها بشكل كامل؛ لذا يُنصح جميع الركاب والعملاء بضرورة مراجعة وتفحص تحديثات السفر المباشرة والحيّة قبل الانطلاق نحو محطاتهم.
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇