حوض طيور يكلّف متقاعدة بريطانية حظرها من سوق فيسبوك
حُرمت متقاعدة بريطانية من البيع والشراء عبر سوق فيسبوك (Facebook Marketplace)، بعدما رفضت المنصة إعلانًا لبيع حوض حجري للطيور، إثر تصنيفه آليًا ضمن المواد المرتبطة بالأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وتقول جاين روس، البالغة من العمر 68 عامًا والمقيمة في إيست وورثينغ، إنها حاولت مرارًا الاعتراض على القرار، لكنها لم تتمكن من التواصل مع موظف لدى شركة ميتا، المالكة لفيسبوك، ولا تزال ممنوعة من استخدام سوق المنصة ومجموعات البيع والشراء المحلية.
وقالت روس: “صُنّفت تاجرة أسلحة، وكل ما أريده هو بيع حوض للطيور”، مضيفةً: “لست جدة خارجة عن القانون”.
كيف تحوّل حوض الطيور إلى سبب للحظر؟
بدأت القصة عندما اشترت روس حوضًا حجريًا للطيور من سوق فيسبوك، صُمّم ليشبه جذع شجرة، من بائع في شورام بيتش.
لكن الحوض لم يناسب المكان الذي خصصته له في حديقتها، فقررت إعادة بيعه عبر المنصة.
وفي الـ3 من أيلول/سبتمبر، نشرت إعلانًا بعنوان “حوض غير مألوف للطيور بتصميم جذع شجرة”، لكنها تلقت إشعارًا برفضه، بدعوى مخالفته سياسات التجارة المتعلقة بالأسلحة والذخائر والمتفجرات.
وجاء في الإشعار: “هذا الإعلان يخالف سياساتنا التجارية بشأن الأسلحة والذخائر والمتفجرات”.
محاولة تعديل الإعلان انتهت بحظرها

اعتقدت روس في البداية أن ما حدث مجرد خطأ، فتقدمت بطلب لمراجعة القرار، لكنها لم تتلقَّ ردًا.
وبعد ذلك، تساءلت عما إذا كانت صياغة الإعلان أو الصورة المرفقة قد أربكت النظام الآلي. لذلك التقطت صورة جديدة للحوض في مكان مختلف، وعدّلت الوصف، ثم حاولت نشر الإعلان مرة أخرى.
لكن المحاولة الثانية انتهت بحظرها من سوق فيسبوك بالكامل.
وعلّقت على ما حدث قائلةً: “هذا أمر سخيف، أليس كذلك؟ كم هو غبي!”.
الحظر منعها من البيع والشراء عبر فيسبوك
تقول روس إن الحظر بدأ في الـ10 من أيلول/سبتمبر، ومنعها من الوصول إلى سوق فيسبوك أو المشاركة في مجموعات البيع المحلية على المنصة.
وأضافت: “لم أعد أستطيع شراء أي شيء أو بيع أي شيء، ولا يمكنني المشاركة في أي نشاط للبيع عبر ميتا”.
وأوضحت أنها كانت تستخدم سوق فيسبوك كثيرًا، لكنها لم تعد قادرة على الاستفادة منه، ما ترك لديها أغراضًا متراكمة قد تضطر إلى نقلها إلى مركز التخلص من النفايات.
وقالت: “لديّ أشياء تتراكم، وسأضطر إلى أخذها إلى مركز التخلص من النفايات، وكل هذا لأنني حاولت بيع حوض للطيور”.
35 عامًا من العمل في ماركس آند سبنسر

عملت روس في شركة ماركس آند سبنسر (Marks and Spencer) 35 عامًا قبل تقاعدها المبكر، كما أنها تقيم في وورثينغ منذ نحو 40 عامًا.
وتقول إنها حاولت مرات عديدة الاعتراض على الحظر عبر نظام الدعم الآلي لدى ميتا، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى حل.
وبحسَب روايتها، أقرّ المساعد المدعوم بالذكاء الاصطناعي بأن قضيتها تحتاج إلى تدخل بشري، لكنه لم يستطع تحويلها إلى موظف قادر على مراجعة القرار.
وقالت: “هذا الأمر مخيب للآمال جدًا، لأنني لم أرتكب أي خطأ”.
تساؤلات بشأن الرقابة على أنظمة الذكاء الاصطناعي
أثارت الواقعة لدى روس تساؤلات بشأن قدرة الأنظمة الآلية على التمييز بين المنتجات العادية والمواد المحظورة، والحاجة إلى إشراف بشري على القرارات التي تتخذها.
وقالت: “إذا كان النظام عاجزًا عن التمييز بين حوض للطيور والمتفجرات، فما الأشياء الأخرى التي يسمح بمرورها رغم أنه ينبغي ألا يفعل ذلك؟”.
وأضافت: “لا بد أن تكون هناك رقابة بشرية من نوع ما على أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه”.
وترى روس أن ما حدث يزداد غرابة؛ لأن الحوض الذي تسبب في حظرها اشترته أصلًا عبر سوق فيسبوك.
وقالت: “اشتريته من خلال فيسبوك، وبعد أسبوعين تقريبًا حاولت إعادة بيعه، وفجأة أصبحت تاجرة أسلحة”.
وأضافت أنها وصلت إلى مرحلة من خيبة الأمل لم تعد تعرف معها ما الذي يمكنها فعله.
وقد طُلب من شركة ميتا التعليق على الواقعة.
المصدر: The Argus (Brighton)
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇