توقيف امرأة وتغريمها 100 باوند لإطعامها الحمام في لندن
شهد أحد شوارع العاصمة البريطانية لندن حادثة أثارت جدلًا واسعًا، بعد أن أوقفت الشرطة امرأة وقيّدتها بالأصفاد، قبل تغريمها 100 باوند، بسبب إطعامها الحمام في مكان عام، في واقعة وُثّقت بمقاطع فيديو التقطها أحد المارة وانتشرت لاحقًا على نطاق واسع.
تفاصيل التوقيف في منطقة هارو شمال غربي لندن

ووفق المعلومات الواردة، وقعت الحادثة يوم الأربعاء في منطقة هارو شمال غربي لندن، حيث أظهرت لقطات مصوّرة احتجاز المرأة من قِبل مجموعة من ضباط الشرطة إلى جانب موظفي إنفاذ تابعين للمجلس المحلي، وذلك بدعوى خرقها أمر حماية الأماكن العامة المعمول به في المنطقة.
وبحسب ما ظهر في الفيديو، كانت المرأة محاطة بما لا يقل عن ستة ضباط شرطة واثنين من موظفي إنفاذ المجلس المحلي، في مشهد بدت فيه متأثرة نفسيًا ومضطربة في بعض اللحظات.
ووقعت الحادثة نحو الساعة الثالثة عصرًا في الشارع الرئيسي بمنطقة ويلدستون في لندن، حيث شوهد الضباط وهم يفتشون جيوب المرأة، بينما كان أحد المارة يصوّر المشهد ويجادل الشرطة مرارًا حول سبب إيقافها.
وأفادت التفاصيل بأن مقتنيات المرأة الشخصية صودرت ووُضعت في كيس بلاستيكي من قِبل الضباط، قبل أن تُعاد إليها لاحقًا. كما جرى وضعها في الجزء الخلفي من سيارة الشرطة، ثم أُفرج عنها بعد ذلك بوقت قصير، ولم يتم الكشف عن هوية المرأة.
سبب المخالفة والغرامة المفروضة

وتبيّن لاحقًا، من خلال إشعار رسمي سُلّم للمرأة، أنها احتُجزت بسبب إطعام الطيور، حيث وُصفت تفاصيل المخالفة بأنها «إلقاء الخبز على الأرض».
وزُعم في الإشعار أن المرأة كانت قد تلقت تحذيرًا مسبقًا من موظفي الإنفاذ التابعين للمجلس المحلي، لكنها «اختارت عدم الامتثال»، ما أدى إلى استدعاء الشرطة للتدخل.
وأضاف الإشعار أن المرأة صُدر بحقها إشعار غرامة ثابتة بقيمة 100 باوند، مع إلزامها بدفع المبلغ خلال 28 يومًا لتفادي الملاحقة القضائية. وجاء في نص الإشعار: «إذا لم تسددِ المبلغ خلال 28 يومًا، فقد يتم استدعاؤكِ للمثول أمام محكمة الصلح».
وخلال الواقعة، توقّف عدد من المارة لمتابعة ما يجري، وأعرب بعضهم عن قلقهم إزاء طريقة احتجاز المرأة، متسائلين عن سبب تقييدها بالأصفاد لمجرد إلقاء الخبز على الأرض لإطعام الحمام.
أوامر حماية الأماكن العامة في هارو

ويأتي هذا الحادث في إطار تطبيق مجلس هارو لعدد من أوامر حماية الأماكن العامة، التي تهدف إلى تنظيم السلوكيات في الفضاءات العامة داخل البلدة.
وتشمل هذه الأوامر حظر ممارسات معينة مثل شرب الكحول وتعاطي المخدرات في مناطق محددة، إلى جانب قيود أخرى تتعلق بالسلوكيات التي تُصنّف على أنها معادية للمجتمع.
وقد أُوقفت المرأة تحديدًا بموجب أمر حماية مراكز المدن والأحياء في هارو، والذي ينص صراحة على حظر «إطعام الطيور والقوارض».
كما يمنع الأمر ذاته ممارسات أخرى، من بينها التسول العدواني، وعرقلة الوصول إلى المتاجر خلال ساعات العمل، وترك النفايات التجارية في الأماكن العامة.
في المقابل، تتطلب أنشطة مثل استخدام مكبرات الصوت أو توزيع المنشورات الحصول على إذن مسبق.
وعادةً ما يتولى موظفو المجالس المحلية مسؤولية تنفيذ أوامر حماية الأماكن العامة، إلا أن الشرطة يمكن أن تتدخل في حال رفض الشخص المعني الامتثال للتعليمات.
ويُعد خرق هذه الأوامر مخالفة قد تؤدي إلى إصدار إشعار غرامة ثابتة، أو إحالة الأمر إلى القضاء، حيث يمكن أن تصل الغرامة في حال الإدانة إلى ألف باوند.
توضيح شرطة العاصمة بشأن الحادثة
من جهته، أوضح المتحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية تفاصيل ما جرى، قائلًا: «حوالي الساعة 14:30 يوم الأربعاء 7 يناير، تواصل معنا موظفو إنفاذ من المجلس المحلي كانوا يتعاملون مع حادثة سلوك معادٍ للمجتمع في الشارع الرئيسي لويلدستون في هارو».
وأضاف: «طُلب من امرأة، في الأربعينيات من عمرها، مرارًا تزويد اسمها وعنوانها حتى يمكن إصدار إشعار غرامة ثابتة».
وتابع المتحدث: «بعد التحدث مع الضباط لنحو 20 دقيقة، رفضت المرأة بشكل متكرر تقديم تفاصيلها الشخصية، ما أدى إلى اعتقالها للاشتباه في خرقها المادة 50 من قانون إصلاح الشرطة، والتي تُلزم الأشخاص بتقديم اسمهم وعنوانهم عندما تطلب الشرطة ذلك».
وأكد أن «معلومات المرأة جرى الحصول عليها لاحقًا، وأُلغِي اعتقالها، وتولى موظفو المجلس المحلي التعامل مع القضية».
المصدر: standard
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
