العرب في بريطانيا | جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنه...

1447 رمضان 15 | 04 مارس 2026

جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنهم “يرتدون زي الإرهابيين”

جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنهم "يرتدون زي الإرهابيين"
اية محمد January 8, 2025

كشفت رسائل بريد إلكتروني مُسربة بين كبار موظفي كلية لندن للاقتصاد (LSE) عن وصفهم لطلاب شاركوا في احتجاج سلمي لدعم فلسطين بأنهم “يرتدون زي الإرهابيين”. وجاء ذلك خلال نقاش بين الإدارة بشأن كيفية التعامل مع احتجاج نُظم في 7 يوليو 2024 أثناء فعالية تسجيل المدرسة الصيفية في الحرم الجامعي.

تفاصيل الواقعة

جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنهم "يرتدون زي الإرهابيين"
فلسطين (أنسبلاش)

خلال المراسلات، قالت إليزابيث أيتكن، رئيسة برنامج المدرسة الصيفية في LSE، إن بعض الموظفين والطلاب “اعتقدوا أن الاحتجاج كان هجومًا إرهابيًا بسبب ارتداء المتظاهرين لأقنعة تغطي وجوههم وحملهم حقائب ظهر”. وأضافت لاحقًا أن “من الممكن تحديد هوية هؤلاء المتظاهرين الذين كانوا متنكرين كإرهابيين باستخدام أقنعة بالاكلافا”.

وفي سلسلة المراسلات ذاتها، أعرب رئيس الجامعة لاري كرامر عن دعمه لتعليقات أيتكن دون التشكيك في روايتها، مقترحًا النظر في طرد الطلاب المتورطين واستدعاء الشرطة لمنع احتجاجات مماثلة مستقبلاً.

توثيق الاحتجاج

أظهرت اللقطات المصورة التي حللتها ميدل إيست آي أن بعض المتظاهرين كانوا يغطون وجوههم بالكوفية الفلسطينية، بينما ارتدى آخرون أقنعة طبية أو نظارات شمسية. وأوضحت اللقطات أن المتظاهرين كانوا يحملون لافتة كُتب عليها “كلية لندن للاستغلال”، وأن الأمن قام بنزع اللافتة بالقوة من أيديهم.

إجراءات تأديبية ضد الطلاب

جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنهم "يرتدون زي الإرهابيين"

وعقب الاحتجاج، أقدمت إدارة الجامعة على تعليق سبعة طلاب شاركوا في المظاهرة، مُنعت بموجبها دخولهم إلى الحرم الجامعي، بما في ذلك المرافق الصحية والنفسية. هؤلاء الطلاب، المعروفون الآن بلقب “LSE 7”، قدموا طعونًا متعددة أدت إلى تخفيف بعض القيود.

صرّحت إميلي، وهي طالبة دراسات عليا شاركت في الاحتجاج، بأن الهدف من تغطية الوجوه بالكوفية كان حماية هوية المتظاهرين من التعرّض لـ”التشهير عبر الإنترنت” من قبل أصوات مؤيدة لإسرائيل قد ترسل بياناتهم إلى أرباب عمل محتملين للإضرار بمستقبلهم الوظيفي.

الإشارة إلى تفجيرات لندن 2005

في الخطابات التأديبية المرسلة للطلاب، أشار موظفو الجامعة إلى أن بعض الشهود شعروا بالخوف من أن يكون الاحتجاج “هجومًا جسديًا”، خاصةً مع تزامنه مع ذكرى تفجيرات لندن 2005.
أعرب يحيى، الطالب المسلم الوحيد من بين السبعة، عن صدمته من هذا الربط، قائلًا:
“كنت طفلًا عندما حدثت تفجيرات لندن، ولم أتعرف عليها سوى من تلك الرسالة. أعتقد أنهم أشاروا إلى هذا الحدث خصيصًا لمهاجمتي لأنني مسلم.”

وأشار يحيى أيضًا إلى أن صحته النفسية تأثرت بشدة عندما مُنع من دخول غرفة الصلاة كجزء من العقوبات المفروضة.

مزاعم مغلوطة

جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنهم "يرتدون زي الإرهابيين"

كشفت رسائل البريد الإلكتروني أيضًا أن أحد كبار الموظفين طلب من أفراد الأمن تضمين شهادة تدّعي أن أحد المتظاهرين استخدم مكبر الصوت ليقول “الله أكبر”. نفى كل من يحيى وإميلي هذا الادعاء بشكل قاطع، مؤكدين أن تسجيلات الفيديو تثبت عدم صحة هذا الادعاء.

ضغط دولي وتراجع الجامعة

أثار القرار التأديبي بحق الطلاب جدلًا واسعًا، ما دفع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي، جينا روميرو، إلى إدانة الإجراءات. وبعد ضغوط متزايدة من الرأي العام والجهات الحقوقية، أوقفت الجامعة الإجراءات التأديبية بحق الطلاب الشهر الماضي.

احتجاجات سابقة في LSE

يُذكر أن LSE كانت أول جامعة بريطانية تحصل على أمر قضائي لإخلاء اعتصام طلابي مؤيد لفلسطين في مايو 2024. وجاء هذا القرار بعد تقرير أصدرته جمعية فلسطين في اتحاد الطلاب بعنوان “أصول في نظام الفصل العنصري”، والذي كشف عن استثمار الجامعة لمبلغ 89 مليون باوند (113 مليون دولار) في شركات متورطة في جرائم حرب محتملة بغزة، وصناعة الأسلحة، والوقود الأحفوري.

اتهامات بالإسلاموفوبيا

جامعة لندن تصف المتظاهرين المؤيدين لفلسطين بأنهم "يرتدون زي الإرهابيين"
(أنسبلاش)

اتهم طلاب مسلمون الجامعة بممارسة “الإسلاموفوبيا المؤسسية”. وأكد اتحاد الطلاب المسلمين أن “الطلاب المسلمون في LSE يشعرون بانعدام الثقة في قدرة الجامعة على حمايتهم وضمان شعورهم بالترحيب والانتماء.”

ردود فعل حقوقية

صرّحت نايلة أحمد، رئيسة الحملات في CAGE International:
“شُوهت صورة الطلاب السبعة بشكل كبير وانتهكت حقوقهم كطلاب. ورغم الترحيب بقرار إنهاء الإجراءات التأديبية، فإن الإطار الإسلاموفوبي الذي صّور الاحتجاج من خلاله لا يزال مقلقًا.”

وأضافت:
“ينبغي أن تكون هذه القضية حافزًا للجامعة لمراجعة سياساتها وضمان احترام حقوق الطلاب في حرية التعبير.”

حتى الآن، لم تصدر جامعة لندن للاقتصاد أي تعليق رسمي بشأن هذه الواقعة، وسط دعوات متزايدة لتحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن التصريحات المسيئة بحق الطلاب.

المصدر: ميدل إيست آي


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا