زعيمة حزب المحافظين تهاجم “المسلمين” عقب جريمة طعن “جولدرز جرين”
أدلت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين البريطاني، اليوم الأربعاء، بتصريحات متطرفة ضد المسلمين، خلال تواجدها في موقع هجوم الطعن الذي استهدف رجلين يهوديين في منطقة “جولدرز جرين” شمال لندن.
ووجهت بادينوك، التي زارت موقع الحادث عقب إعلان الشرطة التعامل معه كـ “عمل إرهابي”، اتهامات مباشرة لما أسمته “التطرف الإسلامي”، مطالبة بضرورة “تجفيف المستنقع” واستئصال ما وصفته بـ “الجذور المغذية” لهذه الحوادث.
آخر مستجدات جريمة “جولدرز جرين”: طعن يهوديين واعتقال المنفذ.. والتحقيقات جارية
بادينوك وتصعيد الخطاب

رغم حساسية الموقف، اختارت اليمينية المتطرفة، كيمي بادينوك، لغة هجومية خلال خطابها لأفراد من المجتمع المحلي في موقع الحادث. وقالت بادينوك: “نحن بحاجة إلى تجفيف المستنقع”، في استعارة سياسية تشير عادة إلى التخلص من بعض الأيديولوجيات.
وأضافت بلهجة حادة:
“علينا التصدي للتطرف الإسلامي، فهذا أمر يغذي هذه الهجمات، هو ليس السبب الوحيد، لكنه يغذيها.. يجب علينا استئصال هذا الأمر من جذوره”.
كما طالبت بادينوك الحكومة والجهات الأمنية بإنفاذ “قوة القانون الكاملة”، مشيرة إلى أن الجناة باتوا يشعرون بالقدرة على “الإفلات من العقاب”.
وحين سألها أحد الحضور عن مدى واقعية هذه الوعود في توفير الأمان الفعلي، تملصت بادينوك من المسؤولية المباشرة قائلة: “أنا لست رئيسة الشرطة، ولست رئيسة الوزراء.. أنا سياسية”.
تساؤلات حول الدوافع وهوية الجاني
وعلى الرغم من هجوم بادينوك وربطها للجريمة بـ “التطرف الإسلامي”، إلا أن شرطة لندن وفريق مكافحة الإرهاب الذين يقودون التحقيق لم يعلنوا حتى اللحظة عن هوية المشتبه به، أو انتماءاته العقائدية، أو توجهاته السياسية.
ويرى سياسيون أن تصريحات بادينوك قد تُعد “استباقاً لنتائج التحقيقات”، خاصة وأن السلطات ما تزال تعمل على تحديد خلفية الرجل المعتقل ودوافعه الحقيقية، وما إذا كانت الجريمة مرتبطةً بموجة التوترات الأخيرة التي تشهدها العاصمة، أم أنها عمل فردي ناتج عن دوافع أخرى لم تتضح معالمها بعد.
ويبقى المشتبه به قيد الاحتجاز بتهمة محاولة القتل، في حين يسود الترقب حول ما ستسفر عنه تحقيقات مكافحة الإرهاب، وسط تحذيرات من أن تؤدي التصريحات السياسية الحادة إلى تأجيج الاحتقان المجتمعي قبل ظهور الحقائق الكاملة.
تفاصيل المواجهة الميدانية واعتقال المشتبه به

وقعت الجريمة في شارع “Highfield Avenue” بعد الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم الأربعاء، حيث تعرّض رجلان في الثلاثينيات والسبعينيات من العمر لطعنات بسكين. وبحسب تقارير طبية، تم إسعاف الضحيتين في مكان الحادث قبل نقلهما إلى المستشفى، حيث استقرت حالتهما الصحية لاحقًا.
وأظهرت مقاطع فيديو وثّقها شهود عيان لحظات حبس الأنفاس عند وصول الشرطة، حيث كان المشتبه به، وهو رجل يبلغ من العمر 45 عامًا، لا يزال ممسكًا بسلاحه.
ووجه الضباط أوامر صارمة للمشتبه به بإلقاء السكين، وعندما حاول الاعتداء عليهم، استخدمت القوات الصاعق الكهربائي للسيطرة عليه وإسقاطه أرضًا.
وأشارت شرطة العاصمة (Met Police) إلى أن شجاعة المواطنين والمتطوعين من مجموعة الأمن المجتمعي “شومريم” ساهمت في محاصرة المشتبه به بمركبة قبل وصول التعزيزات الأمنية، ما حال دون وقوع إصابات إضافية.
المصدر: سكاي نيوز، الجارديان
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇