العرب في بريطانيا | ​ثغرة أمنية.. برلماني يحذر من تعقب جنود بريطاني...

1447 شوال 17 | 05 أبريل 2026

​ثغرة أمنية.. برلماني يحذر من تعقب جنود بريطانيين عبر تطبيق “سترافا”

​ثغرة أمنية.. برلماني يحذر من تعقب جنود بريطانيين عبر تطبيق "سترافا"
محمد سعد April 5, 2026
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
AI Voice Generated by Moknah.io

يثير استخدام تطبيقات اللياقة البدنية تساؤلات أمنية متزايدة في بريطانيا، بعد تقارير كشفت أن بيانات تتبع بسيطة قد تفتح نافذة غير متوقعة على مواقع عسكرية حساسة، في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي المرتبط بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.

بيانات رياضية… ومخاطر أمنية محتملة

What is Strava, how does it work and is it worth paying for?

حذر النائب المحافظ بن أوبِسي-جيكتي، وهو ضابط سابق في الجيش، من أن أفرادًا في القوات المسلحة البريطانية كشفوا مواقعهم داخل قواعد عسكرية حساسة عبر تطبيق “سترافا” (Strava)، الذي يستخدم تقنية تحديد المواقع (GPS) لتتبع الأنشطة الرياضية.

وقال إن الأمر “يصعب تصديقه”، في إشارة إلى إمكانية استغلال هذه البيانات من قبل خصوم بريطانيا لتحديد مواقع أفراد عسكريين أو معلومات حساسة تتعلق بهم.

مئات المستخدمين داخل مواقع حساسة

Master Your Fitness with the Strava App - Future Fit

 

 

بحسَب تقارير صحفية، شارك نحو 520 شخصًا يعملون في مواقع عسكرية حساسة بيانات نشاطهم عبر التطبيق بطريقة علنية.

ومن بين هذه المواقع قاعدة فاسلين البحرية (Faslane) في اسكتلندا، التي تُعد مركز الردع النووي البريطاني، حيث سُجلت أنشطة رياضية داخل مناطق مقيدة.

وأشارت التقارير إلى أن تحليل هذه البيانات قد يتيح، نظريًّا، استنتاج معلومات دقيقة، مثل ارتباط المستخدمين بوحدات أو مُعَدات عسكرية محددة.

وزارة الدفاع تقلل من حجم التهديد

Senior civil servant removed from Ministry of Defence after losing stash of top secret documents | UK News | Sky News

في المقابل، قللت وزارة الدفاع البريطانية من خطورة الأمر، مؤكدة أن استخدام تطبيقات اللياقة مثل “سترافا” لا يمثل تهديدًا عمليًّا مباشرًا.

وأوضحت أن مواقع القواعد العسكرية معروفة بالفعل في المجال العام، مضيفة أن أفراد القوات المسلحة يتلقون إرشادات أمنية مستمرة بشأن استخدام التطبيقات التي تعتمد على تتبع الموقع.

قواعد خارجية تحت الضوء

امتد القلق أيضًا إلى قواعد بريطانية خارج البلاد، من بينها قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري (RAF Akrotiri) في قبرص، وقاعدة دييغو غارسيا (Diego Garcia) في المحيط الهندي، وهما موقعان كان لهما دور في العمليات العسكرية المرتبطة بالولايات المتحدة.

وتشير التقارير إلى أن هذه القواعد كانت ضمن أهداف الرد الإيراني في سياق التصعيد الإقليمي، ما يضفي حساسية إضافية على أي بيانات قد تكشف تحركات الأفراد داخلها.

ظاهرة تتجاوز بريطانيا

لا تقتصر هذه المخاوف على بريطانيا، إذ سبق أن كشفت تقارير عن مشاركة ضابط بحري فرنسي لمسار جري على متن حاملة الطائرات “شارل ديغول”، ما أدى إلى كشف موقعها في البحر المتوسط خلال فترة توتر عسكري.

بين الراحة الرقمية والهشاشة الأمنية

تكشف هذه الواقعة عن مفارقة واضحة: الأدوات المصممة لتبسيط الحياة اليومية قد تتحول، في سياقات معينة، إلى مصدر ثغرات غير متوقعة.
وفي بيئة أمنية مشحونة، لا تتطلب بعض المخاطر اختراقًا معقدًا… بل مجرد بيانات مفتوحة، يشاركها أصحابها طواعية.

المصدر: سكاي نيوز


اقرأ أيضاً:

اترك تعليقا