حملة بريطانية للضغط على النواب للتحرك من أجل إعادة فتح المسجد الأقصى
دعا المجلس الإسلامي البريطاني (Muslim Council of Britain) إلى تحرك سياسي عاجل في بريطانيا، مطالبًا المسلمين وأنصار القضية الفلسطينية بالضغط على أعضاء البرلمان البريطاني من أجل اتخاذ موقف واضح والعمل على إعادة فتح المسجد الأقصى، في ظل استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي المفروضة عليه.
وأطلق المجلس حملة عامة تتيح للمواطنين التواصل المباشر مع نوابهم، لحثّهم على التحرك الدبلوماسي والسياسي تجاه ما يجري في القدس المحتلة، خصوصًا بعد إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين. ويمكن المشاركة في الحملة عبر الرابط هنا
إغلاق الأقصى يشعل التحركات الدولية

يأتي هذا التحرك البريطاني بعد قرار السلطات الإسرائيلية إغلاق المسجد الأقصى، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، حيث أقدمت قوات الاحتلال على إخلاء ساحاته ومنع دخول المصلين، مبررة ذلك بإجراءات “وقائية” مرتبطة بظروف الحرب.
إلا أن هذه التبريرات تواجه تشكيكًا واسعًا، في ظل غياب الملاجئ والبنية التحتية للحماية في المناطق الفلسطينية، ما يجعل من الصعب اعتبار منع المصلين من الوصول إلى المسجد إجراءً يهدف إلى ضمان سلامتهم.
هذا وقد تزامن الإغلاق مع شهر رمضان، الذي شهد بدوره قيود كثيرة مشددة، شملت تحديد أعداد المصلين والسماح لفئات عمرية محددة فقط بالدخول، إلى جانب انتشار أمني مكثف داخل محيط المسجد.
كما أفادت تقارير بمنع عدد من حراس المسجد من أداء مهامهم، إضافة إلى تقييد إدخال الإمدادات الأساسية، في وقت تصاعدت فيه الاقتحامات خلال الفترة التي سبقت الشهر الفضيل، بما في ذلك اعتقالات ومداهمات داخل باحات المسجد.
سياق ممتد من القيود والسيطرة

ويرى مراقبون أن إغلاق المسجد الأقصى لا يمكن فصله عن سياق أوسع من الإجراءات التي تستهدف إعادة تنظيم السيطرة على المكان، من خلال تقليص دور الأوقاف الإسلامية، الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد.
وقد شهدت السنوات الماضية سلسلة من الخطوات في هذا الاتجاه، من بينها إغلاق المسجد في أعوام سابقة خلال أزمات مختلفة، وفرض قيود على الدخول، إلى جانب محاولات متكررة لتغيير آليات إدارة الموقع.
كما تتزايد المخاوف من محاولات فرض واقع جديد داخل المسجد، بما في ذلك طرح أفكار تتعلق بالتقسيم المكاني، وسط استمرار دعوات من جهات إسرائيلية لتنفيذ طقوس دينية داخل باحاته، وهو ما يُنظر إليه كتهديد للوضع القائم.
تصعيد ميداني ومخاوف من واقع دائم

بالتوازي مع ذلك، تتواصل الإجراءات الأمنية المشددة داخل محيط المسجد، حيث تُسجل حالات تفتيش واعتقال متكررة في صفوف المصلين، إلى جانب انتشار مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس تحولًا في طريقة التعامل مع المسجد الأقصى، من إجراءات مؤقتة مرتبطة بالظروف الأمنية إلى نهج قد يؤدي إلى تكريس قيود دائمة على الوصول إليه.
وفي ظل هذا الواقع، تسعى الحملة التي أطلقها المجلس الإسلامي البريطاني إلى نقل القضية إلى مستوى الضغط السياسي داخل البرلمان البريطاني، في محاولة لدفع الحكومة إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية تجاه ما يجري في القدس.
اقرأ أيضًا
الرابط المختصر هنا ⬇
