العرب في بريطانيا | خطة بريطانية جديدة لمساعدة المواطنين المعتقلين ...

1447 رمضان 27 | 16 مارس 2026

خطة بريطانية جديدة لمساعدة المواطنين المعتقلين في الخارج

chris-lawton-QPOaQ2Kp80c-unsplash
اية محمد June 30, 2025

 

في ظل تصاعد الدعوات المطالبة ببذل جهود أكبر لإعادة المواطنين البريطانيين المحتجزين تعسفيًا في الخارج، تتجه الحكومة البريطانية إلى تعيين مبعوث خاص لهذه القضايا، في خطوة يُتوقع أن تكون مشابهة لمنصب “المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص بشؤون الرهائن” المعتمد في الولايات المتحدة منذ عام 2015.

تحركات رسمية وسط ضغوط متزايدة

قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية لوكالة الأنباء الفرنسية (AFP): “إن الحكومة ملتزمة بتعزيز دعمها للمواطنين البريطانيين، ويشمل ذلك تعيين مبعوث جديد”. وبدوره، أكد وزير شؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أن “مبعوثًا لشؤون الاحتجازات القنصلية المعقدة” سيتم تعيينه قبل حلول الصيف.

ورغم عدم تحديد مهام هذا الدور بشكل رسمي حتى الآن، تشير التوقعات إلى أنه سيكون مشابهًا لدور المبعوث الأمريكي، رغم اختلاف واضح، إذ لا تشارك بريطانيا في صفقات تبادل السجناء على غرار الولايات المتحدة.

قضايا بارزة تكشف الحاجة إلى المبعوث

برزت مؤخرًا عدة حالات سلطت الضوء على نقص فعالية آليات الحكومة البريطانية في التعامل مع قضايا المعتقلين في الخارج، من أبرزها قضية الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح، الذي اعتُقل في سبتمبر 2019 وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة” على خلفية منشور على فيسبوك حول عنف الشرطة.

وعلى الرغم من ضغوط وزارة الخارجية البريطانية، بما في ذلك “التواصل على أعلى المستويات مع الحكومة المصرية”، ما زال عبد الفتاح يقبع في السجن، وقد خاضت والدته إضرابًا عن الطعام دعمًا لقضيته. وقالت شقيقته سناء سيف: “تعيين مبعوث سيعني تركيزًا مستمرًا وجادًا على تحرير المحتجزين”، مشددة على أهمية وجود جهة مركزية تنسق بين مختلف أجهزة الدولة.

دعوات لتحديث السياسات وإعادة النظر في التوجيهات

طالبت سيف الحكومة بمراجعة نصائح السفر إلى مصر، وهو مطلب تكرره شخصيات سياسية، من بينهم اللورد المحافظ جاي بلاك، الذي تساءل في مجلس اللوردات: “أليس من الواضح أن الأقوال لم تعد كافية؟”

في هذا السياق، أوضحت البروفيسورة كارلا فيرستمان من مركز حقوق الإنسان في كلية الحقوق بجامعة إسكس، أن تشديد إرشادات السفر يمكن أن يكون له تأثير فعّال، مشيرة إلى أن “السياح قد لا يتمكنون من الحصول على تأمين، وقد تتعطل رحلات العمل، ما يترتب عليه آثار واسعة”.

مواقف المنظمات الحقوقية والتزامات حكومية

من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية إلى تبني “استراتيجية واضحة” لدعم المعتقلين تعسفيًا، بما يشمل حضور المحاكمات والمطالبة العلنية بالإفراج الفوري عن المحتجزين، إذا ما طلبت العائلة ذلك.

وكانت الحكومة العمالية قد تعهدت في بيانها الانتخابي الفائز العام الماضي بإقرار “حق جديد في الحصول على المساعدة القنصلية في حالات انتهاك حقوق الإنسان”.

ومع ذلك، انتقدت منظمة العفو تأخر الحكومة البريطانية في المطالبة بالإفراج عن قطب الإعلام في هونغ كونغ، جيمي لاي، إذ استغرقت ثلاث سنوات للقيام بذلك علنًا، وهو ما وصفه نجله، سيباستيان لاي، بأنه “يرسل رسالة خاطئة إلى الأنظمة الاستبدادية”.

وقالت إيلدِه ماكفيرسون، مديرة حملات الأفراد المعرضين للخطر في المنظمة: “السرعة في التعبير العلني بعد الاعتقال تُعد نافذة حاسمة لفرصة الإفراج”.

رأي منصة العرب في بريطانيا (AUK)

وفقًا لمنصة العرب في بريطانيا، فإن تعيين مبعوث خاص للمعتقلين البريطانيين في الخارج يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، طالما ارتبطت بآليات واضحة وشفافة وملزمة للحكومة البريطانية في متابعة القضايا، وتقديم الدعم القنصلي المستحق للمواطنين. وترى المنصة أن تأخر الاستجابة الرسمية، خاصة في القضايا ذات الأبعاد الحقوقية، ينعكس سلبًا على صورة بريطانيا الدولية، ويقوض الثقة في التزاماتها الإنسانية. وتؤكد AUK على أهمية الضغط الدبلوماسي المستمر، وعدم الاكتفاء بالبيانات، ودعم أسر المعتقلين في حقهم في المعرفة والمشاركة.

المصدر: arabnews


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

التعليقات

  1. اقدم طلب علي الحصول علي نوع التأشيرة او الاقامة بسبب الظروف الصعبة في بلدي حيث تعرضت للحروبات والاضطهاد او العنف وابحث عن ملاذ أمن لابدا حياة جديدة واطلب منكم النظر في طلبي وتقديم المساعدة اللازمة.

const GEMINI_KEY = "AIzaSyCMpJj1D41QmucE85rYxEva_IS5E8SvloU"; // ← ضع مفتاحك هنا