تغييرات ضريبية في بريطانيا تدفع كبار السن إلى سحب مدّخرات التقاعد
تستعد هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية (HMRC) لتطبيق تغييرات ضريبية اعتبارًا من أبريل 2027، تقضي بإدخال صناديق التقاعد الخاصة غير المستخدمة وبعض مزايا الوفاة المرتبطة بالتقاعد ضمن الأصول الخاضعة لضريبة الميراث.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت الإجراء ضمن ميزانية الخريف في أكتوبر 2024، في خطوة ستغيّر المعاملة الضريبية لمدّخرات التقاعد عند وفاة أصحابها.
ويرى خبراء أن اقتراب موعد تطبيق القواعد الجديدة قد يكون من العوامل التي دفعت عددًا متزايدًا من الأشخاص الذين تجاوزوا 75 عامًا إلى سحب مبالغ مقطوعة من صناديق تقاعدهم، بهدف تقديمها لأبنائهم أو أحفادهم أو ترتيب أصولهم بطريقة أكثر كفاءة من الناحية الضريبية.
لماذا كانت صناديق التقاعد وسيلة لنقل الثروة؟

شكّلت صناديق التقاعد غير المستخدمة لفترة طويلة وسيلة جذابة لنقل الثروة إلى الجيل التالي، إذ لم تكن تُحتسب ضمن التركة لأغراض ضريبة الميراث، عند استيفاء الشروط المطلوبة.
لكن القواعد الجديدة ستغيّر هذا الوضع، مع إدخال قيمة صناديق التقاعد غير المستخدمة وبعض مزايا الوفاة ضمن حساب التركة الخاضعة للضريبة اعتبارًا من أبريل 2027.
ولا يعني ذلك أن كل من يملك مدّخرات تقاعدية سيدفع ضريبة ميراث بنسبة 40 في المئة. إذ تُفرض الضريبة فقط على الجزء من التركة الذي يتجاوز الحدود المعفاة، بعد احتساب الإعفاءات والتسهيلات المتاحة، فيما يُتوقع أن تبقى معظم التركات خارج نطاق ضريبة الميراث.
تحذيرات من سحب مدّخرات التقاعد

يحذّر مختصون من سحب أموال التقاعد لمجرد تجنّب ضريبة ميراث محتملة في المستقبل، مؤكدين أن هذه الخطوة قد تحمل مخاطر مالية، خصوصًا لكبار السن الذين قد يحتاجون إلى مدّخراتهم لتغطية نفقات المعيشة خلال سنوات التقاعد.
وقال أندرو تريكر، المخطّط المالي المعتمد لدى شركة «لوبوك فاين» لإدارة الثروات، إن «سحب مبلغ مقطوع من راتب التقاعد قد يمنح بعض المرونة في التصرّف بالمدّخرات، كمساعدة الأبناء أو الأحفاد على شراء منزل».
وأضاف تريكر: «لكن عليهم القيام بذلك بعد تخطيط مالي دقيق. فالأموال المسحوبة من صندوق التقاعد يصعب إعادتها، ويخاطر أصحابها بأن يجدوا أنفسهم في ضائقة مالية لاحقًا خلال فترة التقاعد».
ارتفاع عمليات السحب بين كبار السن

وتُظهر الأرقام ارتفاع عدد الأشخاص الذين تجاوزوا 75 عامًا وسحبوا مبالغ مقطوعة من صناديق تقاعدهم بنسبة 27 في المئة، من 65,900 إلى 83,800 شخص.
وقال تريكر إن «سعي الحكومة إلى زيادة حصيلة الضرائب عبر ضريبة الميراث يُرجَّح أن يدفع المزيد من كبار السن إلى التحرّك»، مضيفًا أنه «مع خضوع أولى صناديق التقاعد لضريبة الميراث العام المقبل، قد نشهد جهودًا أكثر كثافة لنقل الأصول بعيدًا عن هذه الضريبة».
وأضاف أن «عددًا كبيرًا من الناس باتوا يتصرّفون بشكل استباقي لخفض فواتير ضريبة الميراث التي سيتعيّن على أبنائهم وأحفادهم دفعها»، في ظل اقتراب موعد دخول القواعد الجديدة حيّز التطبيق.
المصدر: Birmingham Live
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇