ما درجة الحرارة المثالية لتقليل فاتورة التدفئة هذا الشتاء؟
مع موجات البرد القارس التي تضرب بريطانيا كل شتاء، تتكرر الأسئلة عن أفضل طرق التدفئة داخل المنازل، ليس لتقليل فواتير الطاقة فقط، بل أيضًا لتجنّب مشكلات صحية ومخاطر الرطوبة والعفن. ومع دخول العاصفة غورِتّي، عاد هذا الجدل إلى الواجهة بقوة.
في ظل هذه الظروف، لا يتعلّق الأمر فقط برفع درجة الحرارة، بل بإدارة التدفئة بطريقة متوازنة تحمي البيت وسكانه في آن واحد.
لماذا يؤدي الإفراط في التدفئة إلى ظهور العفن؟

يلجأ كثيرون إلى زيادة التدفئة كثيرًا خلال الطقس القارس، لكن هذا السلوك قد يأتي بنتائج عكسية. فعندما يلتقي الهواء الدافئ الرطب بسطوح باردة -مثل الجدران أو النوافذ- يتكثف بخار الماء ويتحول إلى قطرات، ما يُوجِد بيئة مثالية لنمو العفن.
العفن لا يضر بجدران المنزل وأثاثه فقط، بل قد يسبب مشكلات صحية للناس، ولا سيما من يعانون من الربو أو الحساسية أو ضعف المناعة.
ما درجة الحرارة الموصى بها داخل المنزل؟

يوصي خبراء الصحة والطاقة بالحفاظ على درجة حرارة ثابتة داخل المنزل بدل التنقل الحاد بين البرودة والحرارة. ووفقًا لكل من منظمة الصحة العالمية و”هيئة ترشيد الطاقة (The Energy Saving Trust)”، ينبغي ألا تقل درجة حرارة المنزل عن 18 درجة مئوية لتقليل مخاطر الرطوبة والعفن.
وفي المقابل، لا يُنصح برفع التدفئة إلى أكثر من 21 درجة مئوية، إذ إن هذا النطاق يحقق توازنًا معقولًا بين الراحة الحرارية وكفاءة استهلاك الطاقة.
توصيات الصحة العامة في ويلز
وتوضح هايلي يانسن، الباحثة في الصحة العامة لدى هيئة الصحة العامة في ويلز، أن التوجيهات الحالية تنصح بضبط التدفئة على 21 درجة مئوية في غرف المعيشة و18 درجة في باقي الغرف، لتسع ساعات يوميًّا خلال أيام الأسبوع، و16 ساعة خلال عطلات نهاية الأسبوع.
والغاية من هذه التوصيات الحفاظ على الدفء من دون تعريض المنازل للرطوبة أو تحميل الأسر تكاليف طاقة إضافية غير ضرورية.
خطوات يسيرة للحد من الرطوبة داخل البيت

إلى جانب ضبط درجة الحرارة، يمكن اتخاذ عدد من الإجراءات اليومية لتقليل الرطوبة، منها:
- استخدام أغطية للأواني أثناء الطهي
- تقليل مدة الاستحمام بالماء الساخن
- فتح النوافذ أو الأبواب لفترات قصيرة لتهوية المنزل
- تشغيل مراوح الشفط في المطابخ والحمامات
- تجنب حجب مصادر التدفئة بالأثاث
كما يمكن أن يساعد استخدام العدادات الذكية في متابعة درجات الحرارة واستهلاك الطاقة بدقة.

وفي هذا السياق، تشير منصة العرب في بريطانيا (AUK) إلى أن إدارة التدفئة خلال موجات البرد ليست ترفًا، بل مسألة تتصل مباشرة بالصحة العامة وسلامة المساكن. الحفاظ على درجة حرارة معتدلة ومستقرة، مع تهوية منتظمة، يظل من أكثر السبل فاعلية لعبور الشتاء بأقل كلفة صحية ومالية.
المصدر: برمنغهام ميل
اقرأ أيضاً
الرابط المختصر هنا ⬇
