دراسة: 80 بالمئة من الموظفين في بريطانيا تعرضوا للعنف أو الإساءة خلال العمل
كشفت دراسة جديدة أجراها مؤتمر النقابات العمالية في بريطانيا (Trades Union Congress – TUC) أن نحو 80% من الموظفين تعرضوا لشكل من أشكال العنف أو الإساءة في مكان العمل خلال العام الماضي، في مؤشر يسلّط الضوء على اتساع نطاق هذه الظاهرة داخل بيئات العمل.
وشملت الدراسة استطلاعًا لآراء 5,000 موظف من مختلف القطاعات.
أشكال الانتهاكات داخل بيئة العمل
أوضحت النتائج أن التجاوزات التي يتعرض لها العاملون تتراوح بين الاعتداءات الجسدية والتهديدات، وصولًا إلى حالات التحرش الجنسي، ما يعكس تنوع وطبيعة المخاطر التي يواجهها الموظفون في أماكن العمل.
وبيّنت الدراسة أن هذه المشكلة لا تقتصر على قطاع معين، بل تمتد لتشمل مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية في بريطانيا، من بينها التعليم، والنقل، والرعاية الصحية، والحكومات المحلية، إضافة إلى السجون.
تكرار الحوادث وعدم الإبلاغ
أظهرت النتائج أن أكثر من نصف المشاركين أكدوا أن هذه الحوادث تتكرر بشكل أسبوعي أو أكثر، سواء من قبل العملاء أو الجمهور أو حتى الزملاء أو المديرين.
كما كشفت الدراسة عن مشكلة كبيرة تتعلق بعدم الإبلاغ، إذ إن نصف الموظفين الذين لم يقدموا بلاغات حول ما تعرضوا له اعتبروا أن ذلك “جزء من طبيعة العمل”، بينما قال واحد من كل ثلاثة إنهم لا يعتقدون أن شكاواهم ستؤخذ على محمل الجد.
موقف النقابات العمالية
العنف (بيكساباي)
وقال الأمين العام لمؤتمر النقابات العمالية في بريطانيا، بول نوواك (Paul Nowak)، إن العنف في العمل لا يمكن اعتباره جزءًا من أي وظيفة، مؤكدًا أن لا أحد يجب أن يذهب إلى عمله وهو يشعر بالخوف على سلامته.
وأضاف أن الحكومات السابقة تركت هيئة الصحة والسلامة (HSE) في حالة ضعف، داعيًا إلى إعادة الاستثمار فيها وتعزيز عدد المفتشين لضمان تطبيق قواعد السلامة بشكل فعّال في أماكن العمل.
ومن جانبها، شددت روث ويلكنسون من معهد السلامة والصحة المهنية (Institution of Occupational Safety and Health) على أن القانون يلزم أصحاب العمل بحماية موظفيهم من العنف المرتبط بالعمل، من خلال تقييم المخاطر الجسدية والنفسية في بيئة العمل.
وأكدت ضرورة أن تعتمد المؤسسات إجراءات صارمة للحد من العنف والاعتداء، وتوفير التدريب المناسب للموظفين، وضمان وجود آليات واضحة للإبلاغ والدعم لكل من يتعرض لأي شكل من أشكال الإساءة.