الموعد المتوقع لبدء الموجة الحارة في بريطانيا في ربيع 2026
تشهد بريطانيا تقلبات لافتة في الطقس مع بداية فصل الربيع، حيث من المتوقع أن يؤدي ضباب كثيف وسحب منخفضة إلى حجب أشعة الشمس مؤقتًا قبل عودة درجات الحرارة إلى الارتفاع خلال الأيام المقبلة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع عبور جبهة باردة واسعة قد تتسبب بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، مع احتمال تساقط الثلوج على قمم التلال في اسكتلندا.
انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة
تشير التوقعات إلى تراجع درجات الحرارة اليوم مع انتشار هواء أكثر برودة في معظم أنحاء البلاد، فيما يُتوقع أن تشهد المرتفعات الاسكتلندية تساقطًا محدودًا للثلوج.
وقال خبير الأرصاد الجوية (Alex Deakin) من (Met Office): إن الهواء البارد سيصبح أكثر انتشارًا مع اقتراب يوم الجمعة، موضحًا أن درجات الحرارة ستكون أقل بكثير من المعدل المعتاد لهذا الوقت من العام، مع بقاء بعض الكتل الهوائية الأكثر اعتدالًا في جنوب شرق البلاد.
عطلة نهاية الأسبوع: طقس جاف لكن ضبابي

ومع أن عطلة نهاية الأسبوع قد تشهد تحسنًا نسبيًّا وارتفاعًا طفيفًا في درجات الحرارة، فإن الأجواء المشمسة لن تكون مضمونة بالكامل، إذ يُتوقع أن تهيمن مناطق الضغط المرتفع على الطقس، ما يؤدي إلى أجواء جافة نسبيًّا، لكنها قد تكون مغطاة بالضباب والسحب المنخفضة في العديد من المناطق.
وأوضح ديكين أن يوم الأحد قد يشهد زيادة في احتمالات تشكل الضباب والسحب المنخفضة، ما قد يؤدي إلى أجواء غائمة في بعض المناطق لفترات قد تستغرق وقتًا قبل أن تنقشع.
التيار النفاث يقف وراء تقلبات الطقس
يعزو خبراء الأرصاد هذا التذبذب في الطقس خلال بداية الربيع إلى تغير أنماط الرياح المرتبطة بالتيار النفاث في الغلاف الجوي، وهو التيار نفسه الذي كان مسؤولًا عن الأمطار الشتوية الغزيرة التي أدت إلى فيضانات واسعة في منطقة (West Country) خلال الأشهر الماضية.
ومع تحرك هذا التيار، من المتوقع أن تعيد أنظمة الضغط المنخفض والمرتفع ترتيب مواقعها خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يسمح لرياح جنوبية أكثر دفئًا بدفع درجات الحرارة إلى الارتفاع مجددًا.
وأشار ديكين إلى أن موقع التيار النفاث أصبح الآن أقرب إلى النمط المعتاد، حيث يدفع أنظمة الضغط المنخفض نحو آيسلندا، في حين تعرقل مناطق الضغط المرتفع حركتها.
أمطار ممزوجة بغبار الصحراء

في تطور لافت، قد تشهد بعض مناطق البلاد اليوم ظاهرة تُعرف بـ”المطر الدموي”، وهي أمطار مختلطة بجزيئات غبار قادمة من الصحراء الكبرى، ما قد يترك آثارًا بنية مائلة إلى الاحمرار على السيارات والنوافذ.
وأوضح متحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية أن الرياح الجنوبية قد تدفع سحبًا من الغبار عبر أجزاء من أوروبا باتجاه بريطانيا، مشيرًا إلى أن أعلى تركيزات الغبار قد تمر بالقرب من البلاد أو جنوبها قليلًا، مع احتمال تأثر المناطق الجنوبية على نحو أكبر.
توقعات أكثر دفئًا خلال الربيع
على المدى المتوسط، تبدو توقعات الطقس أكثر تفاؤلًا مقارنة بالشتاء الماضي الذي اتسم بالأمطار الغزيرة والفيضانات في عدة مناطق.
وقال خبير الأرصاد الجوية (Jim Dale) من (British Weather Services): إن أنظمة الضغط المرتفع بدأت تفرض سيطرتها تدريجيًّا، ما قد يؤدي إلى مزيد من أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن دخول شهر إبريل قد يجلب طقسًا أكثر دفئًا من المعتاد، مرجحًا أن تكون أشهر الربيع الثلاثة أعلى حرارة من المعدلات الطبيعية، بعد شتاء اتسم بأنظمة ضغط منخفض جلبت الأمطار والفيضانات إلى المناطق الغربية خصوصًا.
المصدر:gbnews
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
