خطة الطوارئ الوطنية في بريطانيا: من سيكون له الأولوية في التزود بالوقود؟
تتصاعد المخاوف في بريطانيا من احتمال اللجوء إلى تقنين الوقود، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية، ما دفع الحكومة إلى تفعيل مراجعة “خطة الطوارئ الوطنية للوقود” كإجراء احترازي لضمان استمرارية الخدمات الحيوية.
وبحسب الخطط الحكومية، فإن أي قرار بتقنين البنزين والديزل لن يُتخذ إلا في حالات النقص الحاد، إلا أن تفاصيل الأولويات أصبحت واضحة ضمن إطار الاستعداد لأي سيناريو محتمل.
أولوية مطلقة لخدمات الطوارئ
تضع الخطة في صدارة المستفيدين من الوقود:
- خدمات الطوارئ (الإسعاف، الشرطة، الإطفاء)
- المركبات المرتبطة بالأمن والسلامة العامة
وتهدف هذه الأولوية إلى ضمان استمرار الاستجابة للحوادث والأزمات دون انقطاع، حتى في ظل نقص الإمدادات.

المرافق الحيوية في المرتبة الثانية
بعد تأمين خدمات الطوارئ، تأتي قطاعات البنية التحتية الأساسية، وتشمل:
- شركات الكهرباء والغاز
- شركات المياه
- خدمات الطاقة والتدفئة
وتكمن أهمية هذه المرحلة في الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية للمنازل والمؤسسات، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على الطاقة.
دعم النقل العام وسلاسل الإمداد
تمنح الخطة أولوية لاحقة لوسائل النقل والخدمات اللوجستية، مثل:
- الحافلات ووسائل النقل العام
- القطارات العاملة بالديزل
- الشاحنات التجارية، خاصة المرتبطة بنقل الغذاء والإمدادات الطبية
ويأتي ذلك لضمان عدم تعطل سلاسل التوريد، خصوصاً للمواد الأساسية والقطاع الصحي.
في حال تفاقم الأزمة، قد يواجه عامة السائقين إجراءات تقنين مباشرة، من أبرزها:
- تحديد كمية الوقود المسموح بشرائها في كل زيارة
- تقليص ساعات عمل محطات الوقود
- فرض سقف مالي أو كمي للتزود بالوقود
وتهدف هذه الإجراءات إلى منع “الشراء بدافع الذعر” وضمان توزيع الوقود بشكل عادل.
إجراءات إضافية قيد الدراسة
إلى جانب التقنين، تدرس الحكومة إجراءات مكمّلة لتقليل استهلاك الوقود، منها:
- خفض السرعة القصوى على الطرق
- تشجيع العمل من المنزل
- تقليل استخدام السيارات الخاصة
وهي توصيات مدعومة من جهات دولية مثل وكالة الطاقة الدولية للحد من الطلب في أوقات الأزمات.
رغم هذه الاستعدادات، تؤكد الحكومة البريطانية أن إمدادات الوقود لا تزال مستقرة حالياً، وأن تفعيل هذه الخطط يظل خياراً أخيراً في حال حدوث اضطراب كبير في السوق.
لكن مع استمرار الضغوط على أسعار النفط عالمياً، يبقى سيناريو التقنين مطروحاً، ليس كقرار وشيك، بل كخطة جاهزة للتنفيذ عند الضرورة.
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇

