العرب في بريطانيا | تهمٌ ملفّقةٌ كادت أن تُدمّر حياة رجل مسلم في بر...

1447 شعبان 25 | 13 فبراير 2026

تهمٌ ملفّقةٌ كادت أن تُدمّر حياة رجل مسلم في بريطانيا..والعدالة تنصفه بعد عامين من المعاناة

تهم ملفقة كادت أن تدمر حياة رجل مسلم في بريطانيا… والعدالة تُنصفه بعد عامين من المعاناة
فريق التحرير February 13, 2026

قضت محكمة بريطانية بسجن سيدة لمدة عامين، بعد إدانتها بتقديم بلاغ كاذب بالاغتصاب، في قضية كادت أن تُدمّر حياة رجل مسلم بريء، قبل أن تكشف الأدلة الحقيقة كاملة وزيف ادعاءات المرأة.

وتعود فصول القضية إلى إحدى ليالي عام 2022، حين كانت شوارع إحدى المدن البريطانية شبه خالية. آنذاك، لفت انتباه سالم، وهو بريطاني مسلم من أصول آسيوية، امرأة تسير حافية القدمين وتبدو عليها علامات الإرهاق والضياع. وبدافع إنساني بحت، أوقف سيارته محاولًا التأكد من سلامتها.

وسرعان ما تبيّن أن المرأة كانت في حالة سُكر شديد، بعد ليلة طويلة من الشرب والاحتفال، وصلت خلالها إلى حد فقدان الوعي الجزئي. وبدل أن يتركها لمصير مجهول في ساعة متأخرة من الليل، قرر سالم إيصالها بأمان إلى منزلها.

لكن ما حدث لاحقًا كشف عن وجه آخر للقصة.

داخل السيارة، حاولت المرأة التقرب من سالم ومعانقته، إلا أن الرجل رفض ذلك بشكل قاطع، التزامًا بقيمه الشخصية والأخلاقية، وغادر المكان فورًا بعد التأكد من وصولها إلى بيتها.

بعد ساعات قليلة، انقلب المشهد رأسًا على عقب.

اتصلت المرأة بالشرطة وقدمت بلاغًا تتهم فيه سالم باغتصابها، زاعمة أنه كان برفقة “مجموعة من الباكستانيين”. وبسبب خطورة الادعاء وغياب الشهود أو الأدلة الفورية، أُلقي القبض على سالم فورًا، ووجهت له تهم رسمية بالاعتداء الجنسي، في قضية كان من الممكن أن تُقضي على مستقبله وحياته بالكامل.

غير أن سالم كان قد صور ما جرى في تلك الليلة واحتفظ بالمقاطع على هاتفه المحمول. وعندما اطلعت الشرطة على التسجيل، بدأت رواية المدعية بالانهيار. فقد أظهرت الأدلة المصوّرة تناقض أقوالها، قبل أن تُقر لاحقًا بكذبها، محاولة لعب دور الضحية بعد أن أصبحت الحقيقة موثقة.

وبعد عامين من التحقيقات والمعاناة، أصدرت المحكمة البريطانية حكمها بسجن المرأة لمدة سنتين، بعد إدانتها بتقديم بلاغ كاذب والتسبب بأذى جسيم لرجل بريء.

القضية أعادت إلى الواجهة أسئلةً حسّاسة ومقلقة حول سرعة تصديق الاتهامات، لا سيما عندما يكون المتهم رجلًا من الأقليات، مسلمًا أو من أصول آسيوية، في مقابل امرأة مُدّعية تنتمي إلى الأغلبية البيضاء وتقدم ادعاءات خطيرة.

ورغم غياب الإحصاءات الرسمية الدقيقة حول عدد المسلمين الذين وُجهت لهم اتهامات اغتصاب كاذبة في بريطانيا، يؤكد محامون وناشطون في قضايا العدالة الجنائية وجود عشرات الحالات التي ثبت لاحقًا زيف الادعاءات فيها.

ولا تقلل هذه القضية من خطورة جرائم الاغتصاب الحقيقية أو من معاناة ضحاياها، لكنها تسلّط الضوء في الوقت ذاته على الوجه الآخر للعدالة، حين تُستخدم الاتهامات كسلاح، وحين يدفع الأبرياء ثمن الصور النمطية أو كذب من يدعي أنه الضحية.

في حالة سالم، انتصرت الحقيقة في النهاية، لكن السؤال يبقى: كم من “سالم” لم يكن يملك تسجيلًا، أو لم يُمنح فرصة عادلة لإثبات براءته؟

المصدر: 5 Pillars


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة