العرب في بريطانيا | تفشي الجرب في بريطانيا وأوروبا: الأعراض وطرق ال...

1447 شعبان 9 | 28 يناير 2026

تفشي الجرب في بريطانيا وأوروبا: الأعراض وطرق الوقاية والعلاج

تفشي الجرب في بريطانيا وأوروبا: الأعراض وطرق الوقاية والعلاج
ديمة خالد January 28, 2026

تشهد بريطانيا وأجزاء من أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الجرب، وسط تحذيرات طبية من سهولة انتشار العدوى عبر التلامس الجلدي المباشر. ويؤكد الخبراء أن الأطفال والشباب وكبار السن هم الأكثر عرضة للإصابة، بينما تساهم المفاهيم الخاطئة والوصمة الاجتماعية في صعوبة السيطرة على المرض.

ما هو الجرب وكيف ينتقل؟

تفشي الجرب في بريطانيا وأوروبا: الأعراض وطرق الوقاية والعلاج

الجرب هو عدوى جلدية تسببها عثّات دقيقة تُعرف باسم Sarcoptes scabiei. تنتقل العثّات من شخص لآخر عن طريق التلامس المباشر بين الجلد، مثل احتضان الأطفال، أو تقديم الرعاية للمسنين، أو مشاركة الأسرة والسرير، وأحيانًا خلال العلاقات الجنسية. وفي بعض الحالات النادرة، يمكن أن تنتقل عبر الملابس أو أغطية السرير الملوثة.

ارتفاع الحالات في بريطانيا: أرقام وتحليلات

أظهرت بيانات حديثة أن المؤسسات الصحية والتعليمية في إنجلترا وويلز سجلت أكثر من 240 تفشيًا للجرب خلال عام واحد فقط. وفي المجتمع الأوسع، يشير الأطباء إلى أن الأرقام الدقيقة صعبة التحديد بسبب عدم إلزامية الإبلاغ عن الحالات رسميًا، إضافة إلى اعتماد كثيرين على العلاج الذاتي بأدوية تُصرف دون وصفة طبية.

ويشير المختصون إلى أن مشاكل سلاسل التوريد في عامي 2023 و2024 ساهمت في نقص كريمات العلاج المستوردة، ما أدى إلى تأخير العلاج وانتشار العدوى على نطاق أوسع.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تفشي الجرب في بريطانيا وأوروبا: الأعراض وطرق الوقاية والعلاج

يمكن لأي شخص أن يُصاب بالجرب، إلا أن الأطفال وكبار السن يواجهون أعلى خطر. ويرجع ذلك إلى كثرة الاحتكاك الجسدي وتجمعهم في مؤسسات مثل الحضانات ودور الرعاية. كما أن المهاجرين والمقيمين في السجون أو البيئات المزدحمة معرضون أيضًا للعدوى.

عادة ما يسبب الجرب حكة شديدة تزداد ليلًا، وقد تستغرق الأعراض من أربعة إلى ستة أسابيع للظهور عند التعرض الأول للعدوى. وقد تظهر مسارات دقيقة على الجلد على شكل حرف S بين الأصابع.

أما كبار السن، فقد تكون الأعراض لديهم مختلفة وقد لا تشمل الحكة، ما يصعب التشخيص دون فحص طبي.

مدى العدوى وطرق العلاج

الجرب شديد العدوى، فحتى دقائق قليلة من التلامس الجلدي قد تكفي لانتقال العثّة. ويمكن للعثّات البقاء خارج الجسم لعدة أيام حسب الظروف البيئية، لكن الجلد البشري يظل بيئتها الطبيعية.

وتعتبر الكريمات العلاجية التقليدية فعالة عند استخدامها بشكل صحيح، بما في ذلك دهن الجسم كاملًا، غسل الملابس وأغطية السرير، ومعالجة المخالطين، وتكرار العلاج بعد أسبوع لقتل العثّات حديثة الفقس.

ومؤخرًا، أُدخل دواء فموي يُعرف باسم إيفرمكتين لتسهيل علاج الجرب، ويحتاج غالبًا لتكرار الجرعة بعد سبعة أيام لضمان فعالية كاملة.

التأثير النفسي والاجتماعي

تفشي الجرب في بريطانيا وأوروبا: الأعراض وطرق الوقاية والعلاج

تترك العلامات الظاهرة على الجلد، إلى جانب الوصمة المرتبطة بسوء النظافة، آثارًا نفسية واجتماعية كبيرة. ويصف المرضى وعائلاتهم شعورهم بالخجل والحرج، بالإضافة إلى اضطرابات النوم بسبب الحكة المستمرة، ما يزيد من الضغط النفسي.

ولذلك يشدد الأطباء على ضرورة التشخيص المبكر وطلب العلاج دون تردد، مع تجنب الخجل والوصمة، والالتزام بكامل خطوات العلاج لحماية النفس والمخالطين. وتشمل الإجراءات الوقائية غسل الملابس وأغطية السرير وتعقيمها، وتجنب مشاركة الأغراض الشخصية، والحفاظ على التواصل مع طبيب الأسرة عند ظهور أي أعراض.

المصدر: theconversation


إقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر فيديوهات القناة