دعوات لتقييد مواعيد الألعاب النارية ليلاً بسبب إزعاج السكان في لندن
مع انتهاء احتفالات ديوالي واقتراب عروض بونفاير نايت وهالوين، ترتفع شكاوى سكان لندن من الضجيج الليلي للألعاب النارية وتأثيره على النوم والحيوانات الأليفة والحياة البرية. أسئلة قديمة تتجدد: إلى أيّ ساعة يُسمح بإطلاقها؟ وهل تكفي القواعد الحالية لضبط الاستخدام غير المنظم والشراء الحرّ من المتاجر؟
تصاعد البلاغات وحوادث لافتة

خلال يومي الإثنين والثلاثاء من هذا الأسبوع سُجّل لدى فرقة إطفاء لندن 1,341 بلاغًا في عموم العاصمة، بينها 35 استدعاءًا مرتبطًا بعروض ألعاب نارية، وفق أرقام رسمية. حادثة في هايز نُسبت إلى شرارة ألعاب نارية أشعلت مواد قابلة للاحتراق داخل منزل، وفي ساعات الفجر من الأربعاء جرى إنقاذ شخصين من مبنى سكني في ساوثهال وإجلاء 40 آخرين احترازيًا. خمسة عشر شخصًا وجدوا أنفسهم بلا إمكانية للوصول إلى منازلهم لاحقًا بعدما يُعتقد أنّ مفرقعة طائشة سقطت وأذابت سقف ملحق قريب. مجموعة Firework Campaign تشير، على لسان نِك هودجز، إلى زيادة في الاستخدام الخبيث أو في ساعات غير اجتماعية، لافتًا إلى أنّ حديقة باترسي بارك تستضيف أحد أكبر العروض الجماهيرية في لندن بينما يضغط «حديقة أطفال باترسي» لإيقاف الفعالية حمايةً للحيوانات. ورغم هذا، تبدو الشكوى الأبرز هذا العام في توقيت العروض التي تمتد لساعة متأخرة من الليل.
ما الذي يجيزه القانون… وماذا يريده السكّان؟

قانونًا، يمكن أن تتواصل العروض حتى الساعة 11 ليلًا، مع تمديدٍ إلى الواحدة صباحًا في مناسبات محددة مثل رأس السنة وديوالي ورأس السنة الصينية. نِك هودجز يقول: «باستثناء ليلة رأس السنة لا حاجة لألعاب نارية بعد 11 ليلًا. نحن نشجّع تنظيم العروض المرخّصة، ومع ذلك نرى أن الحادية عشرة ساعة متأخرة بما يكفي». استطلاع آراء لقرّاء «مترو» عكس رغبة واسعة في فرض قيود أشدّ على مَن يشتري الألعاب النارية ومتى تُستخدم، مع تأييدٍ متزايد لبدائل «صامتة» أو منخفضة الضجيج. القارئ كريس باينز يرى أنّ «المطلوب ضبط مستوى الضوضاء… لو كانت صامتة أو شبه صامتة لما أيقظت الناس أو أرعبت الحيوانات أو هزّت النوافذ، وستبقى جميلة للمشاهدة». كما أثار قارئون مسألة البيع الحرّ لمن هم فوق 18 عامًا في المتاجر الكبرى؛ مات هولمز يعلّق: «شيء لا يُصدَّق أن تدخل سوبرماركت وتشتري حرفيًا ما تشاء من المتفجرات». في المقابل، يذكر «مجلس الهندوس في المملكة المتحدة» أنّ احتفالات ديوالي «جرت بسلاسة» مع مراعاة الأثر المجتمعي قدر الإمكان.
بين حقّ الاحتفال وهدوء المدينة

الجدل حول الضوضاء لا يقتصر على الألعاب النارية. مشهد الحياة الليلية في لندن يواجه تضييقًا متزايدًا، بحسب أصحاب النوادي والمطاعم الذين يحمّلون «حركات الرفض المحلي» (NIMBYs) مسؤولية إبقاء العاصمة «صامتة». رجل الأعمال جيريمي جوزيف، مالك نادي G-A-Y الذي أغلق أبوابه لاحقًا، يقول: «لا جدوى من القتال للبقاء مفتوحين»، ملقيًا باللوم على شكاوى السكان. حتى المطاعم الراقية تواجه صعوبات؛ فيكتور غارفي، صاحب مطعم SOLA الحاصل على نجمة ميشلان، يشير إلى أنّ رغبته في تمديد الإغلاق ساعة واحدة فقط تصطدم بشكاوى الضوضاء وقواعد صارمة، مضيفًا: «حين تبدأ الأعمال تقول: لماذا العناء؟ وتسأل عن مستقبلها في منطقتك، فهناك شيء غير صحيح يجري».
بين حقّ الاحتفال ومطلب السكينة الليلية، تدعو «العرب في بريطانيا» إلى مقاربة متوازنة: التزام صارم بحدّ الحادية عشرة ليلًا خارج الليالي الاستثنائية، تشجيع العروض المنظمة والمرخّصة فقط، توسيع استخدام الألعاب النارية الصامتة أو منخفضة الضجيج حمايةً للنوم العام والحيوانات، ومراجعة ضوابط البيع بالتجزئة بما يضمن مسؤولية المشتري والبائع معًا. الاحتفال جميل حين يُمارَس بلا أذى؛ والمدينة التي تنام باحترام لا تفقد بهجتها، بل تستعيد ثقة سكّانها.
المصدر: مترو
إقرأ أيضا
الرابط المختصر هنا ⬇
