العرب في بريطانيا | تقرير: قوانين تأشيرة العائلة تترك أثرًا مدمرًا ...

تقرير: قوانين تأشيرة العائلة تترك أثرًا مدمرًا على الأسر البريطانية

مع بدء التأشيرة الإلكترونية.. هل تلزم بريطانيا مواطنيها بالهوية الشخصية؟
رجاء شعباني يونيو 24, 2025
شارك

بينما تتحدث الحكومة البريطانية عن دعم “القيم الأسرية”، تكشف تقارير حديثة عن سياسة تُفكّك الأسر بدل أن تجمعها. فالقواعد الحالية الخاصة بتأشيرات العائلة، وعلى رأسها شرط الحد الأدنى للدخل (MIR)، تدفع مئات المواطنين البريطانيين إلى مواجهة اختيارات قاسية: إما فراق شريك حياتهم أو مغادرة البلاد للتمكّن من العيش مع من يحبون. في قلب هذه الأزمة، تقف شهادات شخصية وقانونية توثق الأثر النفسي والإنساني العميق لهذه السياسات.

حاجز قانوني يُقصي ويُفرّق

تقرير رقابي: تعديلات تأشيرة العمال المهرة تمت دون دراسة كافية

أشارت تقارير جديدة صادرة عن مؤسستي Reunite Families UK وCoram إلى أن القواعد المفروضة على تأشيرات العائلة تُلحق “ضررًا نفسيًا وعاطفيًا بالغًا” بالأسر، خاصة تلك التي لا تتمكن من استيفاء شروط الدخل، والتي تبلغ حاليًا 29,000 باوند سنويًا، مع خطط لزيادتها مستقبلًا إلى 38,700 باوند لتتوافق مع مستوى العمال المهرة.

هذه السياسة تمنع آلاف الأزواج من الاجتماع في بريطانيا، خاصة حين لا يُحتسب دخل الشريك غير البريطاني في الطلب، حتى وإن كان يعمل بكامل طاقته. ديفيد تود، مواطن بريطاني ينتظر مولودًا من زوجته الأمريكية، عبّر عن شعوره بـ”العجز التام” ووصف وضعه بـ”المواطن من الدرجة الثانية”، فقط لأن دخل زوجته يُستثنى من الحساب.

تحذر التقارير من أن السياسات الحالية لا تضر بالأزواج فحسب، بل تؤدي أيضًا إلى فصل الأطفال عن أحد والديهم لفترات طويلة، ما يخلق أزمات نفسية قد تمتد لسنوات. كما سلّطت التقارير الضوء على طبيعة القوانين التي تؤثر بشكل غير متكافئ على مجموعات بعينها، لا سيما النساء، وأصحاب الدخل المنخفض، والمواطنين من أصول مهاجرة.

اللجنة الاستشارية للهجرة (Migration Advisory Committee) حذّرت مؤخرًا من رفع الحد الأدنى للدخل إلى 38,700 باوند، معتبرة أن هذه الخطوة قد تضع آلاف المواطنين خارج نطاق التأهل لتجميع أسرهم. التقرير وصف هذا التوجه بأنه “غير عادل، وغير ضروري من الناحية الاقتصادية”، مؤكدًا أن الغالبية المتضررة ليسوا مهاجرين جددًا، بل مواطنين بريطانيين يسعون فقط للعيش مع أزواجهم وأطفالهم.

مطالب بإصلاح جذري للسياسات العائلية

‎توصية بخفض حد الدخل لتأشيرة الزوج/الزوجة في بريطانيا إلى 24 ألف باوند

دعت الجمعيات الحقوقية الحكومة إلى مراجعة فورية وشاملة للسياسات الحالية، من خلال:

  • إلغاء شرط الحد الأدنى للدخل أو تخفيفه إلى مستويات أكثر عدالة.
  • السماح باحتساب دخل الشريك الأجنبي.
  • تبسيط إجراءات تقديم الطلبات وتقليل الكلفة المالية والإدارية المصاحبة.

وترى هذه الجهات أن استمرار النظام الحالي يعني تحويل الروابط الأسرية إلى “امتياز مشروط”، بدل أن تكون حقًا أساسيًا مكفولًا بموجب القانون الدولي وميثاق حقوق الإنسان.

خاتمة وموقف منصة العرب في بريطانيا:

عريضة

تجعل السياسات الحالية من الحق في الحياة الأسرية أمرًا مرهونًا بالقدرة المالية، وهو ما يُفرّغ المواطنة من معناها ويضرب مبدأ العدالة الاجتماعية في صميمه. حين يُجبر المواطن البريطاني على الاختيار بين وطنه وعائلته، فإن المشكلة لم تعد إدارية، بل أصبحت سياسية وأخلاقية.

نحن في منصة العرب في بريطانيا نؤكد أن الحفاظ على وحدة الأسرة يجب أن يتقدّم على الاعتبارات البيروقراطية، وأن حقوق الإنسان لا تُقاس بعدد الباوندات. العدالة تبدأ من البيت… فلا تتركوا البيوت ممزقة باسم الأمن أو الأرقام.

 

المصدر اندبندنت 


إقرأ أيضا

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 25 مايو 2026
احتفالات أرسنال تخلّف دمارًا شاملًا وروائح مقززة في شوارع لندن.. عبّر سكان منطقة "إيسلينغتون" عن غضبهم بعد أن تحولت أرصفتهم إلى مكب للنفايات بسبب مخلفات المشجعين، مطالبين البلدية بالتدخل لغسل الشوارع مع ارتفاع درجات الحرارة. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 25 مايو 2026
"هؤلاء ليسوا من سينقذونكم.." فجّر مواطن أمريكي تحذيرات مدوية للشارع البريطاني مع تزايد الالتفاف الشعبي حول حزب "إصلاح بريطانيا"، مؤكدًا أن بريطانيا بدأت تقع في نفس الفخ السياسي الذي عاشته الولايات المتحدة. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 25 مايو 2026
العيد في غرب لندن له طعم مختلف.. العرب على موعد مع أجواء من الفرح والحماس✨ لا تفوّتوا فرصة المشاركة في أكبر تجمع لصلاة ومهرجان عيد الأضحى المبارك في حديقة "وورموود سكيربز" بهامرسميث. أجواءٌ روحانية، مسابقاتٌ حماسية، وجوائز بانتظار كل عائلات…
𝕏 @alarabinuk · 25 مايو 2026
"افهم نظام المواصلات.. بدل التعامل معه بعشوائية" في حلقة جديدة من برنامج #بريطانيا_كما_هي، يكشف عدنان حميدان الاستراتيجية الذكية للتعامل مع شبكة المواصلات في بريطانيا، ويسلط الضوء على الأخطاء التي قد تكلفك غرامات مالية باهظة دون أن تدري. #شاهد👇🏻 #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←