توقعات بخفض فواتير الطاقة في بريطانيا اعتبارًا من أبريل 2026
توقّع خبراء في مؤسسة Cornwall Insight أن تنخفض فواتير الطاقة في بريطانيا بمقدار 138 باوند، أي بنسبة 8%، لتصل إلى نحو 1,620 باوند سنويًا عند تحديث سقف الأسعار في أبريل 2026. ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى الإجراءات الحكومية التي أُعلن عنها في الميزانية الأخيرة، إضافة إلى انخفاض أسعار الطاقة بالجملة خلال الأسابيع الماضية، ما يُرجَّح أن يحدّ من أي زيادات كبيرة في الأسعار عند التحديث المقبل.
إجراءات حكومية وتأثيرها على الفواتير

ضمن الإجراءات التي يُتوقع أن تنعكس على الفواتير، قالت وزيرة الخزانة راشيل ريفز (Chancellor Rachel Reeves) إن متوسط فاتورة الأسرة سينخفض بنحو 150 باوند اعتبارًا من أبريل، وذلك عبر إلغاء برنامج Energy Company Obligation الذي كان قد أُقرّ خلال فترة حكم المحافظين.
ارتفاع طفيف مع بداية العام رغم توقعات الانخفاض لاحقًا
ورغم توقعات الهبوط في أبريل، تستعد كثير من الأسر لزيادة طفيفة في فواتيرها مع يوم رأس السنة، بالتزامن مع موجة برد جديدة وتحذيرات صحية واسعة. وبحسب هيئة التنظيم Ofgem، سيرتفع سقف الأسعار بنسبة 0.2%، بما يعادل نحو 28 بنسًا شهريًا للأسرة المتوسطة في إنجلترا وويلز واسكتلندا التي تعتمد التعرفة المتغيرة القياسية.
وبذلك يرتفع متوسط الفاتورة السنوية إلى 1,758 باوند مقارنة بـ 1,755 باوند في الفترة الحالية.
لماذا ارتفع سقف الأسعار في يناير؟

أوضحت Ofgem أن الزيادة المقررة تعود بالأساس إلى:
- تمويل مشاريع الطاقة النووية،
- وتكاليف مرتبطة بتقديم خصومات شتوية لبعض الأسر.
ومن بين البنود التي أشار إليها المنظم تمويل مشروع محطة Sizewell C النووية في سوفولك، حيث سيُضاف متوسط 1 باوند شهريًا على فاتورة كل أسرة طوال فترة بناء المشروع التي تُقدَّر تكلفتها بنحو 38 مليار باوند.
الرسوم الثابتة وخصم “Warm Home Discount”
أشارت Ofgem أيضًا إلى أن جزءًا كبيرًا من زيادة الرسوم الثابتة (المبلغ اليومي الذي يدفعه المستهلكون مقابل تزويد منازلهم بالطاقة) يرتبط بتكاليف برنامج Warm Home Discount.
وبحسب ما ورد، أصبح نحو 2.7 مليون أسرة إضافية من ذوي الدخل المنخفض مؤهلين للحصول على خصم 150 باوند هذا الشتاء، من بينهم 900 ألف أسرة لديها أطفال.
نصائح للمستهلكين: المقارنة وتثبيت الأسعار وقراءة العداد

بدورها، قالت إيميلي سيمور (Emily Seymour)، محررة شؤون الطاقة في Which?، إن كثيرًا من الأسر ستشعر بالقلق مع دخول أبرد أشهر العام وارتفاع سقف الأسعار بشكل طفيف مع بداية السنة.
وأشارت إلى وجود عروض في السوق أقل من سقف الأسعار، ما يجعل الوقت مناسبًا للمقارنة لمن يفكر في تثبيت التعرفة، مع توصية عامة بالبحث عن:
- عروض أرخص من سقف الأسعار الحالي،
- مدة لا تتجاوز 12 شهرًا،
- ومن دون رسوم خروج كبيرة.
كما نبّهت إلى أنه إذا كان المستهلك على تعرفة متغيرة، فعليه تقديم قراءة للعداد لضمان احتساب الاستهلاك السابق على الأسعار الأرخص قبل دخول سقف الأسعار الجديد حيّز التنفيذ.
وترى منصة العرب في بريطانيا (AUK) أن أي خفض متوقع في فواتير الطاقة، حتى لو بدا محدودًا، يظل مهمًا للأسر التي تستنزفها تكاليف المعيشة وتواجه شتاءً قاسيًا، لكنه لا يكفي وحده لمعالجة جذور الأزمة. كما أن الحل المستدام يتطلب انتقالًا من المسكنات قصيرة الأمد إلى سياسات طويلة الأجل تضمن عدالة التسعير وحماية الفئات الأضعف، بالتوازي مع استثمارات حقيقية في كفاءة الطاقة وتحسين المساكن، بما يقلّل الاستهلاك أصلًا ويحدّ من تعرّض الناس لمخاطر البرد وفقر الوقود عامًا بعد عام.
المصدر: independent
إقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
