خصم سنوي 150 باوند على فواتير الطاقة لملايين الأسر حتى 2030
أعلنت الحكومة في بريطانيا تمديد العمل ببرنامج خصم المنازل الدافئة (Warm Home Discount)، بما يضمن حصول ملايين الأسر على خصم سنوي بقيمة 150 باوند على فواتير الطاقة، وذلك حتى نهاية العقد الحالي على الأقل، أي حتى 2030/2031.
تمديد برنامج خصم المنازل الدافئة

وأكدت وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية أن الخصم سيُمنح تلقائياً كل شتاء للأسر المؤهلة، في خطوة تهدف إلى التخفيف من أعباء فواتير الطاقة المرتفعة، في ظل استمرار أزمة غلاء المعيشة.
ويأتي هذا القرار بعد توسيع نطاق البرنامج العام الماضي، حيث أُضيفت 2.7 مليون أسرة جديدة، ما رفع إجمالي عدد الأسر المؤهلة إلى نحو ستة ملايين أسرة في بريطانيا.
وبموجب الآلية المعتمدة، تحصل جميع الأسر في إنجلترا وويلز التي تتلقى مساعدات مؤهلة قائمة على الدخل على الخصم بشكل تلقائي، شريطة أن يكون مزود الطاقة الذي تتعامل معه يضم أكثر من 1000 عميل.
خلفية القرار: أزمة تكاليف المعيشة
يأتي تمديد البرنامج في وقت لا تزال فيه أزمة تكاليف المعيشة تضغط على ميزانيات الأسر، مدفوعة جزئياً بارتفاع أسعار الطاقة في أسواق الجملة.
وبحسب البيانات الرسمية، بلغ متوسط فاتورة الطاقة السنوية للأسر في إنجلترا وويلز واسكتلندا الخاضعة للتعرفة المتغيرة القياسية 1758 باوند سنوياً اعتباراً من شهر يناير.
ارتفاع سقف أسعار الطاقة

من جهتها، أوضحت هيئة تنظيم الطاقة أوفجيم (Ofgem) أن الزيادة الأخيرة بنسبة 0.2% في سقف أسعار الطاقة تعود إلى ارتفاع الإنفاق على مشروعات الطاقة النووية، إضافة إلى تمويل خصومات شتوية موجهة لبعض الأسر.
موقف الحكومة
وقال إد ميليباند، وزير الطاقة، إن معالجة أزمة القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة تمثل أولوية قصوى للحكومة، مؤكداً أن ضمان حصول الأسر المؤهلة على خصم 150 باوند كل شتاء حتى نهاية العقد سيوفر لها قدراً من الاستقرار والطمأنينة، بالتوازي مع الجهود الحكومية الرامية إلى خفض فواتير الطاقة على المدى الطويل.
ترحيب وتحفظات من منظمات مختصة

ورحّب مات كوبلاند، رئيس السياسات والشؤون العامة في منظمة العمل الوطني للطاقة (National Energy Action)، بالقرار، معتبراً إياه خطوة إيجابية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استمرار دعم خدمات الإرشاد في مجال الطاقة، والوصول إلى الأسر التي لا يشملها نظام المساعدات.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن تمديد خصم المنازل الدافئة حتى عام 2030 يمثل خطوة مهمة في دعم الاستقرار المعيشي لملايين الأسر، ولا سيما الفئات الأكثر هشاشة في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة. وفي الوقت ذاته، تؤكد المنصة، أهمية تطوير آليات الدعم لتكون أكثر شمولاً وعدالة، بما يضمن وصول المساعدة إلى جميع المتضررين، خاصة الأسر ذات الدخل المحدود، والأشخاص الذين يواجهون أعباء إضافية بسبب طبيعة السكن أو الحالة الصحية، بما يعزز مبدأ العدالة الاجتماعية ويحد من اتساع فجوة فقر الطاقة في بريطانيا.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
