دراجون مسلمون بريطانيون يحيون طريق الهجرة التاريخي دعمًا لفلسطين
نظمت جمعية Mercy to Humanity (M2H)، وهي جمعية خيرية مسلمة مقرها بريطانيا، رحلة ركوب دراجات لمسافة 300 ميل من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، متتبعةً الطريق التاريخي لهجرة النبي محمد ﷺ، بهدف جمع التبرعات لدعم فلسطين في وقت شديد الحاجة.
رحلة الهجرة 2026: 45 دراجًا على خطى النبي ﷺ

أطلقت الجمعية مبادرة “رحلة الهجرة 2026” في الـ12 من يناير، بمشاركة 45 دراجًا بريطانيًّا، في مسار يربط بين المسجد الحرام في مكة المكرمة والمسجد النبوي في المدينة المنورة.
وحظيت الرحلة بدعم متطوعين بريطانيين وأندية ركوب الدراجات، ويشمل ذلك (Go Global Travel & Tours) بالشراكة مع (Pedlaz CC) و(Slowspokes CC) و(BAD Cycling Club). وتسعى المبادرة إلى جمع التبرعات لفلسطين في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر.
بعد انطلاق المتسابقين رسميًّا الساعة الثانية صباحًا من مكة، نشرت (M2H) على وسائل التواصل الاجتماعي: “على خطى النبي ﷺ، انطلق راكبو الهجرة في رحلة تكرر الهجرة من مكة إلى المدينة.”
الهجرة وأهميتها في التاريخ الإسلامي
الهجرة النبوية هي انتقال النبي محمد ﷺ وأصحابه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة في عام 622 للميلاد، بعد سنوات من الاضطهاد الذي تعرّض له المسلمون في مكة، وقد اتخذ النبي ﷺ هذا القرار بناءً على دعوة أهل المدينة الذين أسلم كثير منهم ورحبوا به وبصحبته. وأهمية الهجرة تكمن في أنها كانت بداية نهضة اجتماعية وسياسية للدعوة الإسلامية، وهو السبب الذي دفع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى اعتمادها كنقطة انطلاق للتقويم الهجري الإسلامي، الذي يعتمد على السنة القمرية المكوّنة من 12 شهرًا، ويعدّ هذا الحدث نقطة تحول في التاريخ الإسلامي باعتباره بداية عصر جديد للمسلمين.
اليوم الأول: صعوبات وثبات الروح الجماعية

وفي اليوم الأول من الرحلة، أوضحت الجمعية أن البداية كانت حافلة بالصعوبات، شملت دواسات مكسورة وسلاسل مفكوكة وبعض الإطارات المثقوبة. ومع ذلك، تحولت هذه الصعوبات إلى درس في التعاون والتكاتف، حيث تمكن فريق الدعم من حل كل مشكلة فور وقوعها، وتمكن الدراجون من مواصلة الطريق بفضل الروح الجماعية التي دفعتهم جميعًا نحو الأمام.
هدف الرحلة: دعم فلسطين
أوضحت (M2H) أن الرحلة تأتي في إطار دعم فلسطين، وأشارت إلى الأرقام الصادمة للعدوان:
أكثر من 3.3 مليون شخص في حاجة ماسة للمساعدة.
1.7 مليون طفل يعانون.
أكثر من 100,000 شخص يحتاجون إلى مساعدات طبية.
2.2 مليون شخص يواجهون انعدامًا شديدًا للأمن الغذائي.
1.9 مليون شخص هُجِّروا من منازلهم.
وتمكنت حملة جمع التبرعات الرسمية على موقع (M2H) من جمع أكثر من 363,000 باوند من أصل هدف 400,000 باوند حتى الـ13 من يناير، بعد أيام قليلة فقط من بدء الرحلة.
من هي جمعية (Mercy to Humanity)؟

تصف الجمعية نفسها بأنها جمعية إنسانية مسلمة “ملتزمة بدعم الأيتام والأرامل وكبار السن، وضمان حصولهم على الرعاية والمساعدة التي يستحقونها”.
وتعمل الجمعية في عدة دول لتقديم المساعدات لملايين الأشخاص الذين يعتمدون على الدعم الإنساني للبقاء على قيد الحياة، ويشمل ذلك: بريطانيا، وألبانيا، وتركيا، ولبنان، والأردن، وفلسطين، ومصر، والسودان، وأوغندا، وتنزانيا، ومالاوي، واليمن، وباكستان، والهند، وجامو وكشمير.
وتنفذ الجمعية مشاريع متنوعة، مثل:
حفر الآبار لتوفير مياه نظيفة.
تقديم المساعدات الطبية والرعاية الصحية الأساسية.
مكافحة الجوع عبر توزيع الوجبات.
دعم دور الأيتام والمساجد وتمكين المجتمعات من خلال التعليم.
هذا ويمكنك متابعة تحديثات رحلة الـ300 ميل عبر صفحة (Mercy to Humanity) على إنستغرام، حيث تُنشَر الأخبار مباشرة من الرحلة.
كما فُتح التسجيل لرحلة الهجرة 2027، التي ستقام من الـ6 من يناير إلى الـ17 من يناير. ويمكن التبرع لدعم فلسطين عبر الرابط الرسمي لجمع التبرعات.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن مثل هذه المبادرات تعكس روح التضامن الإسلامي والإنساني في أسمى صورها، إذ تجمع بين التعبير عن الهُوية الدينية وإيصال المساعدات إلى المحتاجين. وتؤكد المنصة أهمية دعم مثل هذه المشاريع التي توحد المسلمين في بريطانيا، وتسلط الضوء على القضايا الإنسانية الدولية بطريقة منظمة وشفافة.
المصدر: 5pillarsuk
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
