خسارة دعوى قضائية ضد شرطة لندن بشأن تقنية التعرف المباشر على الوجوه
خسر نشطاء مدافعون عن الخصوصية دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في بريطانيا كانت تهدف إلى تقييد استخدام شرطة العاصمة لندن لتقنية التعرف على الوجه المباشر.
ورفعت الدعوى كل من شون طومسون، وهو عامل شبابي، وسيلكي كارلو، المديرة التنفيذية لمجموعة الحملة “Big Brother Watch”، على خلفية مخاوف من إمكانية استخدام التقنية بشكل تعسفي أو تمييزي.
وأكدت شرطة العاصمة خلال الجلسات أن استخدام التقنية يتم بشكل قانوني ومتوافق مع الأطر التنظيمية المعمول بها.
موقف شرطة العاصمة

قالت شرطة سكوتلاند يارد إنها ستواصل استخدام تقنية التعرف على الوجه، فيما وصف مفوض شرطة العاصمة السير مارك راولي الحكم بأنه “انتصار مهم للسلامة العامة”.
وأضاف أن المحاكم أكدت قانونية نهج الشرطة، مشيراً إلى أن الجمهور يدعم استخدام هذه التقنية لأنها “فعالة وتساعد في تعزيز أمن سكان لندن”.
وتابع: “لم يعد السؤال ما إذا كان ينبغي استخدام تقنية التعرف على الوجه المباشر، بل لماذا قد نختار عدم استخدامها”.
حادثة شون طومسون
قال شون طومسون، أحد مقدمي الدعوى، إنه تعرض لموقف خاطئ بعد أن تم التعرف عليه بشكل غير صحيح بواسطة تقنية التعرف المباشر على الوجه (LFR).
وفي فبراير 2024، تم إيقافه واحتجازه واستجوابه في لندن بعد أن ربطته التقنية خطأً بشخص آخر مدرج على قائمة مراقبة شرطية.
ووصف طومسون التجربة بأنها “مخيفة وغير عادلة”، مؤكداً أنه كان متعاوناً مع الشرطة، لكن وثائقه الشخصية مثل البطاقة البنكية وجواز السفر لم تكن كافية لإثبات خطأ النظام.
وقال: “هذا أشبه بتوقيف وتفتيش مضاعف، وكلما توسع استخدام هذه التقنية زادت مخاطر تجريم الأبرياء مثلي”.
الحجج القانونية للمدعين

أشار طومسون وسيلكي كارلو في دعواهما إلى أن استخدام تقنية التعرف على الوجه ينتهك الحق في الخصوصية المنصوص عليه في الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
كما اعتبرا أن حرية التعبير وحرية التجمع مهددتان بسبب ما وصفاه بـ”الصلاحيات الواسعة بشكل مفرط” الممنوحة للشرطة، والتي قد تؤدي إلى تأثير مُثبط على الاحتجاجات العامة.
وحذر محامو المدعين من أن نشر أنظمة دائمة في لندن قد يجعل من الصعب على السكان التنقل دون جمع ومعالجة بياناتهم البيومترية.
كما أُثيرت مخاوف من احتمال استخدام التقنية بشكل غير متناسب في مناطق يسكنها أفراد من الأقليات العرقية.
قرار المحكمة
قال القاضي اللورد هولغيت والقاضية فاربي في حكم من 74 صفحة إن “خطر واحتمال التمييز على أساس عرقي لم يُثبت إلا بشكل ضعيف جداً”.
وأكد الحكم أن حقوق الإنسان الخاصة بالمدعين لم يتم انتهاكها، وأن استخدام التقنية ضمن الإطار الحالي لا يخالف القانون.
توسع استخدام التقنية

تشير خطط وزارة الداخلية البريطانية، التي أُعلنت في يناير، إلى زيادة عدد سيارات المراقبة المزودة بالتقنية من 10 إلى 50 سيارة، مع إتاحتها لجميع قوات الشرطة في إنجلترا وويلز.
ووفقاً لشرطة العاصمة، تم تنفيذ 2100 عملية توقيف منذ بداية عام 2024 باستخدام تقنية التعرف على الوجه المباشر.
وخلال العام الماضي، مرّ أكثر من ثلاثة ملايين وجه أمام هذه الكاميرات، وتم تسجيل 12 إنذاراً خاطئاً، دون أن يؤدي أي منها إلى أي عملية توقيف.
المصدر: بي بي سي
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇