العرب في بريطانيا | سوبر نينيو 2026: هل تشهد بريطانيا الصيف الأكثر ...

1447 شوال 27 | 15 أبريل 2026

سوبر نينيو 2026: هل تشهد بريطانيا الصيف الأكثر سخونة في تاريخها؟

سوبر نينيو 2026: هل تشهد بريطانيا الصيف الأكثر سخونة في تاريخها؟
رؤى يوسف April 10, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

بينما يترقب خبراء المناخ تحولات جذرية في خريطة الطقس العالمية، تلوح في الأفق ظاهرة مناخية نادرة قد تقلب موازين درجات الحرارة وتدفع بالطقس في بريطانيا نحو مستويات غير مسبوقة من التقلب.

“سوبر نينيو” (Super El Niño) هو الاسم الذي بدأ يتردد بقوة في أروقة مراكز الأرصاد الجوية، وسط تحذيرات من صيف قد يكون الأشد حرارة، وشتاء قد يحمل اضطرابات جوية عنيفة.

ما هي ظاهرة “النينيو”؟

النينيو هي ظاهرة مناخية طبيعية تنشأ نتيجة ارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط وشرق المحيط الهادئ بما لا يقل عن 0.5 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي.

هذا التغير “البسيط” في حرارة المحيط يؤدي إلى اختلالات ضخمة في أنماط الطقس العالمية.

ويوضح بول باستيلوك، خبير التوقعات بعيدة المدى في “AccuWeather”، أن النينيو ليست مجرد عاصفة عابرة، بل هي “محرك مناخي هائل” يعيد تشكيل الاحتمالات الجوية، قائلاً: “النينيو دورة تسهم، بجانب عوامل أخرى، في إنتاج تغيرات طقس حادة وأحياناً متطرفة، لكنها لا تؤثر عليك بشكل مباشر كعاصفة منفردة”.

“السوبر نينيو”: احتمالات متزايدة

سوبر نينيو 2026: هل تشهد بريطانيا الصيف الأكثر سخونة في تاريخها؟

 

تزداد المخاوف هذا العام من تحول هذه الدورة إلى ما يعرف بـ “السوبر نينيو”، وهي حالة نادرة تحدث عندما تصل الانحرافات الحرارية في المحيط إلى 2 درجة مئوية أو أكثر.

وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، هناك احتمال بنسبة 25% أن تشتد الظاهرة لتصبح “سوبر نينيو” بحلول الخريف أو أوائل الشتاء.

وتاريخياً، تعتبر هذه النسخة من الظاهرة نادرة جداً، حيث لم تسجل سوى 5 مرات منذ عام 1950، كان آخرها قبل 11 عاماً (موسم 2015-2016).

تداعيات عالمية وتأثيرات مباشرة على بريطانيا

سوبر نينيو 2026: هل تشهد بريطانيا الصيف الأكثر سخونة في تاريخها؟

كلما زادت قوة “النينيو”، زادت حدة تأثيراتها.

ومن المتوقع أن تؤدي الظاهرة الحالية إلى:

  • اضطراب الأعاصير: زيادة “قص الرياح” في حوض الأطلسي، مما قد يعيق تشكل الأعاصير القوية.
  • شتاء استثنائي: تزايد قوة “التيار النفاث” الجنوبي، مما يغير مسارات العواصف.
  • جفاف عالمي: تأثر مناطق في أفريقيا والهند وأستراليا والفلبين بجفاف ملحوظ.

أما بالنسبة لبريطانيا، فإن “السوبر نينيو” يعني الدخول في نفق من عدم الاستقرار الجوي.

قد يترجم ذلك إلى نوبات حرارة غير معتادة في الصيف، تقابلها فترات من الأمطار الغزيرة والفيضانات.

كما تؤثر الظاهرة على مسارات العواصف عبر المحيط الأطلسي، مما يجعل التنبؤ بمواقع وشدة العواصف الشتوية أمراً بالغ الصعوبة.

هل تبلغ الحرارة ذروتها في 2026؟

سوبر نينيو 2026: هل تشهد بريطانيا الصيف الأكثر سخونة في تاريخها؟
(بيكساباي)

رغم أن النمط المناخي سيتشكل بوضوح خلال العام الجاري، إلا أن الخبراء يرجحون أن التأثير الأقصى على درجات الحرارة العالمية لن يظهر فوراً.

فمن المتوقع أن تسجل درجات الحرارة أرقاماً قياسية في عام 2027 أكثر منها في 2026، نظراً للفترة الزمنية التي يستغرقها الغلاف الجوي للاستجابة لحرارة المحيطات.

ويختم تشاد ميريل، كبير أخصائيي الأرصاد الجوية في “AccuWeather”، المشهد قائلاً: “نحن أمام نينيو معتدل كحد أدنى، ولكن الاحتمالات تميل بقوة نحو نينيو قوي قد يغير ملامح الفصول القادمة”.

المصدر:ميرور


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا