العرب في بريطانيا | هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف في بريطاني...

1447 شعبان 27 | 15 فبراير 2026

هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف في بريطانيا؟ مخاوف جدية لدى مؤسسي الشركات

هل يقضي الذكاء الاصطناعي على الوظائف في بريطانيا؟ مخاوف جدية لدى مؤسسي الشركات
محمد سعد February 15, 2026

أظهر استطلاع جديد أن غالبية مؤسسي الشركات سريعة النمو في بريطانيا لا يعتقدون أن سوق العمل مستعد لاعتماد واسع النطاق للذكاء الاصطناعي، في وقت بدأت فيه شركات كثيرة تبطئ التوظيف، فيما يتوقع بعضها خفض عدد الموظفين خلال العام المقبل.

وجاء الاستطلاع، الذي أجرته شبكة رواد الأعمال Helm وشمل 400 من أعضائها، بالتزامن مع توسع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات العمل اليومية، ما يسرّع تأثير التكنولوجيا على قرارات التوظيف والتخطيط للقوى العاملة.

فجوة مهارات واضحة

Will Robots Take Our Jobs? - KnowHow

بحسب النتائج، قال 93% من المشاركين إنهم لا يعتقدون أن القوى العاملة في المملكة المتحدة مستعدة بشكل كافٍ لاعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع. في المقابل، رأى 3.5% فقط أنها مستعدة، بينما أجاب 3.5% بأنهم غير متأكدين.

وتعكس هذه النسبة المرتفعة قلقًا حقيقيًا داخل الشركات التي تجاوزت مرحلة الناشئة وأصبحت في طور التوسع، حيث ترتبط قرارات التوظيف مباشرة بالنمو والعائد.

تباطؤ في التوظيف… وتوقعات بتقليص الوظائف

أفاد 58% من المؤسسين بأنهم يؤجلون أو يقلصون خطط التوظيف بسبب زيادة استخدام الذكاء الاصطناعي، فيما قال 35% إنهم لم يغيروا خططهم، و7% لم يحسموا موقفهم بعد.

وعند السؤال عن خفض عدد الموظفين، توقع 33% أن يؤدي اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الوظائف في شركاتهم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقابل 64% لا يتوقعون ذلك.

وتشير هذه الأرقام إلى أن التأثير لا يقتصر على التوظيف الجديد، بل يمتد إلى إعادة تقييم الأدوار القائمة، خصوصًا في مجالات مثل خدمة العملاء، وعمليات المبيعات، والتسويق، والتمويل، وتطوير البرمجيات.

إحلال أم تطوير؟

وصف أندرياس أداميدس، الرئيس التنفيذي لشبكة Helm، المرحلة الحالية بأنها لحظة قرارات صعبة أمام قادة الأعمال، قائلًا إن الضغط للتقدم بسرعة والبقاء في دائرة المنافسة يدفع بعض الشركات إلى الإحلال الآلي بدلًا من إعادة تصميم الوظائف.

وأضاف أن الفرصة الحقيقية تكمن في رفع مهارات العاملين ونقلهم إلى أدوار ذات قيمة أعلى، بدل الاقتصار على استبدال المهام البشرية بالأنظمة الذكية.

من جهته، رأى جوشوا فولِه، مؤسس شركة التدريب على الذكاء الاصطناعي مايندستون Mindstone وأحد أعضاء Helm، أن الفارق الجوهري هو بين استخدام الذكاء الاصطناعي للإحلال، واستخدامه لتعزيز قدرات الموظفين.

وقال إن الإحلال غالبًا ما يقود إلى فقدان وظائف، بينما يمكن لما يسميه “التعزيز” أن يرفع إنتاجية الشركات ويزيد إيراداتها، شريطة الاستثمار الجاد في التدريب.

شركات تتغير بسرعة

2,501 Ai Humanoid Working Human Stock Photos - Free & Royalty-Free Stock Photos from Dreamstime

تضم شبكة Helm مؤسسي شركات تجاوزت مرحلة البداية، بمتوسط إيرادات سنوية يبلغ نحو 21 مليون باوند للشركة الواحدة. أما الشركات الـ400 التي شملها الاستطلاع، فتقود أعمالًا بإيرادات مجمعة تصل إلى 8 مليارات باوند سنويًا.

وهذا يعني أن القرارات المتعلقة بالتوظيف وإعادة هيكلة الأدوار لا تبقى نظرية، بل تُترجم سريعًا إلى تغييرات فعلية في السوق.

هل الخطر وشيك؟

AI is automating our jobs – but values need to change if we are to be liberated by it

النتائج لا تعني أن موجة تسريح جماعي وشيكة، لكنها تكشف تحوّلًا واضحًا في طريقة التفكير داخل الشركات سريعة النمو. فحين يصبح الذكاء الاصطناعي عاملًا مباشرًا في قرارات التوظيف، يتحول النقاش من كونه تقنيًا إلى كونه اقتصاديًا واجتماعيًا.

وتظهر المعادلة، كما جاء في الاستطلاع، أنها ليست بين “ذكاء اصطناعي أو وظائف”، بل بين الاستثمار المبكر في المهارات أو ترك السوق يتجه نحو إحلال تقني غير مصحوب بإعادة تأهيل كافية.

المصدر: آي تي بريف


اقرأ أيضاً

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة