العرب في بريطانيا | جدل في بيتيربورو: محاولات لإفشال مشروع إنشاء مق...

1447 رجب 23 | 12 يناير 2026

جدل في بيتيربورو: محاولات لإفشال مشروع إنشاء مقبرة إسلامية جديدة

masjid-pogung-raya-hizlrtbEWws-unsplash
اية محمد October 16, 2025

أوصى مجلس مدينة بيتيربورو برفض مشروع إنشاء موقع دفن يضم 8,500 مقبرة مخصصة للمسلمين وأصحاب الديانات الأخرى على أرض زراعية في منطقة ساتون، غرب المدينة، بسبب ما وُصف بأنه حجم مفرط، وموقع غير مناسب، وخطر طمس هوية القرى المجاورة.

المشروع الذي قدمته مؤسسة “جرين ميدوز” الخيرية يتضمن إنشاء قاعة للصلاة، وأراضٍ منسقة ومشجرة، إضافة إلى مرافق للوضوء والتأمل، في محاولة لتوفير بيئة هادئة وروحانية للزوار.

دعم من الأئمة والمجلس الوطني للمقابر

حظي المشروع بدعم واسع من الأئمة المحليين والمجلس الوطني للمقابر (National Burial Council)، الذين أكدوا أن الخطوة ستسهم في حل أزمة النقص الحاد في أماكن الدفن التي تراعي المتطلبات الدينية للمسلمين.

وقال توكر توفيل، ممثل مؤسسة “جرين ميدوز”، إن الهدف هو إنشاء “مكان هادئ وتأملي” مفتوح للجميع من مختلف الأديان، مشيرًا إلى وجود “حاجة ماسة” لمزيد من المقابر التي تلبي الشروط الشرعية الإسلامية.

ثلاث مراحل لإنشاء 8,500 مقبرة

من المخطط تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل، تبدأ بإنشاء 1,600 مقبرة في المرحلة الأولى، على أرض تقع جنوب طريق أولد بيتيربورو رود.

وفي المقابل، أوضحت إدارة خدمات الوفيات في مجلس المدينة أن هناك حاليًا مقبرتين فقط تديرهما السلطات المحلية:

  • إيستفيلد رود، التي تُخصص لدفن المسلمين.
  • فليتون، التي تستقبل الدفن العام.

وأضافت الإدارة أن هاتين المقبرتين لن تستوعبا أكثر من سبع إلى عشر سنوات قادمة، وفقًا لمعدل الدفن الحالي، ما يجعل الحاجة لتوسعة أماكن الدفن أمرًا ملحًا.

أكثر من 600 رد عام على الطلب

تلقى طلب المشروع لدى مجلس المدينة أكثر من 600 رد شعبي، منها 407 مؤيدين و193 معترضًا.

وقال المجلس الوطني للمقابر في بيان إن المقترح “يعالج حاجة حرجة ومتنامية بسبب محدودية السعة في مواقع الدفن الحالية”.

أما بيان 21 إمامًا محليًا فجاء مؤكدًا أن المشروع سيسمح للمسلمين بأداء واجباتهم الدينية وفق العادات والتقاليد، ويساعد في الحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز روح المجتمع.

جدل حول “الحصرية الدينية”

وفي المقابل، اعتبرت بعض الاعتراضات المنشورة على بوابة التخطيط أن المشروع “حصري دينيًا”، واقترح المعارضون إنشاء مرفق متعدد الأديان أو تديره البلدية ليخدم المجتمع بأكمله.

كما أعرب مجلس أبرشية ساتون عن قلقه من أن المشروع قد يؤثر سلبًا على منطقة ساتون المحمية، بينما وصف مجلس أبرشية إيلسورث المشروع بأنه “غير متناسب مع احتياجات المنطقة” و”غير منسجم مع طابعها الريفي”.

أما مجلس أبرشية كاستور فحذر من “تأثيرات كبيرة على القرية” نتيجة التطوير.

اعتراضات من نواب محليين

من جانبه، قال العضو المحافظ في مجلس رافنثورب، رجا سابيل أحمد، إن المشروع يمثل “قضية كرامة وشمولية”، ويعكس التزام المدينة بخدمة سكانها المتنوعين دينيًا وثقافيًا.

أما العضو عن حزب بيتيربورو فيرست، غافين إلسي، الذي يمثل منطقة ويترينغ القريبة، فانتقد المشروع بشدة، قائلًا إنه لا يخدم أحدًا من سكان المنطقة المباشرة، مشيرًا إلى أن هناك موقع دفن آخر يضم 8,000 قبر تمت الموافقة عليه سابقًا في غريت هادون.

توصية بالرفض من لجنة التخطيط

وفي ختام المداولات، أوصى ضباط التخطيط في مجلس المدينة برفض المشروع رسميًا عندما يعرض على لجنة التخطيط وحماية البيئة يوم الثلاثاء، 21 أكتوبر، مستندين إلى مخاوف تتعلق بحجم المشروع، وتأثيره البيئي، وموقعه الجغرافي.

وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن الجدل الدائر حول مشروع المقبرة الإسلامية في بيتيربورو يعكس تحديًا مستمرًا أمام المسلمين في بريطانيا في ما يتعلق بتوفير أماكن دفن تراعي متطلبات الشريعة الإسلامية.

وتؤكد المنصة أن الحق في الدفن وفق المعتقد الديني جزء لا يتجزأ من مبدأ الحرية الدينية الذي تكفله القوانين البريطانية.

المصدر: بي بي سي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة