العرب في بريطانيا | دراسة: معظم طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون عل...

1447 رجب 22 | 11 يناير 2026

دراسة: معظم طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في دراستهم

دراسة: معظم طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في دراستهم
اية محمد October 17, 2025

كشفت دراسة حديثة أعدّتها جامعة أكسفورد للنشر (OUP) أن الغالبية العظمى من طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي في دراستهم اليومية، وسط مخاوف متزايدة من تأثير هذه التكنولوجيا على مهاراتهم التعليمية والإبداعية.

80% من الطلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام

دراسة: معظم طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في دراستهم

أظهرت نتائج الاستطلاع الذي شمل طلابًا تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا أن 80% منهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي بانتظام في أداء الواجبات المدرسية، في حين قال 2% فقط إنهم لا يستخدمونه إطلاقًا.

ورغم هذا الانتشار الكبير، عبّر 62% من الطلاب عن قلقهم من تأثير الذكاء الاصطناعي السلبي على مهاراتهم الدراسية وتطورهم الشخصي، فيما أقر ربع المشاركين بأنه يجعل من السهل الحصول على الإجابات دون بذل الجهد المطلوب في الدراسة.

تراجع في التفكير الإبداعي وحل المشكلات

أفاد 12% من الطلاب بأن الذكاء الاصطناعي يحدّ من قدرتهم على التفكير الإبداعي، فيما أشار عدد مشابه إلى أنهم أصبحوا أقل ميلاً لحل المشكلات أو الكتابة بأسلوب شخصي مبتكر.

وتعليقًا على ذلك، قالت ألكسندرا تومسكو، المتخصصة في منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتعلّم الآلة لدى OUP، إن الدراسة تُعد من أوائل الأبحاث التي تتناول كيفية استخدام الشباب البريطاني لهذه التكنولوجيا في التعليم.

وعي متزايد بمخاطر النسخ والاعتماد المفرط

دراسة: معظم طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في دراستهم
الذكاء الاصطناعي (Unsplash)

قالت تومسكو: “اللافت هو مدى وعي الطلاب. فأن يُعبّر 60% منهم عن قلقهم من أن أدوات الذكاء الاصطناعي تشجع على النسخ بدلاً من الإبداع، فهذا يعكس فهماً عميقاً لما تهدف إليه العملية التعليمية وما قد تسببه التكنولوجيا من مخاطر.”

وأضافت أن الشباب الذين يستخدمون هذه الأدوات يمتلكون “فهمًا ناضجًا” لعلاقتها بالتعلّم، مشيرة إلى أن المجتمع لا يمنحهم التقدير الكافي في هذا الجانب.

دراسات عالمية تؤكد المخاوف

تأتي نتائج OUP متوافقة مع دراسات سابقة، منها بحث نشره معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) هذا العام، قاس النشاط الكهربائي للدماغ أثناء كتابة المقالات لدى طلاب يستخدمون نماذج لغوية كبيرة مثل ChatGPT.

وخلصت الدراسة إلى أن الاعتماد المفرط على هذه النماذج قد يترك تأثيرات سلبية طويلة الأمد على التعلم، مؤكدة الحاجة إلى بحث أعمق في دور الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

قلق من الاستخدام السري والرغبة في توجيه المعلمين

دراسة: معظم طلاب المدارس في بريطانيا يعتمدون على الذكاء الاصطناعي في دراستهم

وبيّن الاستطلاع الذي شمل 2000 طالب أن نحو نصفهم يشعر بالقلق من أن زملاءهم “يستخدمون الذكاء الاصطناعي سرًا” في أداء الواجبات دون أن يتمكن المعلمون من اكتشاف ذلك.

كما أعرب العديد منهم عن رغبتهم في الحصول على توجيه أكبر من المعلمين بشأن الاستخدام الصحيح للذكاء الاصطناعي وكيفية تقييم موثوقية نتائجه.

وفي هذا السياق، أعلنت جامعة أكسفورد للنشر عن إطلاق مركز تعليمي جديد للذكاء الاصطناعي يهدف إلى دعم المعلمين في إرشاد الطلاب لاستخدام التكنولوجيا بشكل آمن وفعّال.

وترى منصة العرب في بريطانيا AUK أن نتائج هذه الدراسة تُبرز مرحلة جديدة في مسار التعليم الحديث، حيث تتقاطع التكنولوجيا مع العملية التعليمية بشكل غير مسبوق.

وتؤمن المنصة أن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا في ذاته، بل أداة يمكن أن ترفع من جودة التعليم إذا استُخدمت بوعي وتحت إشراف تربوي فعّال.

المصدر: الغارديان


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

التعليقات

آخر فيديوهات القناة