بريتيش غاز تمنح مئات الأسر البريطانية دعمًا بقيمة 1000 باوند
تعتزم شركة “بريتيش غاز” (British Gas) توسيع نطاق برنامجها لدعم الأسر المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة، عبر تقديم تحسينات منزلية مجانية قد تصل قيمتها إلى نحو 1000 باوند لكل أسرة، ضمن مساعي الحد من أزمة فقر الوقود قبل الشتاء المقبل.
وتأتي الخطوة في وقت لا تزال فيه فواتير الطاقة تشكل عبئًا كبيرًا على كثير من الأسر البريطانية، رغم تراجع أسعار الطاقة مقارنة بذروة الأزمة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
توسيع نطاق برنامج “Warm & Working”
أعلنت الشركة أنها ستوسع نطاق برنامج “Warm & Working” خلال صيف 2026، بهدف دعم أكثر من ألف أسرة بريطانية عبر خدمات مجانية لتحسين كفاءة المنازل وتقليل استهلاك الطاقة.
ويستهدف البرنامج الأسر المعرضة لخطر فقر الوقود أو التي تواجه صعوبات مالية، من خلال تنفيذ تحسينات مباشرة داخل المنازل للمساعدة في خفض الفواتير وتقليل احتمالات تعطل أنظمة التدفئة خلال الشتاء.
وأكدت “بريتيش غاز” أن أكثر من 500 أسرة حصلت بالفعل على تحسينات مجانية بلغت قيمتها الإجمالية نحو 500 ألف باوند، بمتوسط يقارب 1000 باوند لكل منزل.
ما الذي يشمله الدعم؟
يشمل البرنامج مجموعة من الخدمات والتحسينات المنزلية، منها:
- صيانة الغلايات (Boilers)
- تحسين أنظمة التدفئة
- تركيب منظمات حرارة ذكية
- تحديث أجهزة التدفئة والرادياتيرات
- فحوصات السلامة الأساسية، ويشمل ذلك تركيب كاشفات أول أكسيد الكربون
وتقول الشركة إن هذه الإجراءات تساعد على جعل المنازل أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، كما تقلل احتمالات الأعطال المفاجئة خلال فترات البرد.
وأضافت أن استبدال الغلايات القديمة بأخرى ذات كفاءة عالية من الفئة A قد يوفر للأسر ما يصل إلى 180 باوند سنويًا من تكاليف التدفئة.
من يحق له الحصول على الدعم؟
بحسَب الشركة، سيتم التواصل مباشرة مع الأشخاص المؤهلين للاستفادة من البرنامج، وهم غالبًا من المستفيدين من برنامج “تخفيض المنازل الدافئة” (Warm Home Discount).
وأوضحت “بريتيش غاز” أنه لا يُشترَط أن يكون المستفيد مشتركًا لديها، إذ يمكن أيضًا ترشيح الأسر المؤهلة عبر منظمات شريكة أو من خلال مؤسسة “بريتيش غاز للطاقة” (British Gas Energy Trust).
خطط للتوسع خلال 2026 و2027
قال المدير الإداري في “بريتيش غاز”، غاري بوكر: إن كثيرًا من الأسر لا تزال تشعر بقلق كبير بشأن تكاليف الطاقة، مضيفًا أن الشركة تسعى إلى تقديم “تحسينات عملية تمنح الأسر قدرًا أكبر من الاستقرار وتساعدها على تجنب الأعطال المفاجئة خلال فترات البرد”.
وأشار إلى أن البرنامج يمثل جزءًا من حزمة أوسع من المساعدات التي تقدمها الشركة، وتشمل منحًا مالية ونصائح متعلقة بالطاقة عبر مؤسسة “بريتيش غاز للطاقة”.
كما أكدت الشركة أنها تخطط لتوسيع البرنامج بشكل أكبر خلال فترة 2026-2027 للوصول إلى عدد أكبر من الأسر البريطانية.
أزمة أعمق من مجرد فاتورة
ورغم أهمية هذه البرامج، فإنها تعكس أيضاً واقعاً أوسع: أزمة الطاقة في بريطانيا لم تعد مرتبطة فقط بأسعار الغاز والكهرباء، بل بمدى قدرة المنازل نفسها على الاحتفاظ بالحرارة بكفاءة.
فكثير من المنازل البريطانية القديمة تعاني ضعف العزل وارتفاع استهلاك الطاقة، ما يجعل الأسر تدفع ليس فقط ثمن الكهرباء أو الغاز… بل ثمن بنية سكنية قديمة وغير فعالة.
ولهذا، يبدو أن جزءاً متزايداً من النقاش لم يعد يدور حول “كيف نخفض الأسعار؟” فقط، بل حول سؤال أكثر تعقيداً: كيف نجعل المنازل نفسها أقل استنزافاً للطاقة أصلاً؟
وفي بلد يقترب فيه الشتاء دائماً أسرع مما تتوقع الفواتير، تصبح الغلاية المعطلة أو المنزل سيئ العزل أكثر من مجرد مشكلة تقنية… بل مصدر قلق يومي حقيقي لآلاف الأسر.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇