تأثيرات حرب إيران تصل للأسواق البريطانية: ارتفاع أسعار 11 سلعة غذائية أساسية بشكل مفاجئ
مع اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، بدأت تداعيات الحرب المرتبطة بإيران تتجاوز أسواق الطاقة لتلامس حياة المستهلكين في بريطانيا. ويحذر خبراء من أن استمرار الحرب لعدة أشهر قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية الأساسية في المتاجر البريطانية.
كيف تؤثر حرب إيران على أسعار الغذاء في بريطانيا؟

حذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار الحرب المرتبطة بإيران قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار عدد من السلع الأساسية في المتاجر البريطانية؛ نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
وتعيش المنطقة حالة توتر منذ العدوان الأميركي/الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من شباط/فبراير، وهو ما تسبب في إلغاء رحلات جوية وترك بعض البريطانيين عالقين في الخارج، إضافة إلى تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
ويرى خبراء أن الأثر الحقيقي قد يظهر في أسعار التسوق الأسبوعي للأسر البريطانية إذا استمر الصراع مدة طويلة.
وقال جيم ميلون، المستثمر والرئيس التنفيذي لشركة أغرونوميكس (Agronomics)، إن الصراعات العالمية إلى جانب التغير المناخي أصبحت عاملًا رئيسًا في نقص الإمدادات الغذائية واضطراب سلاسل التوريد وارتفاع الأسعار في بريطانيا وغيرها.
من جانبها أوضحت تحليلات صادرة عن شركة أومنيسند (Omnisend) المتخصصة في تجارة التجزئة أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يرفع تكلفة نقل السلع، وهو ما ينعكس في النهاية على الأسعار التي يدفعها المستهلكون في المتاجر.
وقال المحلل في قطاع التجزئة مارتي باور إن هذه التكاليف الإضافية من النادر أن تختفي، وفي الغالب تمررها الشركات تدريجيًا إلى المستهلكين مع محاولة تجنب صدمة الأسعار الكبيرة.
11 سلعة قد ترتفع أسعارها إذا استمرت الحرب
بحسب جورج فيليبس، المدير التجاري لدى شركة وينز (Wains)، وهي من أكبر شركات توزيع الأغذية العالمية في بريطانيا، هناك مجموعة من السلع الأساسية التي قد تكون الأكثر عرضة لارتفاع الأسعار.
المياه المعبأة والمشروبات الغازية

قد ترتفع أسعار المياه المعبأة والمشروبات الغازية بسبب ارتفاع أسعار النفط، إذ يعتمد تصنيع العبوات البلاستيكية بشكل أساسي على مشتقات النفط.
وينطبق الأمر نفسه على منتجات أخرى تُباع في عبوات بلاستيكية مثل الصلصات والتوابل.
زيت الطهي
يُستورد جزء كبير من زيت الطهي إلى بريطانيا عبر قناة السويس.
وفي حال اضطرار السفن إلى تغيير مساراتها بسبب التوترات في المنطقة، فإن تكاليف الشحن سترتفع، كما حدث خلال أزمة البحر الأحمر في عام 2023.
سائل غسل الصحون

يعتمد سائل غسل الصحون على مواد بتروكيميائية سواء في تركيبة السائل نفسه أو في العبوة البلاستيكية.
لذلك فإن ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكلفة إنتاجه، ومن ثم ارتفاع سعره في المتاجر.
الشاي والقهوة

يعد الشاي والقهوة من السلع الأساسية في معظم المنازل البريطانية.
لكن كونهما من السلع المتداولة عالميًا بكثافة، فإن أي زيادة في تكاليف النقل أو الوقود قد تنعكس سريعًا على أسعارهما في الأسواق.
الأرز

مع أن الأرز لا يُزرع في بريطانيا، فإنه أصبح عنصرًا أساسيًا في العديد من البيوت؛ بسبب سعره المناسب وسهولة تحضيره.
لكن أنواع الأرز مثل بسمتي من الهند وباكستان أو الياسمين من تايلاند تُشحن عادة عبر المحيط الهندي مرورًا بالبحر الأحمر وقناة السويس، ما يجعلها عرضة لتأثير اضطرابات الشحن.
السكر
السكر أيضًا سلعة عالمية تعتمد على التجارة الدولية.
وأي زيادة في أسعار الوقود أو تكاليف النقل قد ترفع كلفة استيراده، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار البيع للمستهلكين.
اللحوم
قد ترتفع أسعار اللحوم إذا استمر الصراع مدة طويلة.
ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن إنتاج الأعلاف الحيوانية يعتمد كثيرًا على الطاقة، ما يجعل تكلفته حساسة لارتفاع أسعار الوقود والكهرباء.
الحليب

مثل اللحوم، يتأثر إنتاج الحليب أيضًا بتكاليف الطاقة.
كما أن نقل الحليب وتخزينه يتطلبان تبريدًا مستمرًا، وهو ما قد يصبح أكثر تكلفة في حال ارتفاع أسعار الطاقة.
الخبز
يعتمد إنتاج الخبز، خصوصًا الأنواع المنخفضة التكلفة، على مكونات مستوردة.
وتتفاعل أسواق السلع العالمية سريعًا مع التوترات الجيوسياسية، ما قد يدفع أسعار القمح أو مكونات الإنتاج إلى الارتفاع.
المعكرونة
تعتمد المعكرونة كذلك على القمح المستورد.
وأي اضطراب في الشحن أو ارتفاع في تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة أسعارها، وهو ما قد يضغط على ميزانيات الأسر ذات الدخل المحدود.
حبوب الإفطار

قد تتأثر بعض أنواع حبوب ورقائق الإفطار التي تحتوي على مكونات مستوردة مثل الذرة والأرز.
فارتفاع تكاليف النقل والشحن يمكن أن يرفع أسعار هذه المنتجات إذا استمر الصراع مدة طويلة.
تأثير الحرب يتجاوز الطاقة إلى سلة الغذاء
تشير هذه التحذيرات إلى أن تأثير الحرب المرتبطة بإيران قد لا يقتصر على أسعار الوقود والطاقة فقط، بل قد يمتد تدريجيًا إلى سلة الغذاء اليومية للأسر في بريطانيا.
ومع اعتماد الأسواق البريطانية كثيرًا على الواردات وسلاسل الإمداد العالمية، فإن أي اضطراب جيوسياسي طويل الأمد قد يظهر سريعًا في الأسعار داخل المتاجر، ولا سيما إذا استمرت التوترات في تعطيل طرق الشحن والتجارة الدولية.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
