العرب في بريطانيا | حزب الإصلاح اليميني يهز المشهد السياسي البريطان...

حزب الإصلاح اليميني يهز المشهد السياسي البريطاني في الانتخابات المحلية

بعد تقليص حمايته الرسمية.. متبرعون يتكفلون بتأمين نايجل فاراج
فريق التحرير مايو 2, 2025
شارك

في مشهد سياسي صاخب، سجّل حزب الإصلاح البريطاني اليميني المتطرف بقيادة نايجل فاراج فوزًا مفاجئًا وتاريخيًا في الانتخابات المحلية يوم الخميس 1 مايو في أنحاء بريطانيا، منتزعًا مقعد رانكورن وهيلسبي من حزب العمال بفارق ضئيل لم يتجاوز ستة أصوات.

إذ كشفت هذه النتيجة عن تحوّل دراماتيكي في مزاج الناخب البريطاني، وأعادت رسم ملامح الخريطة السياسية بطريقة تُنذر بتحديات غير مسبوقة أمام الأحزاب التقليدية.

صعود من الهامش إلى المعركة

بات حزب الإصلاح، الذي طالما وُصف بأنه امتداد احتجاجي لحزب “بريكسيت” و”يوكيب” سابقًا، لاعبًا رئيسيًا في المشهد السياسي. فالحزب لم يقتصر نجاحه على سحب الأصوات من المحافظين، بل تمكن من اختراق دوائر محسوبة تاريخيًا على حزب العمال، وحقق نسب تصويت تجاوزت 40% في بعض المناطق، بل انتزع مقعدًا من الليبراليين الديمقراطيين أيضًا.

الفوز في رانكورن وهيلسبي، أحد أكثر المقاعد أمانًا لحزب العمال، لم يأتِ من فراغ. فقد قاد فاراج حملات ميدانية مكثفة، مدعومًا برئيس الحزب زيا يوسف، فيما غاب زعيم حزب العمال، كير ستارمر، عن أي حضور ميداني يُذكر. سؤال مشروع يطرح اليوم: هل كان من الممكن تفادي الهزيمة بزيارة من زعيم الحزب؟

الانقسام يتعمّق… والمستقبل غامض

تحليل: حزب الإصلاح اليميني يحظى بدعم واسع من مروجي نظريات المؤامرة والقوميين

المشهد الانتخابي خلال الساعات الأولى كان مضطربًا. بدأت “الإصلاح” ليلة الفرز بثقة، قبل أن ترتفع معنويات العمال مع حلول الثانية صباحًا. لكن، سرعان ما تبدّدت هذه الثقة مع بدء إعادة الفرز، التي انتهت بخسارة كارين شور، مرشحة العمال، بفارق ضئيل.

تُعدّ هذه النتيجة إعلانًا صارخًا بأن حزب الإصلاح لم يعد مجرد صوت غاضب على يمين المشهد، بل بات يستقطب أيضًا ناخبين تقليديين من قواعد اليسار، الأمر الذي يضع حزب العمال أمام مأزق مزدوج: بين من يتهمه بمجاراة اليمين، ومن يعتبره لم يعد يُمثله.

الأحزاب التقليدية في اختبار وجودي

التأثير المحتمل لحزب الإصلاح لا يتوقف عند عدد المقاعد، بل يتجاوز ذلك إلى زعزعة توازنات الداخل البريطاني. ففي الانتخابات العامة الماضية، خسر المحافظون أكثر من 150 مقعدًا بفعل أصوات حزب الإصلاح. واليوم، يبدو أن الحزب قادر على إلحاق الأذى نفسه بالعمال.

وقد بدأ حزب العمال بالفعل بتقديم تنازلات استباقية، مثل تقليص ميزانية المساعدات الخارجية لصالح الإنفاق العسكري، وتقليص الجهاز البيروقراطي، في محاولة لامتصاص غضب القاعدة الناخبة. لكن هذه التحركات فتحت الباب لنزيف أصوات نحو حزب الخُضر، في مؤشر على انقسام داخلي آخذ في الاتساع.

أما المحافظون، فيواجهون مأزقًا من نوع آخر. فنجاح الإصلاح في المناطق العمالية يقوّض فكرة التحالف اليميني الصامت، ويُربك الحسابات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.

وقد يشكك البعض في قدرة الحزب على الاستمرار، مستشهدين بتجربة “يوكيب”، الذي تلاشى رغم نجاحاته المبكرة. لكن فاراج، الذي قاد البلاد نحو استفتاء خروجها من الاتحاد الأوروبي دون أن يتولّى السلطة، أثبت أن التأثير السياسي لا يُقاس فقط بعدد المقاعد.

 

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
6 نصائح للمغتربات العربيات تقدمها خبيرة العلاقات وعلم النفس هبة السواح في بثٍ مباشرٍ مع الباحثة ومدرّبة الصحة النفسية في الـ NHS رشا إسماعيل؛ لمساعدة النساء العربيات والأمهات في الغربة على تجاوز شعور الغربة، والازدهار نحو صحةٍ نفسيةٍ مميزة. ابدئي…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
"المحكمة في بريطانيا لا تسأل من المخطئ.. بل أين مصلحة الأبناء؟" في حلقة جديدة من برنامج #في_حضرة_القانون، يكشف المحامي بسام طبلية كيف يضمن القانون البريطاني حقوق الأبناء عند اشتعال الخلافات الزوجية، ويوضح خطورة حرمان أحد الطرفين من رؤية أطفاله. 📌…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
هل تظنون أن الوقت قد فات لتعلّم مهارة جديدة؟ هذه السبعينية ستغير رأيكم تمامًا.. أولوين بورسوا (79 عامًا)، عادت من أمريكا إلى بريطانيا لرعاية شقيقها المسن، وأدركت أن أولويتها هي العودة إلى الشوارع البريطانية لقضاء مواعيده الطبية وتخفيف العبء عن…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
أنشطة وفعاليات تناسب العائلات في #بريطانيا خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع🏤 تفاصيل الأنشطة وأماكن إقامتها: https://alarabinuk.com/?p=233090 #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←