العرب في بريطانيا | حكومة العمال تلوح بعصا "الترويج للإرهاب&qu...

حكومة العمال تلوح بعصا “الترويج للإرهاب” ضد داعمي فلسطين

حكومة العمال تلوح بعصا الترويج للإرهاب ضد داعمي فلسطين
خلود العيط أغسطس 30, 2024
شارك

سلّطت التطورات الأخيرة في بريطانيا الضوء على محاولة حكومة حزب العمال إسكات الناشطين والصحفيين الذين يدعمون القضية الفلسطينية، وينقلون الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال في غزة والضفة الغربية إلى العالم؛ وذلك تحت ستار “مكافحة الإرهاب”.

وبموجب المادة الـ12 من قانون الإرهاب في المملكة المتحدة، يُتهَم الأفراد الذين يعبّرون عن آراء تُفسرها الدولة على أنها داعمة للمنظمات المحظورة بارتكاب جرائم تتعلق بالإرهاب. ويُستخدم هذا القانون على نحو متزايد لإسكات الأصوات التي تنتقد سياسات الحكومة البريطانية أو حلفائها، وبخاصة فيما يتعلق بالأعمال الإجرامية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني.

اعتقالات تطول مؤيدي فلسطين في بريطانيا!

الناشطة سارة ويلكنسون

ومن الأحداث التي أثارت مخاوف من استراتيجية حزب العمال القامعة للحريات، مداهمة الشرطة البريطانية وأفراد من وحدة مكافحة الإرهاب أمس الخميس منزل الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمناصرة للقضية الفلسطينية سارة ويلكينسون، واعتقالها ومصادرة جميع أجهزتها الإلكترونية.

وتُعرَف ويلكينسون بتاريخها الطويل في مناصرة حقوق الفلسطينيين، حيث شاركت مؤخرًا في التحضير لإطلاق “تحالف أسطول الحرية”؛ لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في غزة. كما تنشط ويلكينسون في حركة (Palestine Action)، التي تسعى لوقف تصدير الأسلحة البريطانية للاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي اعتقال ويلكينسون بعد أسبوعين فقط من احتجاز الشرطة البريطانية الصحفي السوري البريطاني ريتشارد ميدهورست، حيث خضع لاستجواب عند وصوله إلى مطار هيثرو بموجب المادة الـ12 من قانون الإرهاب؛ بسبب تقاريره المعارضة للإبادة الجماعية في غزة.

وفي الغالب تنطوي هذه الاعتقالات على مصادرة الأجهزة الإلكترونية وفترات طويلة من الاحتجاز دون تهمة، وهي أساليب انتُقِدَت باعتبارها قاسية وانتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية.

وتضع الحكومة البريطانية قائمة من المنظمات المحظورة، التي تشمل حركة المقاومة الفلسطينية حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني وحزب الله اللبناني. ويُعدّ التعبير عن دعم أنشطة هذه المنظمات المحظورة أو تشجيع الآخرين على فعل ذلك جريمة وفقًا للقانون البريطاني.

حملة قمع في ظل حكومة العمال!

حملات لإغلاق مصانع أسلحة إسرائيلية في بريطانيا

ويرى المنتقدون أن هذا القانون تستخدمه الحكومات سلاحًا؛ لقمع المعارضة ومنع المشاركة في أي نشاط مؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني ومناهض لجرائم الاحتلال، ما يُعقّد الجهود الرامية إلى وقف العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة.

وقد اشتدت حملة القمع هذه تحت قيادة كير ستارمر، الذي اتُّهِمَت حكومته بتقييد الحريات المدنية وتحويل المملكة المتحدة إلى دولة بوليسية. ويرى كثيرون أن اعتقال الصحفيين والناشطين يشكل جزءًا من حملة أوسع نطاقًا لقمع المعارضين للسياسة الخارجية البريطانية، ولا سيما دعمها للاحتلال الإسرائيلي.

ولقد أدان المجتمع الدولي ومنظمات حرية الصحافة وجماعات حقوق الإنسان هذه الإجراءات، مؤكدين أن استهداف الصحفيين والناشطين ينتهك القانون الدولي ويقوّض الديمقراطية.

يُشار إلى أن المؤسس المشارك لمنظمة (Palestine Action) ريتشارد برنارد، يواجه أيضًا اتهامات على خلفية نشاطه ضد شركات الأسلحة الإسرائيلية في بريطانيا، وخطابات يُزعم أنها تدعم منظمة محظورة.

ومن المقرر عقد جلسة الاستماع في قضية برنارد في الثامن عشر من سبتمبر القادم، ومن المتوقع أن تجذب قدرًا كبيرًا من الاهتمام من المؤيدين والمنتقدين للنهج الحالي للمملكة المتحدة في مكافحة الإرهاب. وتسلط هذه القضية، إلى جانب قضايا أخرى مماثلة، الضوء على الحاجة الملحة إلى إعادة تقييم كيفية تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب، والعواقب المحتملة على الديمقراطية وحقوق الإنسان.


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
في تحليل مثير.. تشرح الصحفية "آش ساركار" كيف بدأت الأحزاب الصاعدة، مثل "الخضر" و"ريفورم"، بفرض كلمتها على العمال والمحافظين وإعادة رسم خريطة النفوذ السياسي، وهو ما قد يجبر "آندي بيرنهام" على تبني مواقف أكثر انضباطًا. شاركنا رأيك: هل ترى أن…
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
نهرٌ بريطاني شهير يختنق.. والمياه تتراجع بشكل مخيف ما كان يومًا مجرى نابضًا بالحياة، تحوّل في أجزاء منه إلى حصى وصخور مكشوفة. إنه نهر "واي" (River Wye) الممتد بين ويلز وإنجلترا، حيث تراجع منسوب مياهه بشكل حاد، وسط مخاوف متزايدة…
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
"أنت رئيسٌ للشعب أم لأصحاب المصالح؟".. في رسالة قوية إلى آندي بيرنهام.. المؤثر المالي البريطاني "توبي نوبات" يفتح النار على الشركات العملاقة والبنوك التي تجني الأرباح من الحروب والمجاعات على حساب المواطن العادي، وتفاقم أزمات الغذاء والجفاف إرضاءً لدونالد ترامب،…
𝕏 @alarabinuk · 8 أغسطس 2026
قلمك وفكرك يصنعان الفارق ✍️ نؤمن في منصة "العرب في بريطانيا" (AUK) بأن الكلمة الواعية هي أساس بناء المجتمع؛ ومن هذا المنطلق تسرنا دعوة الكُتّاب والمفكرين والمبدعين لنشر أفكارهم ومقالاتهم ضمن زاوية #أقلامنا عبر موقعنا الإلكتروني. نهدف من خلال مشاركاتكم…
عرض المزيد على X ←