العرب في بريطانيا | خبير بريطاني يحذّر: الهوية الرقمية للأطفال قد ت...

خبير بريطاني يحذّر: الهوية الرقمية للأطفال قد تهدد أمنهم الإلكتروني

تسريب بيانات أكثر من مليوني حساب بريطاني منذ بداية 2025.. وخبراء يحذرون من التهاون
رجاء شعباني أكتوبر 24, 2025
شارك

في خضم الاندفاع نحو التحوّل الرقمي في الخدمات العامة، تبرز تحذيرات ثقيلة الوطأة بشأن خطر ذلك على خصوصية الأطفال الذين هم أكثر الفئات هشاشة. خبيرة الأذى الإلكتروني وعلم نفس الفضاء السيبراني كاثرين نيبز تصف فكرة بناء قواعد بيانات وطنية لصور الأطفال وبياناتهم التعريفية بأنها “مخيفة”، في وقت تعلن فيه الحكومة البريطانية خطّة هُوية رقمية تسعى إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات ومكافحة الهجرة غير النظامية.

ما الذي يُقلق خبراء السلامة الرقمية؟

تسريب بيانات أكثر من مليوني حساب بريطاني منذ بداية 2025.. وخبراء يحذرون من التهاون

تقول نيبز، مؤلفة كتاب “تربية تقنية ذكية”: إن جمع “بيانات ملايين الأطفال” وتخزينها في مكان واحد يُوجِد هدفًا ثمينًا للقراصنة. وتلفت إلى أنّ مطلب التحقّق من العمر الذي فرضه قانون السلامة على الإنترنت دفع منصاتٍ عديدة إلى الاستعانة بجهاتٍ طرف ثالث، تعرض بعضها لعمليات اختراق سرّبت صور المستخدمين وبياناتهم الشخصية.

وتضيف: “تُباع هذه البيانات ويُتلاعب بها على الشبكة المظلمة، والسوق المتعطّش لمعلومات الأطفال مزدهر للأسف”. وتشير إلى سوابق اختراق في مؤسسات عامة كبرى، منها مصلحة الضرائب والجمارك، وشرطة العاصمة، ووزارة الدفاع.

وتستشهد بحادث تسريب شمل تفاصيل 18,700 أفغاني إلى جانب ضباط من القوات الخاصة وMI6، ما استدعى نقل آلاف الأفراد سرًّا داخل المملكة المتحدة. وتُحذّر من أنّ قاعدة وطنية لصور الأطفال وبياناتهم “ستوفّر عرضًا ضخمًا” للمجرمين الإلكترونيين، بما يفتح باب الابتزاز الأسري والإضرار بالعائلات المعنية.

ما الذي تخطّط له الحكومة؟ وما ردّها على المخاوف؟

كل ما تلزم معرفته بشأن تحول بطاقات الإقامة للنظام الإلكتروني E-Visa

أعلنت الحكومة برنامج هُوية رقمية جديدة يُقدَّم باعتباره وسيلة لتسهيل استخدام الخدمات الحكومية ومكافحة العمل غير القانوني عبر إلزام أصحاب العمل بالتحقّق من الهُوية الرقمية. عقب مشاورة عامة، يُتوقّع تعميم الهُوية على المواطنين والمقيمين القانونيين قبل نهاية هذه الدورة البرلمانية، مع بحث شمول الفئة العمرية 13–16 عامًا؛ نظرًا لعمل بعض المراهقين بدوام جزئي.

وتتضمن الهُوية الرقمية الاسم وتاريخ الميلاد ومعلومة الجنسية أو وضع الإقامة والصورة الشخصية، مع دراسة إدراج عنوان السكن.

وفي ردٍّ رسمي أوضحت الحكومة أن “الأمان مدمج منذ اليوم الأول”، وأن الاعتماد سيكون على وسائل مصادقة مألوفة مثل بصمة الوجه واللمس أو رمز المرور، بما يتيح إلغاء الاعتمادات الرقمية عند فقدان الهاتف وإصدارها مجددًا بصورة أسلم من الوثائق المادية. كما تؤكد أنّ إلزامية التحقّق الرقمي تنحصر في فحوص “حق العمل” لردع التوظيف غير القانوني.

من الناحية السياسية يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر اعتراضًا متصاعدًا داخل حزب العمال على الخطّة، فيما يحقق التماسٌ شعبي ضدها نحو ثلاثة ملايين توقيع، علمًا أنّ البرلمان ينظر في أي التماسٍ يتجاوز 100 ألف توقيع لعقد مناقشة.

بين حماية الأطفال ومتطلبات الحوكمة

هل تُصْدَم إذا طلب ابنك ترك المدرسة والانشغال باحتراف الألعاب الإلكترونية؟

ترى نيبز أن مركزية البيانات تزيد مخاطر الاختراق، ولا سيما إذا شملت صور الوجوه والقيم التعريفية الحساسة للأطفال. في المقابل، تراهن الحكومة على تصميم “الأمن منذ البداية” وتقنيات الإبطال وإعادة الإصدار لتقليل الضرر المحتمل، وعلى حصر الاستخدامات القانونية لتقليص نطاق المخاطر. لكنّ معضلة الثقة تبقى قائمة: تاريخ الاختراقات داخل القطاعين العام والخاص، وسوق المعلومات على الشبكة المظلمة، وحجم القاعدة المتصوَّرة إذا شملت المراهقين.

تنطلق المنصة من مبدأ “السلامة أولًا” للأطفال، وترى أنّ أي منظومة هُوية رقمية تتناول بيانات قُصَّر تحتاج إلى ضمانات مشددة: تقليل البيانات إلى الحد الأدنى، وعدم المركزية حين يمكن ذلك، وتجزئة المعطيات الحساسة وفصل مفاتيحها، ومساءلة شفافة بشأن أطراف المعالجة من مزوّدي الطرف الثالث، إضافة إلى تقييمات أثرٍ إلزامية على الخصوصية والأمن السيبراني تُنشر علنًا قبل الإطلاق.

كما تدعو المنصة إلى رقابة برلمانية صارمة، ومشاورات مجتمعية حقيقية مع خبراء حماية الطفل ومنظمات المجتمع المدني، وإلى التزامٍ واضح بحدود الاستعمال والغرض وعدم ربط الهُوية الرقمية بوظائف لا ضرورة لها. حماية القاصرين أولوية لا يُساوَم عليها، وأي اندفاعٍ تقني ينبغي أن يمر عبر اختبارٍ دقيق لحقوق الطفل وكرامته الرقمية.

 

المصدر: هافنغتون بوست 


إقرأ أيضاز

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
"لو استضفت تومي روبنسون لانتهى به الأمر في السجن مرة ثانية" بهذه الكلمات الحازمة اتفق بيرس مورغان مع مهدي حسن في كشف نفاق الإعلام الغربي وكذب العنصريين، وتعمدهم تهويل جرائم المسلمين دون غيرهم من الديانات الأخرى في تضليل إعلامي ممنهج.…
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
دعوة للحضور بكثافة في صلاة ومهرجان عيد الأضحى المبارك للعرب والمسلمين في غرب لندن؛ حيث يقدم خطبة العيد الإمام عبد الله عبد السميع ويدير البرنامج بعد الصلاة المؤثر المعروف أسامة المليكي … #العرب_في_بريطانيا AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
📌 زمن الصمت والترهيب القانوني انتهى.. وصوت الحق لن يكتم بعد اليوم... في تحرك حقوقي غير مسبوق، تلقت منظمة "محامون من أجل إسرائيل في بريطانيا (UKLFI)" صفعة قضائية مدوية، بعد قيام منظمات قانونية برفع دعوى رسمية ضد 3 من كبار…
𝕏 @alarabinuk · 23 مايو 2026
حينما تنطق خشبة المسرح بلسان غزة.. شهادات حية خرجت من تحت الركام لتُروى بالإنجليزية والعربية في مسرحية "النساء الغزيات – The Gazan Women" التي كسرت الصمت الثقيل وأعادت الإنسانية لضحايا الحروب؛ لتؤكد للعالم: أن الفلسطينيين بشر وليسوا مجرد أرقام في…
عرض المزيد على X ←